سئل عمن له دار وبينه وبين جاره طريق
٣ فقرات، ج ٣١ ص ١٠
- ج ٣١ ص ١٠
عَمَّنْ لَهُ دَارٌ وَبَيْنَهُمْ طَرِيقٌ وَنَزَلَ عَلَى أَحَدِهِمْ بِأَنْ كَانَ سَابَاطًا وَلَمْ يَتَضَرَّرْ الْجَارُ وَالْمَارُّ وَقَصَدَ أَحَدُ الْجِيرَانِ أَنْ يُسَاوِيَهُ بِالْبُرُوزِ وَيَخْرُجَ عَنْ جِيرَانِهِ [فِي] (١) الطَّرِيقِ وَيَضُرَّ بِالْجَارِ؟
- فَأَجَابَ:
-
أَمَّا السَّابَاطُ وَنَحْوُهُ إذَا كَانَ مُضِرًّا فَلَا يَجُوزُ بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ وَكَذَلِكَ لَا يَجُوزُ لِأَحَدِ أَنْ يُخْرِجَ فِي طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ شَيْئًا مِنْ أَجْزَاءِ الْبِنَاءِ حَتَّى إنَّهُ يُنْهَى عَنْ تَجْصِيصِ الْحَائِطِ مِنْ خَارِجٍ إلَّا أَنْ يَدْخُلَ حَدُّهُ بِمِقْدَارِ غِلَظِ الْجَصِّ. وَأَمَّا إذَا كَانَ السَّابَاطُ وَنَحْوُهُ لَا يَضُرُّ بِالطَّرِيقِ فَفِيهِ نِزَاعٌ مَشْهُورٌ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ. قِيلَ: يَجُوزُ كَقَوْلِ الشَّافِعِيِّ. وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ كَأَحَدِ الْقَوْلَيْنِ فِي مَذْهَبِ أَحْمَد وَمَالِكٍ. وَقِيلَ: يَجُوزُ بِإِذْنِ الْإِمَامِ كَالْقَوْلِ الْأَخِيرِ. وَقِيلَ: إنْ مَنَعَهُ بَعْضُ الْعَامَّةِ امْتَنَعَ كَمَا هُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.