الفتيا التي سجن بسببها الشيخ

٣ فقرات، ج ٢٨ ص ٢٨٨

  1. الرَّجُلُ الصَّالِحُ بَنَوْا عَلَى قَبْرِهِ مَسْجِدًا وَصَوَّرُوا فِيهِ تِلْكَ الصُّوَرَ أُولَئِكَ شِرَارُ الْخَلْقِ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} وَفِي الْمُسْنَدِ وَصَحِيحِ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ: {إنَّ مِنْ شِرَارِ النَّاسِ مَنْ تُدْرِكُهُمْ السَّاعَةُ وَهُمْ أَحْيَاءُ وَاَلَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْقُبُورَ مَسَاجِدَ} . وَهَذَا بَابٌ وَاسِعٌ لِبَسْطِهِ مَوْضِعٌ آخَرُ. وَقَدْ بُسِطَ الْكَلَامُ فِي هَذَا الْبَابِ فِي الرَّدِّ عَلَى مَنْ هُوَ أَفْضَلُ مِنْ هَذَا وَبُيِّنَ مَا خَالَفُوا فِيهِ الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ وَالْإِجْمَاعَ فِي هَذَا الْبَابِ وَفِي غَيْرِهِ. وَلَمَّا كَانَ أُولَئِكَ أَعْلَمَ وَأَفْضَلَ كَانَ الرَّدُّ عَلَيْهِمْ بِحَسَبِهِمْ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

    ج ٢٨ ص ٢٨٨
  2. صُورَةُ خُطُوطِ الْقُضَاةِ الْأَرْبَعَةِ عَلَى ظَهْرِ فُتْيَا الشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ أَبِي الْعَبَّاسِ ابْنِ تَيْمِيَّة فِي " السَّفَرِ لِمُجَرَّدِ زِيَارَةِ قُبُورِ الْأَنْبِيَاءِ " :

    هَذَا الْمَنْقُولُ بَاطِنُهَا جَوَابًا عَنْ السُّؤَالِ أَنَّ زِيَارَةَ الْأَنْبِيَاءِ بِدْعَةٌ أَوْ مَا ذَكَرَهُ مِنْ نَحْوِ ذَلِكَ وَأَنَّهُ لَا يَتَرَخَّصُ فِي السَّفَرِ إلَى زِيَارَةِ الْأَنْبِيَاءِ. هَذَا كَلَامٌ بَاطِلٌ مَرْدُودٌ عَلَيْهِ. وَقَدْ نَقَلَ جَمَاعَةٌ مِنْ الْعُلَمَاءِ وَالْأَئِمَّةِ الْكِبَارِ أَنَّ زِيَارَةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَضِيلَةٌ وَسُنَّةٌ مُجْمَعٌ عَلَيْهَا وَهَذَا الْمُفْتِي الْمَذْكُورُ يَنْبَغِي أَنْ يُزْجَرَ عَنْ مِثْلِ هَذِهِ الْفَتَاوَى الْبَاطِلَةِ عِنْد

    ج ٢٨ ص ٢٨٩الْعُلَمَاء وَالْأَئِمَّةِ الْكِبَارِ وَيُمْنَعَ مِنْ الْفَتَاوَى الْغَرِيبَةِ الْمَرْدُودَةِ عِنْدَ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ وَيُحْبَسَ إذَا لَمْ يَمْتَنِعْ مِنْ ذَلِكَ وَيُشْهَرَ أَمْرُهُ لِيَتَحَفَّظَ النَّاسُ مِنْ الِاقْتِدَاءِ بِهِ. كَتَبَهُ الْعَبْدُ الْفَقِيرُ إلَى اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدِ بْنِ جَمَاعَةَ. وَتَحْتَهُ: يَقُولُ أَحْمَد بْنُ عُمَرَ المقدسي الْحَنْبَلِيُّ. وَتَحْتَهُ: كَذَلِكَ يَقُولُ مُحَمَّدُ بْنُ الجريري الْحَنَفِيِّ. لَكِنْ يُحْبَسُ الْآنَ جَزْمًا مُطْلَقًا. وَتَحْتَهُ: كَذَلِكَ يَقُولُ الْعَبْدُ الْفَقِيرُ إلَى اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمَالِكِيُّ إنْ ثَبَتَ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَيُبَالَغُ فِي زَجْرِهِ بِحَسَبِ مَا تَنْدَفِعُ بِهِ هَذِهِ الْمَفْسَدَةُ وَغَيْرُهَا مِنْ الْمَفَاسِدِ. فَهَذِهِ صُورَةُ خُطُوطِهِمْ بِمِصْرِ. وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ سَيِّدِنَا وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا.

  3. قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ أَسْكَنَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ آمِينَ

    بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

    وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ

    الْحَمْدُ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ وَنَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ. وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا.