سئل عن التربة التي دفن فيها النبي صلى الله عليه وسلم، هل هي أفضل من المسجد الحرام؟

٣ فقرات، ج ٢٨ ص ٣٧

  1. عَنْ التُّرْبَةِ الَّتِي دُفِنَ فِيهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَلْ هِيَ أَفْضَلُ مَنْ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ؟ .

    ج ٢٨ ص ٣٧
  2. فَأَجَابَ:
  3. وَأَمَّا " التُّرْبَةُ " الَّتِي دُفِنَ فِيهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ النَّاسِ قَالَ إنَّهَا أَفْضَلُ مِنْ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَوْ الْمَسْجِدِ النَّبَوِيِّ أَوْ الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى؛ إلَّا الْقَاضِي عِيَاضٌ. فَذَكَرَ ذَلِكَ إجْمَاعًا وَهُوَ قَوْلٌ لَمْ يَسْبِقْهُ إلَيْهِ أَحَدٌ فِيمَا عَلِمْنَاهُ. وَلَا حُجَّةَ عَلَيْهِ بَلْ بَدَنُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفْضَلُ مِنْ الْمَسَاجِدِ. وَأَمَّا مَا فِيهِ خَلْقٌ أَوْ مَا فِيهِ دَفْنٌ فَلَا يَلْزَمُ إذَا كَانَ هُوَ أَفْضَلَ أَنْ يَكُونَ مَا مِنْهُ خُلِقَ أَفْضَلَ. فَإِنَّ أَحَدًا لَا يَقُولُ إنَّ بَدَنَ عَبْدِ اللَّهِ أَبِيهِ أَفْضَلُ مِنْ أَبْدَانِ الْأَنْبِيَاءِ فَإِنَّ اللَّهَ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنْ الْمَيِّتِ وَالْمَيِّتَ مِنْ الْحَيِّ. وَنُوحٌ نَبِيٌّ كَرِيمٌ وَابْنُهُ الْمُغْرَقُ كَافِرٌ وَإِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ الرَّحْمَنِ وَأَبُوهُ آزَرُ كَافِرٌ. وَالنُّصُوصُ الدَّالَّةُ عَلَى تَفْضِيلِ الْمَسَاجِدِ مُطْلَقَةٌ لَمْ يُسْتَثْنَ مِنْهَا قُبُورُ