فصل

٨٨ فقرة، ج ١ ص ٤٦٥

الصفحة ٢ من ٣

  1. الْعَاشِر مَا احْتج بِهِ القَاضِي أَبُو يعلى وَرَوَاهُ بِإِسْنَاد من حَدِيث مَالك بن يخَامر عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مُرْسلا أَنه قَالَ اللَّهُمَّ صل على أبي بكر فَإِنَّهُ يحب الله وَرَسُوله اللَّهُمَّ صل على عَليّ فَإِنَّهُ يحب الله وَرَسُوله اللَّهُمَّ صل على عَمْرو بن الْعَاصِ فَإِنَّهُ يحب الله وَرَسُوله

    ج ١ ص ٤٧٣
  2. الْحَادِي عشر مَا رَوَاهُ يحيى بن يحيى فِي موطئِهِ عَن مَالك عَن عبد الله بن دِينَار قَالَ رَأَيْت عبد الله بن عمر رَضِي الله عَنْهُمَا يقف على قبر النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَيصَلي على النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وعَلى أبي بكر وَعمر رَضِي الله عَنْهُمَا هَذَا لفظ يحيى بن يحيى

  3. الثَّانِي عشر أَنه قد صَحَّ أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم نَص على أَزوَاجه فِي الصَّلَاة وَقد تقدم

  4. قَالُوا وَهَذَا على أصولكم ألزم فَإِنَّكُم لم تدخلوهن فِي آله الَّذِي تحرم عَلَيْهِم الصَّدَقَة فَإِذا جَازَت الصَّلَاة عَلَيْهِنَّ جَازَت على غَيْرهنَّ من الصَّحَابَة رَضِي الله عَنْهُم

  5. الثَّالِث عشر أَنكُمْ قد قُلْتُمْ بِجَوَاز الصَّلَاة على غير النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَآله تبعا لَهُ فقلتم بِجَوَاز أَن يُقَال اللَّهُمَّ صل على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد واصحابه وأزواجه وَذريته وَأَتْبَاعه

  6. قَالَ أَبُو زَكَرِيَّا النَّوَوِيّ وَاتَّفَقُوا على جَوَاز جعل غير الْأَنْبِيَاء تبعا لَهُم فِي الصَّلَاة ثمَّ ذكر هَذِه الْكَيْفِيَّة وَقَالَ للأحاديث

    ج ١ ص ٤٧٤الصَّحِيحَة فِي ذَلِك وَقد أمرنَا بِهِ فِي التَّشَهُّد وَلم يزل السّلف عَلَيْهِ خَارج الصَّلَاة أَيْضا

  7. قلت وَمِنْه الْأَثر الْمَعْرُوف عَن بعض السّلف اللَّهُمَّ صل على ملائكتك المقربين وأنبيائك وَالْمُرْسلِينَ وَأهل طَاعَتك أَجْمَعِينَ من أهل السَّمَاوَات وَالْأَرضين

  8. الرَّابِع عشر مَا رَوَاهُ أَبُو يعلى الْموصِلِي عَن ابْن زَنْجوَيْه حَدثنَا أَبُو الْمُغيرَة حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي مَرْيَم حَدثنَا ضَمرَة بن حبيب بن صُهَيْب عَن أبي الدَّرْدَاء عَن زيد بن ثَابت أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه دَعَاهُ وَأمره أَن يتَعَاهَد بِهِ أَهله كل يَوْم قَالَ قل حِين تصبح لبيْك اللَّهُمَّ لبيْك لبيْك وَسَعْديك وَالْخَيْر فِي يَديك ومنك وَإِلَيْك اللَّهُمَّ مَا قلت من قَول أَو نذرت من نذر أَو حَلَفت من حلف فمشيئتك بَين يَدَيْهِ مَا شِئْت مِنْهُ كَانَ وَمَا لم تشأ لم يكن وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بك أَنْت على كل شَيْء قدير اللَّهُمَّ وَمَا صليت من صَلَاة فعلى من صليت وَمَا لعنت من لعن فعلى من لعنت أَنْت وليي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة توفني مُسلما وألحقني بالصالحين // إِسْنَاده ضَعِيف //

  9. وَوجه الِاسْتِدْلَال أَنه لَو لم تشرع الصَّلَاة على غير النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مَا صَحَّ الِاسْتِثْنَاء فِيهَا فَإِن العَبْد لما كَانَ يُصَلِّي على من لَيْسَ بِأَهْل للصَّلَاة وَلَا يدْرِي اسْتثْنى من ذَلِك كَمَا اسْتثْنى فِي حلفه ونذره

