سئل عن رجل استأجر أرضا قبالة بلا معرفة ومساحتها
٣ فقرات، ج ٣١ ص ٣٠٧
- ج ٣١ ص ٣٠٧
عَنْ رَجُلٍ اسْتَأْجَرَ أَرْضًا قَبَالَةً بِلَا مَعْرِفَةِ مِسَاحَتِهَا مَقِيلًا وَمَرَاحًا وَمَرْعًى ومزرعا لِيَنْتَفِعَ بِهَا مُدَّةَ سَبْعِ سِنِينَ وَأَنَّ الْأَرْضَ الْمَذْكُورَةَ غَرِقَتْ وَتَبَحَّرَتْ وَعَدِمَ الِانْتِفَاعَ بِهَا وَعِنْدَمَا غَرِقَتْ قَصَدَ الْإِقَالَةَ مِنْهَا وَقَدْ بَقِيَ فِي الْإِجَارَةِ لَمَّا غَرِقَتْ وَعُدِمَ الْآخَرُ مِنْ الِانْتِفَاعِ. فَهَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ فِي سَنَةِ غَرَقِهَا وَتَبَحُّرِهَا خَرَاجٌ أَمْ لَا؟ وَهَلْ يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ؟
- فَأَجَابَ:
-
إجَارَةُ الْأَرْضِ الْمُعَيَّنَةِ جَائِزَةٌ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ ذَرِعَاتِهَا كَمَا يَجُوزُ بَيْعُهَا وَبَيْعُ سَائِر الْمُعَيَّنَاتِ وَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ مِقْدَارُهَا فَإِنَّ بَيْعَ الْعَيْنِ جُزَافًا جَائِزٌ بِالسُّنَّةِ وَالْإِجْمَاعِ. كَمَا ثَبَتَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ أَجَازَ بَيْعَ الشَّرَكِ فِي الْأَرْضِ الرَّبَعَةِ وَالْحَائِطِ وَبَيْعَ الثَّمَرِ عَلَى الشَّجَرِ بَعْدَ بُدُوِّ صَلَاحِهِ. وَأَقَرَّهُمْ عَلَى بَيْعِ الطَّعَامِ جُزَافًا. ثُمَّ إذَا تَعَطَّلَتْ مَنْفَعَتُهَا بِغَرَقِ أَوْ غَيْرِهِ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ أُجْرَةُ مَا تَعَطَّلَ مِنْ الْمَنْفَعَةِ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ.