سئل عمن وجد الصلاة قائمة فنوى الائتمام. . . إلخ

٧ فقرات، ج ٢٤ ص ٣٩١

  1. عَمَّنْ وَجَدَ جَمَاعَةً يُصَلُّونَ الظُّهْرَ. فَأَرَادَ أَنْ يَقْضِيَ مَعَهُمْ الصُّبْحَ فَلَمَّا قَامَ الْإِمَامُ لِلرَّكْعَةِ الثَّالِثَةِ فَارَقَهُ بِالسَّلَامِ فَهَلْ تَصِحُّ هَذِهِ الصَّلَاةُ؟ وَعَلَى أَيِّ مَذْهَبٍ تَصِحُّ؟ .

    ج ٢٤ ص ٣٩١
  2. فَأَجَابَ:
  3. هَذِهِ الصَّلَاةُ لَا تَصِحُّ فِي مَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ وَأَحْمَد فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُ. وَتَصِحُّ فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

  4. وَسُئِلَ:
  5. عَمَّنْ وَجَدَ الصَّلَاةَ قَائِمَةً فَنَوَى الِائْتِمَامَ وَظَنَّ أَنَّ إمَامَهُ زَيْدٌ فَتَبَيَّنَ أَنَّهُ عَمْرٌو. هَلْ يَضُرُّهُ ذَلِكَ؟ وَكَذَلِكَ لَوْ ظَنَّ الْإِمَامُ فِي الْمَأْمُومِ مِثْلَ ذَلِكَ؟ .

  6. فَأَجَابَ:
  7. إذَا كَانَ مَقْصُودُهُ أَنْ يُصَلِّيَ خَلْفَ إمَامِ تِلْكَ الْجَمَاعَةِ كَائِنًا

    ج ٢٤ ص ٣٩٢مَنْ كَانَ وَظَنَّ أَنَّهُ زَيْدٌ فَتَبَيَّنَ أَنَّهُ عَمْرٌو صَحَّتْ صَلَاتُهُ كَمَا لَوْ اعْتَقَدَ أَنَّهُ أَبْيَضُ فَتَبَيَّنَ أَنَّهُ أَسْوَدُ أَوْ اعْتَقَدَ أَنَّ عَلَيْهِ كِسَاءً فَتَبَيَّنَ أَنَّهُ عَبَاءَةٌ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنْ خَطَأِ الظَّنِّ الَّذِي لَا يَقْدَحُ فِي الِائْتِمَامِ. وَإِنْ كَانَ مَقْصُودُهُ أَنْ يُصَلِّيَ خَلْفَ زَيْدٍ وَلَوْ عَلِمَ أَنَّهُ عَمْرٌو لَمْ يُصَلِّ خَلْفَهُ وَكَانَ عَمْرٌو فَهَذَا لَمْ يَأْتَمَّ بِهِ. وَإِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ. وَهَلْ هُوَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ صَلَّى بِلَا ائْتِمَامٍ؟ أَوْ تَبْطُلُ صَلَاتُهُ؟ فِيهِ نِزَاعٌ كَمَا لَوْ كَانَتْ صَلَاةُ الْإِمَامِ بَاطِلَةً وَالْمَأْمُومُ لَا يَعْلَمُ. فَلَا يَضُرُّ الْمُؤْتَمَّ الْجَهْلُ بِعَيْنِ الْإِمَامِ إذَا كَانَ مَقْصُودُهُ أَنْ يُصَلِّيَ خَلْفَ الْإِمَامِ الَّذِي يُصَلِّي بِتِلْكَ الْجَمَاعَةِ وَكَذَلِكَ الْإِمَامُ لَمْ يَضُرَّهُ الْجَهْلُ بِعَيْنِ الْمَأْمُومِينَ بَلْ إذَا نَوَى الصَّلَاةَ بِمَنْ خَلْفَهُ جَازَ. وَقَدْ قِيلَ: إنَّهُ إذَا عُيِّنَ فَأَخْطَأَ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ مُطْلَقًا. وَالصَّوَابُ: الْفَرْقُ بَيْنَ تَعْيِينِهِ بِالْقَصْدِ بِحَيْثُ يَكُونُ قَصْدُهُ أَنْ لَا يُصَلِّيَ إلَّا خَلْفَهُ وَبَيْنَ تَعْيِينِ الظَّنِّ بِحَيْثُ يَكُونُ قَصْدُهُ الصَّلَاةَ خَلْفَ الْإِمَامِ مُطْلَقًا. لَكِنْ ظَنَّ أَنَّهُ زَيْدٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.