    ج ١ ص ٤٧٥وَقَالَ الْأَولونَ الْجَواب عَمَّا ذكرْتُمْ من الْأَدِلَّة أَنَّهَا نَوْعَانِ نوع مِنْهَا صَحِيح وَهُوَ غير متناول لمحل النزاع فَلَا يحْتَج بِهِ وَنَوع غير مَعْلُوم الصِّحَّة فَلَا يحْتَج بِهِ أَيْضا وَهَذَا إِنَّمَا يظْهر بالْكلَام على كل دَلِيل دَلِيل

  10. أما الدَّلِيل الأول وَهُوَ قَوْله تَعَالَى {وصل عَلَيْهِم} فَهَذَا فِي غير مَحل النزاع لِأَن كلامنا فِي انه هَل يسوغ لِأَحَدِنَا أَن يُصَلِّي على غير النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَآله أم لَا

  11. وَأما صَلَاة النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم على من صلى عَلَيْهِ فَتلك مَسْأَلَة أُخْرَى فَأَيْنَ هَذِه من صَلَاتنَا عَلَيْهِ الَّتِي أمرنَا بهَا قَضَاء لحقه هَل يجوز أَن يُشْرك مَعَه غَيره فِيهَا أم لَا يؤكده الْوَجْه الثَّانِي أَن الصَّلَاة عَلَيْهِ حق لَهُ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يتَعَيَّن على الْأمة أَدَاؤُهُ وَالْقِيَام بِهِ وَأما هُوَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فيخص من أَرَادَ بِبَعْض ذَلِك الْحق وَهَذَا كَمَا تَقول فِي شاتمه ومؤذيه إِن قَتله حق لرَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يجب على الْأمة الْقيام بِهِ واستيفاؤه وَإِن كَانَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يعْفُو عَنهُ حَتَّى كَانَ يبلغهُ وَيَقُول رحم الله مُوسَى لقد أوذي بِأَكْثَرَ من هَذَا فَصَبر

  12. وَبِهَذَا حصل الْجَواب عَن الدَّلِيل الثَّانِي أَيْضا وَهُوَ قَوْله اللَّهُمَّ صل على آل أبي أوفي

  13. وَعَن الدَّلِيل الثَّالِث أَيْضا وَهُوَ صلَاته على تِلْكَ الْمَرْأَة وَزوجهَا

  14. وَأما دليلكم الرَّابِع وَهُوَ قَول عَليّ لعمر صلى الله عَلَيْك فَجَوَابه من وُجُوه

    ج ١ ص ٤٧٦أَحدهَا أَنه قد اخْتلف على جَعْفَر بن مُحَمَّد فِي هَذَا الحَدِيث فَقَالَ أنس بن عِيَاض عَن جَعْفَر بن مُحَمَّد عَن أَبِيه أَن عليا لما غُسّل عمر وكفن وَحمل على سَرِيره وقف عَلَيْهِ فَأثْنى عَلَيْهِ وَقَالَ وَالله مَا على الأَرْض رجل أحب إِلَيّ أَن القى بصحيفته من هَذَا المسجى بِالثَّوْبِ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ مُحَمَّد ويعلى ابْنا عبيد عَن حجاج الوَاسِطِيّ عَن جَعْفَر وَلم يذكر هَذِه اللَّفْظَة وَرَوَاهُ وَرْقَاء عَن عَمْرو عَن عَمْرو بن دِينَار عَن أبي جَعْفَر عَن عَليّ وَلم يذكر لَفظه الصَّلَاة بل قَالَ رَحِمك الله وَكَذَلِكَ رَوَاهُ عَارِم بن الْفضل عَن حَمَّاد بن زيد عَن أَيُّوب وَعَمْرو بن دِينَار وَأبي جَهْضَم قَالُوا لما مَاتَ عمر فَذكرُوا الحَدِيث دون لفظ الصَّلَاة وَكَذَلِكَ رَوَاهُ قيس بن الرّبيع عَن قيس بن مُسلم عَن ابْن الْحَنَفِيَّة

  15. الثَّانِي أَن الحَدِيث الَّذِي فِيهِ الصَّلَاة لم يسْندهُ ابْن سعد بل قَالَ فِي الطَّبَقَات أخبرنَا بعض أَصْحَابنَا عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة أَنه سمع مِنْهُ هَذَا الحَدِيث عَن جَعْفَر بن مُحَمَّد عَن أَبِيه عَن جَابر عَن عبد الله فَذكره وَقَالَ لما انْتهى إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ صلى الله عَلَيْك وَهَذَا الْمُبْهم لَعَلَّه لم يحفظه فَلَا يحْتَج بِهِ

