سئل عن رجل مات وترك زوجه وأختا لأبويه وثلاث بنات أخ لأبويه. . . إلخ
٥ فقرات، ج ٣٢ ص ٣٥٩
- ج ٣٢ ص ٣٥٩
وَفِي الْقَوْلِ الثَّانِي: الْبَاقِي لِبَيْتِ الْمَالِ؛ وَهُوَ قَوْلُ كَثِيرٍ مِنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد فِي إحْدَى الرِّوَايَاتِ. وَأَصْلُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ: تَنَازُعُ الْعُلَمَاءِ فِي " ذَوِي الْأَرْحَامِ " الَّذِينَ لَا فَرْضَ لَهُمْ وَلَا تَعْصِيبٌ. فَمَذْهَبُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد فِي رِوَايَةٍ: أَنَّ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ بِفَرْضِ وَلَا تَعْصِيبٍ يَكُونُ مَالُهُ لِبَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ. وَمَذْهَبُ أَكْثَرِ السَّلَفِ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَالثَّوْرِيِّ وَإِسْحَاقَ وَأَحْمَد فِي الْمَشْهُورِ عَنْهُ يَكُونُ الْبَاقِي لِذَوِي الْأَرْحَامِ {بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ} وَلِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {الْخَالُ وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ يَرِثُ مَالَهُ وَيَفُكُّ عَانَهُ} .
- وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -:
-
عَنْ رَجُلٍ مَاتَ وَتَرَكَ زَوْجَةً وَأُخْتًا لِأَبَوَيْهِ وَثَلَاثَ بَنَاتِ أَخٍ لِأَبَوَيْهِ: فَهَلْ لِبَنَاتِ الْأَخِ مَعَهُنَّ شَيْءٌ؟ وَمَا يَخُصُّ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ؟
- فَأَجَابَ:
-
لِلزَّوْجَةِ الرُّبُعُ؛ وَلِلْأُخْتِ لِأَبَوَيْنِ النِّصْفُ. وَلَا شَيْءَ لِبَنَاتِ الْأَخِ: وَالرُّبُعُ الثَّانِي إنْ كَانَ هُنَاكَ عَصَبَةٌ فَهُوَ لِلْعَصَبَةِ وَإِلَّا فَهُوَ مَرْدُودٌ عَلَى الْأُخْتِ عَلَى أَحَدِ قَوْلَيْ الْعُلَمَاءِ وَعَلَى الْآخَرِ هُوَ لِبَيْتِ الْمَالِ.