سئل عن مساجد لها أوقاف، وفيها قوام وأئمة ومؤذنون، فهل لقاضي المكان أن يصرف منه إلى نفسه
٥ فقرات، ج ٣٢ ص ٧٠
- ج ٣٢ ص ٧٠
بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ وَلَا يَجُوزُ إزَالَةُ مَا كَانَ يَنْتَفِعُ بِهِ الْمُسْلِمُونَ لِلشُّرْبِ وَالطَّهَارَةِ بَلْ يُعَزَّرُ هَذَا الْمُسْتَأْجِرُ الظَّالِمُ الَّذِي فَعَلَ ذَلِكَ وَيُلْزَمُ بِضَمَانِ مَا أَتْلَفَهُ مِنْ الْبِنَاءِ وَأَمَّا الْقِيمَةُ وَالشَّجَرُ فَيُسْتَغَلُّ كَمَا جَرَتْ عَادَتُهَا وَتُصْرَفُ الْغَلَّةُ فِي مَصَارِفِهَا الشَّرْعِيَّةِ.
- سُئِلَ:
-
عَنْ مَسَاجِدَ وَجَوَامِعَ لَهُمْ أَوْقَافٌ وَفِيهَا قُوَّامٌ وَأَئِمَّةٌ وَمُؤَذِّنُونَ فَهَلْ لِقَاضِي الْمَكَانِ أَنْ يَصْرِفَ مِنْهُ إلَى نَفْسِهِ.
- فَأَجَابَ:
-
بَلْ الْوَاجِبُ صَرْفُ هَذِهِ الْأَمْوَالِ فِي مَصَارِفِهَا الشَّرْعِيَّةِ فَيُصْرَفُ مِنْ الْجَوَامِعِ وَالْمَسَاجِدِ إلَى الْأَئِمَّةِ وَالْمُؤَذِّنِينَ وَالْقُوَّامُ مَا يَسْتَحِقُّهُ أَمْثَالُهُمْ. وَكَذَلِكَ يُصْرَفُ فِي فَرْشِ الْمَسَاجِدِ وَتَنْوِيرِهَا كِفَايَتُهَا بِالْمَعْرُوفِ وَمَا فَضَلَ عَنْ ذَلِكَ إمَّا أَنْ يُصْرَفَ فِي مَصَالِحِ مَسَاجِدَ أُخَرَ. وَيُصْرَفُ فِي الْمَصَالِحِ: كَأَرْزَاقِ الْقُضَاةِ فِي أَحَدِ قَوْلَيْ الْعُلَمَاءِ. وَأَمَّا صَرْفُهَا لِلْقُضَاةِ وَمَنْعُ مَصَالِحِ الْمَسَاجِدِ فَلَا يَجُوزُ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.