فصل: إذا احتاج أن يجري ماء سطوحه في قناة جاره
٣ فقرات، ج ٣١ ص ١٧
- ج ٣١ ص ١٧
غَيْرِ ضَرَرِ الْجُذُوعِ. وَعَكْسُ مَسْأَلَةِ إمْرَارِ الْمَاءِ: لَوْ أَرَادَ أَنْ يَجْرِيَ فِي أَرْضِهِ مِنْ بُقْعَةٍ إلَى بُقْعَةٍ وَيُخْرِجَهُ إلَى أَرْضٍ مُبَاحَةٍ أَوْ إلَى أَرْضِ جَارٍ رَاضٍ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ عَلَى رَبِّ الْمَاءِ ضَرَرٌ؛ لَكِنْ يَنْبَغِي أَنْ يَمْلِكَ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ يَسْتَحِقُّ شَغْلَ الْمَكَانِ الْفَارِغِ. فَكَذَلِكَ تَفْرِيغَ الْمَشْغُولِ. وَالضَّابِطُ أَنَّ الْجَارَ. إمَّا أَنْ يُرِيدَ إحْدَاثَ الِانْتِفَاعِ بِمَكَانِ جَارِهِ أَوْ إزَالَةَ انْتِفَاعِ الْجَارِ الَّذِي يَنْفَعُهُ زَوَالُهُ وَلَا يَضُرُّ الْآخَرَ. وَمِنْ أَصْلِنَا أَنَّ الْمُجَاوَرَةَ تُوجِبُ لِكُلِّ مِنْ الْحَقِّ مَا لَا يَجِبُ لِلْأَجْنَبِيِّ وَيَحْرُمُ عَلَيْهِ مَا لَا يَحْرُمُ لِلْأَجْنَبِيِّ. فَيُبِيحُ الِانْتِفَاعَ بِمِلْكِ الْجَارِ الْخَالِي عَنْ ضَرَرِ الْجَارِ وَيَحْرُمُ الِانْتِفَاعُ بِمِلْكِ الْمُنْتَفِعِ إذَا كَانَ فِيهِ إضْرَارٌ.
- فَصْلٌ:
-
وَإِذَا قُلْنَا: بِإِجْرَاءِ مَائِهِ عَلَى إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ. فَاحْتَاجَ أَنْ يُجْرِيَ مَاءَهُ فِي طَرِيقِ مِيَاهٍ مِثْلَ أَنْ يُجْرِيَ مِيَاهَ سُطُوحِهِ وَغَيْرَهَا فِي قَنَاةٍ لِجَارِهِ أَوْ يَسُوقَ فِي قَنَاةٍ غَدِيرَ مَاءٍ ثُمَّ يُقَاسِمُهُ جَازَ.