سئل عن ضامن معين، طلبه غريمه بالمال وليس عنده
٣ فقرات، ج ٣٠ ص ٥٤٥
- ج ٣٠ ص ٥٤٥
عَنْ رَجُلٍ ضَامِنٍ مُعَيَّنًا وَقَدْ طَلَبَهُ غَرِيمُهُ بِالْمَالِ وَلَمْ يَكُنْ لِلضَّامِنِ مَقْدِرَةٌ وَقَدْ ادَّعَى غَرِيمُهُ عَلَيْهِ وَادَّعَى الْإِعْسَارَ، فَهَلْ يَحْتَاجُ إلَى بَيِّنَةٍ؟ أَوْ الْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ؟
- فَأَجَابَ:
-
إذَا كَانَ الضَّامِنُ لَمْ يُعْرَفْ لَهُ مَالٌ قَبْلَ ذَلِكَ وَادَّعَى الْإِعْسَارَ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ فِي ذَلِكَ وَلَا يَحْتَاجُ إلَى إقَامَةِ بَيِّنَةٍ، وَهَذَا هُوَ الْمَعْرُوفُ مِنْ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد وَغَيْرِهِمَا وَهُوَ قَوْلُ طَائِفَةٍ مِنْ الْحَنَفِيَّةِ فِيمَا ذَكَرُوهُ عَنْ مَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ. وَحَكَى مَنْعَ ذَلِكَ أَيْضًا بَلْ هُوَ حَقِيقَةُ مَذْهَبِهِ فَإِنَّهُ لَا يحوجه إلَى بَيِّنَةٍ إذَا تَبَيَّنَ أَنَّ الْحَالَ عَلَى مَا ذَكَرُوا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.