سئل عمن اضطر إلى القرض ولم يجد إلا بفائدة
٥ فقرات، ج ٣٠ ص ٤٣٠
- ج ٣٠ ص ٤٣٠
إنْ احْتَالَ عَلَى أَنْ يَزِيدَهُ فِي الثَّمَنِ وَيَزِيدَهُ ذَلِكَ فِي الْأَجَلِ بِصُورَةٍ يَظْهَرُ رِبَاهَا لَمْ يَجُزْ ذَلِكَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ عِنْدَهُ إلَّا الدَّيْنُ الْأَوَّلُ. فَإِنَّ هَذَا هُوَ الرِّبَا الَّذِي أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ الْقُرْآنَ؛ فَإِنَّ الرَّجُلَ يَقُولُ لِغَرِيمِهِ عِنْدَ مَحَلِّ الْأَجَلِ تَقْضِي أَوْ تُرْبِي فَإِنْ قَضَاهُ وَإِلَّا زَادَهُ هَذَا فِي الدَّيْنِ وَزَادَهُ هَذَا فِي الْأَجَلِ فَحَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ذَلِكَ وَأَمَرَ بِقِتَالِ مَنْ لَمْ يَنْتَهِ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
- وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -:
-
عَنْ رَجُلٍ اُضْطُرَّ إلَى قَرْضِهِ دَرَاهِمَ فَلَمْ يَجِدْ مَنْ يُقْرِضُهُ إلَّا رَجُلٌ يَأْخُذُ الْفَائِدَةَ فَيَأْتِي السُّوقَ يَشْتَرِي لَهُ بِضَاعَةً بِخَمْسِينَ وَيَبِيعُهَا لَهُ بِرِبْحٍ مُعَيَّنٍ إلَى مُدَّةٍ مُعَيَّنَةٍ فَهَلْ هِيَ قَنْطَرَةُ الرِّبَا؟ .
- فَأَجَابَ:
-
إذَا اشْتَرَى لَهُ بِضَاعَةً وَبَاعَهَا لَهُ فَاشْتَرَاهَا مِنْهُ أَوْ بَاعَهَا لِلثَّالِثِ صَاحِبُهَا الَّذِي اشْتَرَاهَا الْمُقْرِضُ مِنْهُ فَهَذَا رِبًا. وَالْأَحَادِيثُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ فِي تَحْرِيمِ ذَلِكَ كَثِيرَةٌ: مِثْلُ حَدِيثِ عَائِشَةَ لِأُمِّ وَلَدِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَتْ لَهَا: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ إنِّي ابْتَعْت مِنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ غُلَامًا إلَى الْعَطَاءِ بِثَمَانِمِائَةِ دِرْهَمٍ نَسِيئَةً ثُمَّ ابْتَعْته مِنْهُ بِسِتِّمِائَةِ نَقْدًا. فَقَالَتْ عَائِشَةُ: بِئْسَ