سئل عن نصراني قسيس بجانب داره ساحة بها كنيسة خراب

٣ فقرات، ج ٢٩ ص ٦٤٧

  1. عَنْ نَصْرَانِيٍّ قِسِّيسٍ بِجَانِبِ دَارِهِ سَاحَةٌ بِهَا كَنِيسَةٌ خَرَابٌ لَا سَقْفَ لَهَا وَلَمْ يَعْلَمْ أَحَدٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَقْتَ خَرَابِهَا. فَاشْتَرَى الْقِسِّيسُ السَّاحَةَ وَعَمَّرَهَا وَأَدْخَلَ الْكَنِيسَةَ فِي الْعِمَارَةِ وَأَصْلَحَ حِيطَانَهَا وَعَمَّرَهَا وَبَقِيَ يَجْمَعُ النَّصَارَى فِيهَا وَأَظْهَرُوا شِعَارَهُمْ وَطَلَبَهُ بَعْضُ الْحُكَّامِ فَتَقَوَّى وَاعْتَضَدَ بِبَعْضِ الْأَعْرَابِ وَأَظْهَرَ الشَّرَّ.

    ج ٢٩ ص ٦٤٧
  2. فَأَجَابَ:
  3. لَيْسَ لَهُ أَنْ يُحْدِثَ مَا ذَكَرَهُ مِنْ الْكَنِيسَةِ وَإِنْ كَانَ هُنَاكَ آثَارُ كَنِيسَةٍ قَدِيمَةٍ بِبَرِّ الشَّامِ فَإِنَّ بَرَّ الشَّامِ فَتَحَهُ الْمُسْلِمُونَ عَنْوَةً وَمَلَكُوا تِلْكَ الْكَنَائِسَ؛ وَجَازَ لَهُمْ تَخْرِيبُهَا بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ وَإِنَّمَا تَنَازَعُوا فِي وُجُوبِ تَخْرِيبِهَا. وَلَيْسَ لِأَحَدِ أَنْ يُعَاوِنَهُ عَلَى إحْدَاثِ ذَلِكَ وَيَجِبُ عُقُوبَةُ مَنْ أَعَانَهُ عَلَى ذَلِكَ. وَأَمَّا الْمُحْدِثُ لِذَلِكَ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ فَإِنَّهُ فِي أَحَدِ قَوْلَيْ الْعُلَمَاءِ يُنْتَقَضُ عَهْدُهُ وَيُبَاحُ دَمُهُ وَمَالُهُ؛ لِأَنَّهُ خَالَفَ الشُّرُوطَ الَّتِي شَرَطَهَا عَلَيْهِمْ الْمُسْلِمُونَ وَشَرَطُوا عَلَيْهِمْ أَنَّ مَنْ نَقَضَهَا فَقَدْ حَلَّ لَهُمْ مِنْهَا مَا يُبَاحُ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.