سئل عن إمام ليس من أهل العدالة، وفي البلد رجل آخر يكره الصلاة خلفه، فهل تصح صلاته أم لا؟

٩ فقرات، ج ٢٤ ص ٣٦٧

  1. لَكِنَّ الْمَشْهُورَ مِنْ مَذْهَبِ مَالِكٍ أَنَّ الِاسْتِئْجَارَ يَجُوزُ عَلَى الْأَذَانِ وَعَلَى الْإِمَامَةِ مَعَهُ وَمُنْفَرِدَةٌ وَفِي الِاسْتِئْجَارِ عَلَى هَذَا وَنَحْوِهِ كَالتَّعْلِيمِ عَلَى قَوْلٍ ثَالِثٍ فِي مَذْهَبِ أَحْمَد وَغَيْرِهِ: إنَّهُ يَجُوزُ مَعَ الْحَاجَةِ وَلَا يَجُوزُ بِدُونِ حَاجَةٍ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

    ج ٢٤ ص ٣٦٧
  2. وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -:
  3. عَنْ رَجُلٍ مُعَرَّفٍ عَلَى الْمَرَاكِبِ وَبَنَى مَسْجِدًا وَجَعَلَ لِلْإِمَامِ فِي كُلِّ شَهْرٍ أُجْرَةً مِنْ عِنْدِهِ فَهَلْ هُوَ حَلَالٌ أَمْ حَرَامٌ؟ وَهَلْ تَجُوزُ الصَّلَاةُ فِي الْمَسْجِدِ أَمْ لَا؟ .

  4. فَأَجَابَ:
  5. إنْ كَانَ يُعْطِي هَذِهِ الدَّرَاهِمَ مِنْ أُجْرَةِ الْمَرَاكِبِ الَّتِي لَهُ جَازَ أَخْذُهَا وَإِنْ كَانَ يُعْطِيهَا مِمَّا يَأْخُذُ مِنْ النَّاسِ بِغَيْرِ حَقٍّ فَلَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

  6. وَسُئِلَ:
  7. عَنْ رَجُلٍ إمَامِ بَلَدٍ وَلَيْسَ هُوَ مِنْ أَهْلِ الْعَدَالَةِ، وَفِي الْبَلَدِ رَجُلٌ آخَرُ يَكْرَهُ الصَّلَاةَ خَلْفَهُ. فَهَلْ تَصِحُّ صَلَاتُهُ خَلْفَهُ أَمْ لَا؟ وَإِذَا لَمْ يُصَلِّ

    ج ٢٤ ص ٣٦٨خَلْفَهُ وَتَرَكَ الصَّلَاةَ مَعَ الْجَمَاعَةِ. هَلْ يَأْثَمُ بِذَلِكَ؟ وَاَلَّذِي يَكْرَهُ الصَّلَاةَ خَلْفَهُ يَعْتَقِدُ أَنَّهُ لَا يُصَحِّحُ الْفَاتِحَةَ وَفِي الْبَلَدِ مَنْ هُوَ أَقْرَأُ مِنْهُ وَأَفْقَهُ.

  8. فَأَجَابَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -:
  9. الْحَمْدُ لِلَّهِ. أَمَّا كَوْنُهُ لَا يُصَحِّحُ الْفَاتِحَةَ فَهَذَا بَعِيدٌ جِدًّا فَإِنَّ عَامَّةَ الْخَلْقِ مِنْ الْعَامَّةِ وَالْخَاصَّةِ يَقْرَءُونَ الْفَاتِحَةَ قِرَاءَةً تُجْزِئُ بِهَا الصَّلَاةَ فَإِنَّ اللَّحْنَ الْخَفِيَّ وَاللَّحْنَ الَّذِي لَا يُحِيلُ الْمَعْنَى لَا يُبْطِلُ الصَّلَاةَ وَفِي الْفَاتِحَةِ قِرَاءَاتٌ كَثِيرَةٌ قَدْ قُرِئَ بِهَا. فَلَوْ قَرَأَ (عَلَيْهِمْ وَ (عَلَيْهُمْ) (عَلَيْهُمُ) . أَوْ قَرَأَ: (الصِّرَاطَ) وَ (السِّرَاطَ) وَ (الزراط) . فَهَذِهِ قِرَاءَاتٌ مَشْهُورَةٌ. وَلَوْ قَرَأَ: (الْحَمْدُ لِلَّهِ) وَ (الْحَمْدُ لُلَّهِ) أَوْ قَرَأَ (رَبُّ الْعَالَمِينَ) أَوْ (رَبِّ الْعَالَمِينَ) . أَوْ قَرَأَ بِالْكَسْرِ وَنَحْوِ ذَلِكَ. لَكَانَتْ قِرَاءَاتٍ قَدْ قُرِئَ بِهَا. وَتَصِحُّ الصَّلَاةُ خَلْفَ مَنْ قَرَأَ بِهَا. وَلَوْ قَرَأَ: (رَبِّ الْعَالَمِينَ بِالضَّمِّ أَوْ قَرَأَ (مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ) بِالْفَتْحِ لَكَانَ هَذَا لَحْنًا لَا يُحِيلُ الْمَعْنَى وَلَا يُبْطِلُ الصَّلَاةَ. وَإِنْ كَانَ إمَامًا رَاتِبًا وَفِي الْبَلَدِ مَنْ هُوَ أَقْرَأُ مِنْهُ صَلَّى خَلْفَهُ. فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: {لَا يَؤُمَّنَّ الرَّجُلُ فِي سُلْطَانِهِ} وَإِنْ كَانَ مُتَظَاهِرًا بِالْفِسْقِ وَلَيْسَ هُنَاكَ مَنْ يُقِيمُ الْجَمَاعَةَ غَيْرُهُ صُلِّيَ