فصل

٨٨ فقرة، ج ١ ص ٤٦٥

الصفحة ٣ من ٣

  1. وَأما دليلكم الثَّالِث عشر وَهُوَ جَوَاز الصَّلَاة على غَيره صلى الله عَلَيْهِ وَسلم تبعا وحكايتكم الِاتِّفَاق على ذَلِك فجواه من وَجْهَيْن

    ج ١ ص ٤٨٠
  2. أَحدهمَا أَن هَذَا الِاتِّفَاق غير مَعْلُوم الصِّحَّة وَالَّذين منعُوا الصَّلَاة على غير الْأَنْبِيَاء منعوها مُفْردَة وتابعة وَهَذَا التَّفْصِيل وَإِن كَانَ مَعْرُوفا عَن بَعضهم فَلَيْسَ كلهم يَقُوله

  3. الثَّانِي أَنه لَا يلْزم من جَوَاز الصَّلَاة على أَتْبَاعه تبعا للصَّلَاة عَلَيْهِ جَوَاز إِفْرَاد الْمعِين أَو غَيره بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ اسْتِقْلَالا

    ج ١ ص ٤٨١وَقَوله للأحاديث الصَّحِيحَة فِي ذَلِك فَلَيْسَ فِي الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة الصَّلَاة على غير النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَآله وأزواجه وَذريته لَيْسَ فِيهَا ذكر أَصْحَابه وَلَا أَتْبَاعه فِي الصَّلَاة

  4. وَقَوله أحرنا بهَا فِي التَّشَهُّد فالمأمور بِهِ فِي التَّشَهُّد الصَّلَاة على آله وأزواجه لَا على غَيرهمَا

  5. وَأما دليلكم الرَّابِع عشر وَهُوَ حَدِيث زيد بن ثَابت الَّذِي فِيهِ اللَّهُمَّ مَا صليت من صَلَاة فعلى من صليت فَفِيهِ أَبُو بكر بن أبي مَرْيَم ضعفه أَحْمد وَابْن معِين وَأَبُو حَاتِم وَالنَّسَائِيّ وَالسَّعْدِي وَقَالَ ابْن حبَان كَانَ من خِيَار أهل الشَّام وَلكنه كَانَ رَدِيء الْحِفْظ يحدث بِشَيْء فَيَهِم وَكثر ذَلِك حَتَّى اسْتحق التّرْك

  6. وَفصل الْخطاب فِي هَذِه الْمَسْأَلَة إِن الصَّلَاة على غير النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِمَّا أَن يكون آله وأزواجه وَذريته أَو غَيرهم فَإِن كَانَ الأول فَالصَّلَاة عَلَيْهِم مَشْرُوعَة مَعَ الصَّلَاة على النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وجائزة مُفْردَة

  7. وَأما الثَّانِي فَإِن كَانَ الْمَلَائِكَة وَأهل الطَّاعَة عُمُوما الَّذين يدْخل فيهم الْأَنْبِيَاء وَغَيرهم جَازَ ذَلِك أَيْضا فَيُقَال اللَّهُمَّ صل على ملائكتك المقربين وَأهل طَاعَتك أَجْمَعِينَ وَإِن كَانَ شخصا معينا أَو طَائِفَة مُعينَة كره أَن يتَّخذ الصَّلَاة عَلَيْهِ شعاراً لَا يخل بِهِ وَلَو قيل بِتَحْرِيمِهِ لَكَانَ لَهُ وَجه وَلَا سِيمَا إِذا جعلهَا شعاراً لَهُ وَمنع مِنْهَا نَظِيره أَو من هُوَ خير مِنْهُ وَهَذَا كَمَا تفعل الرافضة بعلي رَضِي الله عَنهُ فَإِنَّهُم حَيْثُ ذَكرُوهُ قَالُوا عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام وَلَا يَقُولُونَ ذَلِك فِيمَن هُوَ خير مِنْهُ فَهَذَا مَمْنُوع لَا سِيمَا

    ج ١ ص ٤٨٢إِذا اتخذ شعاراً لَا يخل بِهِ فَتَركه حِينَئِذٍ مُتَعَيّن وَأما إِن صلى عَلَيْهِ أَحْيَانًا بِحَيْثُ لَا يَجْعَل ذَلِك شعارا كَمَا صلى على دَافع الزَّكَاة وكما قَالَ ابْن عمر للْمَيت صلى الله عَلَيْهِ وكما صلى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم على الْمَرْأَة وَزوجهَا وكما رُوِيَ عَن عَليّ من صلَاته على عمر فَهَذَا لَا بَأْس بِهِ

  8. وَبِهَذَا التفصل تتفق الْأَدِلَّة وينكشف وَجه الصَّوَاب وَالله الْمُوفق