سئل عن رجل سرق له مبلغ، فظن في أحد أولاده، ثم صار يدعو عليه. . . إلخ
٧ فقرات، ج ٣٢ ص ٣٠٣
- ج ٣٢ ص ٣٠٣
وَالِدُهُ مَرَضًا غَيَّبَ عَقْلَهُ فَرَجَعَ فِيمَا تَصَدَّقَ بِهِ عَلَى وَلَدِهِ وَأَوْقَفَهَا عَلَى زَوْجَتِهِ وَوَلَدِهِ وَابْنَتِهِ وَلَمْ يَذْكُرْ وَلَدَهُ وَانْتَسَخَ كِتَابَ الْوَقْفِ مَرَّتَيْنِ: فَهَلْ لَهُ أَنْ يُخَصِّصَ أَوْلَادَهُ وَيُخْرِجَ وَلَدَهُ مِنْ جَمِيعِ إرْثِ وَالِدَتِهِ؟
- فَأَجَابَ:
-
إنْ كَانَ الْأَبُ قَدْ أَعْطَى ابْنَهُ شَيْئًا عِوَضًا عَمَّا أَخَذَهُ لَهُ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ بِذَلِكَ بِلَا نِزَاعٍ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ. وَأَمَّا إنْ كَانَ تَصَدَّقَ بِهِ عَلَيْهِ صَدَقَةً لِلَّهِ فَفِي رُجُوعِهِ عَلَيْهِ قَوْلَانِ لِلْعُلَمَاءِ. أَحَدُهُمَا لَا يَرْجِعُ. وَالثَّانِي يَرْجِعُ عِنْدَ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد. وَمَتَى رَجَعَ وَعَقْلُهُ غَائِبٌ؛ أَوْ أَوْقَفَ وَعَقْلُهُ غَائِبٌ أَوْ عَقَدَ عَقْدًا: لَمْ يَصِحَّ رُجُوعُهُ وَلَا وَقْفُهُ؛ إذَا كَانَ مُغَيَّبًا عَقْلُهُ بِمَرَضِ بِلَا نِزَاعٍ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ.
- وَسُئِلَ:
-
عَنْ رَجُلٍ سُرِقَ لَهُ مَبْلَغٌ؛ فَظَنَّ فِي أَحَدِ أَوْلَادِهِ أَنَّهُ هُوَ أَخَذَهُ؛ ثُمَّ صَارَ يَدْعُو عَلَيْهِ وَهَجَرَهُ؛ وَهُوَ بَرِيءٌ وَلَمْ يَكُنْ أَخَذَ شَيْئًا: فَهَلْ يُؤْجَرُ الْوَلَدُ بِدُعَاءِ وَالِدِهِ عَلَيْهِ.
- فَأَجَابَ:
-
نَعَمْ إذَا كَانَ الْوَلَدُ مَظْلُومًا؛ فَإِنَّ اللَّهَ يُكَفِّرُ عَنْهُ بِمَا يَظْلِمُهُ وَيُؤْجِرُهُ عَلَى صَبْرِهِ؛ وَيَأْثَمُ مَنْ يَدْعُو عَلَى غَيْرِهِ عُدْوَانًا.