سئل عن أجناد لهم أرض

٥ فقرات، ج ٣١ ص ٢٤٨

  1. الثَّانِي الَّذِي يَسْتَحِقُّ مَنْفَعَةَ الْأَرْضِ سَوَاءٌ زَرَعَهَا أَوْ لَمْ يَزْرَعْهَا؛ لِأَنَّ مَا ضُمِنَ بِالْقَبْضِ فِي الْعَقْدِ الصَّحِيحِ ضُمِنَ بِالْقَبْضِ فِي الْعَقْدِ الْفَاسِدِ كَمَا لَوْ قَبَضَ الْمَبِيع قَبْضًا فَاسِدًا فَإِنَّ عَلَيْهِ ضَمَانَهُ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

    ج ٣١ ص ٢٤٨
  2. وَسُئِلَ:
  3. عَنْ أَجْنَادٍ لَهُمْ أَرْضٌ. فَآجَرُوهَا لِقَوْمِ فَلَّاحِينَ بِغَلَّةِ مُعَيَّنَةٍ وَدَرَاهِمَ مُعَيَّنَةٍ وصيافة لِيَزْرَعُوهَا أَوْ يَنْتَفِعُوا بِهَا مُدَّةَ سَنَةٍ كَامِلَةٍ وَأَنَّ الْأَجْنَادَ قَبْلَ انْقِضَاءِ السَّنَةِ عَدَوْا عَلَى أَغْنَامِ الْفَلَّاحِينَ وَأَخَذُوا عَنْ الْمَرَاعِي جُمْلَةَ دَرَاهِمَ قَبْلَ انْقِضَاءِ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ غَصْبًا بِالْيَدِ الْقَوِيَّةِ. فَهَلْ مَا يَنَالُهُ الْأَجْنَادُ حَلَالٌ؟ أَمْ حَرَامٌ؟ .

  4. فَأَجَابَ:
  5. إنْ كَانَ بَيْنَهُمَا إجَارَةٌ شُرِطَ فِيهَا شُرُوطٌ سَائِغَةٌ: مِثْلَ أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُسْتَأْجِرُ أَنْ يَنْتَفِعَ بِجَمِيعِ مَا فِي الْأَرْضِ حَتَّى فِي الْكَلَأِ الْمُبَاحِ وَأَعْقَابِ الزَّرْعِ وَغَيْرِ ذَلِكَ فَهَذَا شَرْطٌ لَازِمٌ يَجِبُ الْعَمَلُ بِهِ وَكَذَلِكَ إنْ لَمْ يُذْكَرْ هَذَا فِي الْإِجَارَةِ؛ لَكِنْ كَانَتْ الْإِجَارَةُ مُطْلَقَةً. وَهَذِهِ هِيَ الْعَادَةُ؛ فَإِنَّ الْإِجَارَةَ الْمُطْلَقَةَ تُحْمَلُ عَلَى الْمَنْفَعَةِ الْمُعْتَادَةِ. فَإِذَا كَانَتْ الْمَنْفَعَةُ تَتَنَاوَلُ بِذَلِكَ تَنَاوَلَتْهُ الْإِجَارَةُ الْمُطْلَقَةُ فَمَا تَنَاوَلَهُ لَفْظُ الْإِجَارَةِ أَوْ الْعُرْفُ الْمُعْتَادُ كَانَ لِلْمُسْتَأْجِرِ.