  16. الثَّالِث أَنه معَارض بقول ابْن عَبَّاس لَا يَنْبَغِي الصَّلَاة على أحد إِلَّا على النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَقد تقدم

  17. قَالُوا وَأما دليلكم الْخَامِس وَهُوَ قَول ابْن عمر فِي صَلَاة الْجِنَازَة اللَّهُمَّ صل عَلَيْهِ فَجَوَابه من وُجُوه

  18. أَحدهَا أَن نَافِع بن أبي نعيم ضَعِيف عِنْدهم فِي الحَدِيث

    ج ١ ص ٤٧٧وَإِن كَانَ فِي الْقِرَاءَة إِمَامًا قَالَ الإِمَام أَحْمد يُؤْخَذ عَنهُ الْقُرْآن وَلَيْسَ فِي الحَدِيث بِشَيْء وَالَّذِي يدل على أَن هَذَا لَيْسَ بِمَحْفُوظ عَن ابْن عمر أَن مَالِكًا فِي موطئِهِ لم يروه عَن ابْن عمر وَإِنَّمَا روى أثرا عَن أبي هُرَيْرَة فَلَو كَانَ هَذَا عِنْد نَافِع مَوْلَاهُ لَكَانَ مَالك أعلم بِهِ من نَافِع بن أبي نعيم

  19. الثَّانِي أَن قَول ابْن عَبَّاس يُعَارض مَا نقل عَن ابْن عمر

  20. وَأما دليلكم السَّادِس أَن الصَّلَاة دُعَاء وَهُوَ مَشْرُوع لكل مُسلم فَجَوَابه من وُجُوه

  21. أَحدهَا أَنه دُعَاء مَخْصُوص مَأْمُور بِهِ فِي حق الرَّسُول صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَهَذَا لَا يدل على جَوَاز أَن يدعى بِهِ لغيره لما ذكرنَا من الفروق بَين الدُّعَاء وَغَيره مَعَ الْفرق الْعَظِيم بَين الرَّسُول صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَغَيره فَلَا يَصح الْإِلْحَاق بِهِ لَا فِي الدُّعَاء وَلَا فِي الْمَدْعُو لَهُ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم

  22. الثَّانِي أَنه كَمَا لَا يَصح أَن يُقَاس عَلَيْهِ دُعَاء غَيره لَا يَصح أَن يُقَاس على الرَّسُول صلى الله عَلَيْهِ وَسلم غَيره فِيهِ

  23. الثَّالِث أَنه مَا شرع فِي حق الرَّسُول صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لكَونه دُعَاء بل لأخص من مط بل لأخص من مط لق الدُّعَاء وَهُوَ كَونه صَلَاة متضمنة لتعظيمه وتمجيده وَالثنَاء عَلَيْهِ كَمَا تقدم تَقْرِيره وَهَذَا أخص من مُطلق الدُّعَاء

  24. وَأما دليلكم السَّابِع وَهُوَ قَول الْمَلَائِكَة لروح الْمُؤمن صل الله عَلَيْك وعَلى جَسَد كنت تعمرينه فَلَيْسَ بمتناول لمحل النزاع فَإِن النزاع إِنَّمَا هُوَ هَل يسوغ لِأَحَدِنَا أَن يصلى على غير الرَّسُول وَآله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَأما الْمَلَائِكَة فليسوا بداخلين تَحت أَحْكَام تكاليف الْبشر حَتَّى يَصح قياسهم عَلَيْهِ فِيمَا يَقُولُونَهُ ويفعلونه فَأَيْنَ أَحْكَام

    ج ١ ص ٤٧٨الْملك من أَحْكَام الْبشر فالملائكة رسل الله فِي خلقه وَأمره يتصرفون بأَمْره لَا بِأَمْر الْبشر وَبِهَذَا خرج الْجَواب عَن كل دَلِيل فِيهِ صَلَاة الْمَلَائِكَة

  25. وَأما قَوْلكُم إِن الله يُصَلِّي على الْمُؤمنِينَ وعَلى معلم النَّاس الْخَيْر

  26. جَوَابه أَنه فِي غير مَحل النزاع وَكَيف يَصح قِيَاس فعل العَبْد على فعل الرب وَصَلَاة العَبْد دُعَاء وَطلب وَصَلَاة الله على عَبده لَيست دُعَاء وَإِنَّمَا هِيَ إكرام وتعظيم ومحبة وثناء وَأَيْنَ هَذَا من صَلَاة العَبْد

