سئل عن امرأة لها على زوجها صداق، ولما حضرتها الوفاة أشهدت. . . إلخ

٧ فقرات، ج ٣٢ ص ٢٩٣

  1. فَلَمَّا حَصَلَ الْإِبْرَاءُ مِنْهَا حَلَفَ زَوْجُهَا بِالطَّلَاقِ أَنَّ أُخْتَهَا لَا تَجِيءُ إلَيْهَا وَلَا هِيَ تَرُوحُ لَهَا؛ وَالْمَذْكُورَةُ لَمْ تَهَبْهَا الْمَالَ إلَّا لِتَحْصِيلِ الصِّلَةِ وَالْمَوَدَّةِ بَيْنَهُمَا؛ وَلَمْ يَحْصُلْ غَرَضُهَا: فَهَلْ لَهَا الرُّجُوعُ فِي الْهِبَةِ؟ وَهَلْ يَمْنَعُ الْإِبْرَاءَ أَنْ تَدَّعِيَ بِذَلِكَ وَتُطْلَبَ أَمْ لَا؟

    ج ٣٢ ص ٢٩٣
  2. فَأَجَابَ:
  3. الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، إذَا كَانَتْ قَدْ قَالَتْ عِنْدَ الْهِبَةِ: أَنَا أَهَبُ أُخْتِي لِتُعِينَنِي عَلَى أُمُورِي وَنَتَعَاوَنُ أَنَا وَهِيَ فِي بِلَادِ الْغُرْبَةِ. أَوْ قَالَتْ لَهَا أُخْتُهَا: هَبِينِي هَذَا الْمِيرَاثَ قَالَتْ: مَا أَوْهَبَك إلَّا لِتَخْدِمِينِي فِي بِلَادِ الْغُرْبَةِ؛ ثُمَّ أَوْهَبَتْهَا أَوْ جَرَى بَيْنَهُمَا مِنْ الِاتِّفَاقِ مَا يُشَبِّهُ ذَلِكَ؛ بِحَيْثُ وَهَبَتْهَا لِأَجْلِ مَنْفَعَةٍ تَحْصُلُ لَهَا مِنْهَا؛ فَإِذَا لَمْ يَحْصُلْ لَهَا الْغَرَضُ فَلَهَا أَنْ تَفْسَخَ الْهِبَةَ وَتَرْجِعَ فِيهَا. فَالْعِوَضُ فِي مِثْلِ هَذِهِ الْهِبَةِ فِيهِ قَوْلَانِ فِي مَذْهَبِ أَحْمَد وَغَيْرِهِ. قِيلَ: إنَّ مَنْفَعَتَهُ تَكُونُ بِقَدْرِ قِيمَةِ ذَلِكَ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

  4. وَسُئِلَ:
  5. عَنْ امْرَأَةٍ لَهَا زَوْجٌ؛ وَلَهَا عَلَيْهِ صَدَاقٌ فَلَمَّا حَضَرَتْهَا الْوَفَاةُ أَحْضَرَتْ شَاهِدَ عَدْلٍ وَجَمَاعَةِ نِسْوَةٍ وَأَشْهَدَتْ عَلَى نَفْسِهَا أَنَّهَا أَبْرَأَتْهُ مِنْ الصَّدَاقِ: فَهَلْ يَصِحُّ هَذَا الْإِبْرَاءُ أَمْ لَا؟

  6. فَأَجَابَ:
  7. الْحَمْدُ لِلَّهِ، إنْ كَانَ الصَّدَاقُ ثَابِتًا عَلَيْهِ إلَى أَنْ مَرِضَتْ مَرَضَ الْمَوْتِ لَمْ يَصِحَّ ذَلِكَ إلَّا بِإِجَازَةِ الْوَرَثَةِ الْبَاقِينَ. وَأَمَّا إنْ كَانَتْ أَبْرَأَتْهُ فِي الصِّحَّةِ