سئل عن رجل وقف وقفا على جهة معينة ومات الواقف ولم يثبته عند الحاكم ثم عمل محضرا يخالف الشروط ثم ظهر يخالف الشروط ثم ظهر كتاب الوقف، فهل يجوز منع ثبوته؟

٧ فقرات، ج ٣٢ ص ٢٤

  1. عَنْ رَجُلٍ وَقَفَ وَقْفًا عَلَى جِهَةٍ مُعَيَّنَةٍ؛ وَشَرَطَ شُرُوطًا؛ وَمَاتَ الْوَاقِفُ؛ وَلَمْ يَثْبُتْ الْوَقْفُ عَلَى حَاكِمٍ وَعُدِمَ الْكِتَابُ قَبْلَ ذَلِكَ ثُمَّ عَمِلَ مَحْضَرًا مُجَرَّدًا يُخَالِفُ الشُّرُوطَ وَالْأَحْكَامَ الْمَذْكُورَةَ فِي كِتَابِ الْوَقْفِ وَأَثْبَتَ عَلَى حَاكِمٍ بَعْدَ تَارِيخِ الْوَقْفِ الْمُتَقَدِّمِ ذِكْرُهُ سَنَتَيْنِ ثُمَّ ظَهَرَ كِتَابُ الْوَقْفِ وَفِيهِ شُرُوطٌ لَمْ يَتَضَمَّنْ الْمَحْضَرُ شَيْئًا مِنْهَا وَتَوَجَّهَ الْكِتَابُ لِلثُّبُوتِ فَهَلْ يَجُوزُ مَنْعُ ثُبُوتِهِ وَالْعَمَلِ الْمَذْكُورِ أَمْ لَا؟

    ج ٣٢ ص ٢٤
  2. فَأَجَابَ:
  3. الْحَمْدُ لِلَّهِ، لَا يَجُوزُ مَنْعُ ثُبُوتِهِ بِحَالِ مِنْ الْأَحْوَالِ بَلْ إذَا أَمْكَنَ ثُبُوتُهُ وَجَبَ ثُبُوتُهُ وَالْعَمَلُ بِهِ وَإِنْ خَالَفَهُ الْمَحْضَرُ الْمُثْبَتُ بَعْدَهُ. وَإِنْ حَكَمَ بِذَلِكَ الْمَحْضَرِ حَاكِمٌ فَالْحَاكِمُ بِهِ مَعْذُورٌ بِكَوْنِهِ لَمْ يَثْبُتْ عِنْدَهُ مَا يُخَالِفُهُ. وَلَكِنْ إذَا ظَهَرَ مَا يُقَالُ: إنَّهُ كِتَابُ الْوَقْفِ وَجَبَ التَّمَكُّنُ مِنْ إثْبَاتِهِ بِالطَّرِيقِ الشَّرْعِيِّ فَإِنْ ثَبَتَ وَجَبَ الْعَمَلُ بِهِ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

  4. وَسُئِلَ:
  5. عَنْ رَجُلٍ أَوْقَفَ وَقْفًا وَشَرَطَ فِي بَعْضِ شُرُوطِهِ أَنَّهُمْ يَقْرَءُونَ مَا تَيَسَّرَ وَيُسَبِّحُونَ وَيُهَلِّلُونَ وَيُكَبِّرُونَ وَيُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ الْفَجْرِ إلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ. فَهَلْ الْأَفْضَلُ السِّرُّ أَوْ الْجَهْرُ؟ وَإِنْ شَرَطَ الْوَاقِفُ فَمَا يَكُونُ؟

  6. فَأَجَابَ:
  7. الْحَمْدُ لِلَّهِ، بَلْ الْإِسْرَارُ بِالذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ - كَالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَغَيْرِهَا - أَفْضَلُ؛ وَلَا هُوَ الْأَفْضَلُ مُطْلَقًا إلَّا لِعَارِضِ رَاجِحٍ وَهُوَ فِي هَذَا الْوَقْتِ أَفْضَلُ خُصُوصًا: فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: {وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً} وَفِي الصَّحِيحِ عَنْ {النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ لَمَّا رَأَى الصَّحَابَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - يَرْفَعُونَ أَصْوَاتَهُمْ بِالذِّكْرِ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ ارْبَعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ فَإِنَّكُمْ لَا تَدْعُونَ أَصَمَّ وَلَا غَائِبًا وَإِنَّمَا تَدْعُونَ سَمِيعًا قَرِيبًا: إنَّ الَّذِي تَدْعُونَهُ أَقْرَبُ إلَى أَحَدِكُمْ مِنْ عُنُقِ رَاحِلَتِهِ} وَفِي الْحَدِيثِ: {خَيْرُ الذِّكْرِ الْخَفِيُّ؛ وَخَيْرُ الرِّزْقِ مَا كَفَى} . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.