سئل عمن أقرض عمه، ثم تدين ابن عمه من آخرين، ورهن لهم غلمانا وبقيت عنده جارية باعها لمن أقرض عمه، أتكون الجارية رهنا
٣ فقرات، ج ٣٠ ص ٥٤١
- ج ٣٠ ص ٥٤١
عَنْ رَجُلٍ أَقْرَضَ عَمَّهُ خَمْسَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ ثُمَّ إنَّ ابْنَ عَمِّهِ تَدَيَّنَ دَرَاهِمَ مِنْ نَاسٍ آخَرِينَ وَاشْتَرَى خَمْسَةَ غِلْمَانٍ وَجَارِيَةً وَكَتَبَ مَكْتُوبًا أَنَّ الْخَمْسَةَ الْغِلْمَانَ دُونَ الْجَارِيَةِ رَهْنٌ عِنْدَ أَصْحَابِ الدَّيْنِ ثُمَّ إنَّهُ بَاعَ الْغِلْمَانَ وَأَوْصَلَهُمَا لِمَنْ كَانُوا رَهْنًا عِنْدَهُ ثُمَّ إنَّ صَاحِبَ الْخَمْسَةِ آلَافٍ اشْتَرَى الْجَارِيَةَ بِالدَّيْنِ الَّذِي لَهُ عَلَيْهِ فَمَسَكُوهُ أَصْحَابُ الدَّيْنِ الَّذِينَ أَخَذُوا ثَمَنَ الْغِلْمَانِ؛ لِيَأْخُذُوهَا مِنْ دَيْنِهِمْ أَيْضًا. فَهَلْ لَهُمْ ذَلِكَ؟ أَمْ لَا؟ وَهُوَ لَمْ يَكُنْ ضَامِنًا وَلَا كَفِيلًا؟
- فَأَجَابَ:
-
الْحَمْدُ لِلَّهِ، إذَا لَمْ تَكُنْ الْجَارِيَةُ مَرْهُونَةً عِنْدَ أَهْلِ الدَّيْنِ الثَّانِي: لَمْ يَكُنْ لِأَهْلِ هَذَا الدَّيْنِ اخْتِصَاصٌ بِهَا دُونَ بَقِيَّةِ الْغُرَمَاءِ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ، فَكَيْفَ يَكُونُ إذَا كَانَ قَدْ وَفَّاهَا مِنْ الدَّيْنِ الَّذِي لِغَيْرِهِمْ؛ فَإِنَّ الْعَدْلَ فِي الْوَفَاءِ بَيْنَ الْغُرَمَاءِ بَعْدَ الْحَجْرِ عَلَى الْمُفْلِسِ وَاجِبٌ بِاتِّفَاقِ الْأَئِمَّةِ، وَأَمَّا قَبْلَ الْحَجْرِ فَفِيهِ نِزَاعٌ.