  27. وَأما دليلكم الْعَاشِر وَهُوَ حَدِيث مَالك بن يخَامر وَفِيه صَلَاة النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم على أبي بكر وَعمر وَمن مَعَهُمَا فَجَوَابه من وُجُوه

  28. أَحدهَا أَنه لَا علم لنا بِصِحَّة هَذَا الحَدِيث وَلم تَذكرُوا إِسْنَاده لنَنْظُر فِيهِ

  29. الثَّانِي أَنه مُرْسل

  30. الثَّالِث أَنه فِي غير مَحل النزاع كَمَا تقدم

  31. وَأما دليلكم الْحَادِي عشر أَن ابْن عمر كَانَ يقف على قبر النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَيصَلي عَلَيْهِ وعَلى أبي بكر وَعمر فَجَوَابه من وُجُوه

  32. أَحدهَا أَن ابْن عبد الْبر قَالَ أنكر الْعلمَاء على يحيى بن يحيى وَمن تَابعه فِي الرِّوَايَة عَن مَالك عَن عبد الله بن دِينَار رَأَيْت ابْن عمر يقف على قبر النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَيصَلي على النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم

    ج ١ ص ٤٧٩وعَلى أبي بكر وَعمر وَقَالُوا إِنَّمَا الرِّوَايَة لمَالِك وَغَيره عَن عبد الله بن دِينَار عَن ابْن عمر أَنه كَانَ يقف على قبر النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَيصَلي على النَّبِي وَيَدْعُو لأبي بكر وَعمر وَكَذَلِكَ رَوَاهُ ابْن الْقَاسِم والقعنبي وَابْن بكير وَغَيرهم عَن مَالك ففرقوا بِمَا وصفت لَك بَين وَيَدْعُو لأبي بكر وَعمر وَبَين فَيصَلي على النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَإِن كَانَت الصَّلَاة قد تكون دُعَاء لما خص بِهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من لفظ الصَّلَاة

  33. قلت وَكَذَلِكَ هُوَ فِي موطأ ابْن وهب لفظ الصَّلَاة مُخْتَصّ بِالنَّبِيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَالدُّعَاء لصاحبيه

  34. الثَّانِي أَن هَذَا من بَاب الِاسْتِغْنَاء عَن أحد الْفِعْلَيْنِ بِالْأولِ مِنْهُمَا وَإِن كَانَ غير وَاقع على الثَّانِي كَقَوْل الشَّاعِر

    (علفتها تبناً وماءباردا ... حَتَّى غَدَتْ همالةً عَيناهَا)

  35. وَقَول الآخر

    (وَرَأَيْت زَوجك قد غَدا ... مُتَقَلِّدًا سَيْفا ورمحا)

  36. وَقَول الآخر

    (وزججن الحواجب والعيونا ... )

  37. فَلَمَّا كَانَ الْفِعْل الأول مُوَافقا للْفِعْل الثَّانِي فِي الْجِنْس الْعَام اكْتفى بِهِ مِنْهُ لِأَن الْعلف مُوَافق للسقي فِي التغذية وتقلد السَّيْف مُوَافق لحمل الرمْح فِي معنى الْحمل وتزجيج الحواجب مُوَافق لكحل الْعُيُون فِي الزِّينَة وَهَكَذَا الصَّلَاة على النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مُوَافقَة للدُّعَاء لأبي بكر وَعمر رَضِي الله عَنْهُمَا فِي معنى الدُّعَاء والطلب

    ج ١ ص ٤٨٠
  38. الثَّالِث أَن ابْن عَبَّاس قد خَالفه كَمَا تقدم

  39. وَأما دليلكم الثَّانِي عشر بِالصَّلَاةِ على أَزوَاجه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ففاسد لِأَنَّهُ إِنَّمَا صلى عَلَيْهِنَّ لإضافتهن إِلَيْهِ ودخولهن فِي آله وَأهل بَيته فَهَذِهِ خَاصَّة لَهُ وَأهل بَيته وزوجاته تبع لَهُ فِيهَا صلى الله عَلَيْهِ وَسلم

  40. وَأما قَوْلكُم إِنَّه ألزم على أصولنا فَإنَّا لَا نقُول بِتَحْرِيم الصَّدَقَة عَلَيْهِنَّ فَجَوَابه أَن هَذَا وَإِن سلم دلّ على أَنَّهُنَّ لسن من الْآل الَّذين تحرم عَلَيْهِم الصَّدَقَة لعدم الْقَرَابَة الَّتِي يثبت بهَا التَّحْرِيم لكنهن من أهل بَيته الَّذين يسْتَحقُّونَ الصَّلَاة عَلَيْهِم وَلَا مُنَافَاة بَين الْأَمريْنِ