سئل عن قوله: ما بال أقوام قد مات ميتهم فأصبحوا يقسمون المال والحللا

فقرتان، ج ٣٢ ص ٣٦٧

  1. مَا بَالُ قَوْمٍ غَدَوْا قَدْ مَاتَ مَيِّتُهُمْ … فَأَصْبَحُوا يُقَسِّمُونَ الْمَالَ والحللا

    فَقَالَتْ امْرَأَةٌ مِنْ غَيْرِ عِتْرَتِهِمْ … أَلَا أُخْبِرُكُمْ أُعْجُوبَةً مَثَلَا

    فِي الْبَطْنِ مِنِّي جَنِينٌ دَامَ يَشْكُرُكُمْ … فَأَخِّرُوا الْقَسْمَ حَتَّى تَعْرِفُوا الْحَمْلَا

    فَإِنْ يَكُنْ ذَكَرًا لَمْ يُعْطَ خَرْدَلَةً … وَإِنْ يَكُنْ غَيْرُهُ أُنْثَى فَقَدْ فَضَلَا

    بِالنِّصْفِ حَقًّا يَقِينًا لَيْسَ يُنْكِرُهُ … مَنْ كَانَ يَعْرِفُ فَرْضَ اللَّهِ لَا زللا

    إنِّي ذَكَرْت لَكُمْ أَمْرِي بِلَا كَذِبٍ … فَلَا أَقُولُ لَكُمْ جَهْلًا وَلَا مَثَلَا.

    ج ٣٢ ص ٣٦٧
  2. الْجَوَابُ

    فَأَجَابَ: زَوْجٌ وَأُمٌّ وَاثْنَانِ مِنْ وَلَدِ الْأُمِّ وَحَمْلٌ مِنْ الْأَبِ؛ وَالْمَرْأَةُ الْحَامِلُ لَيْسَتْ أُمَّ الْمَيِّتِ بَلْ هِيَ زَوْجَةُ أَبِيهَا. فَلِلزَّوْجِ النِّصْفُ وَلِلْأُمِّ السُّدُسُ وَلِوَلَدِ الْأُمِّ الثُّلُثُ. فَإِنْ كَانَ الْحَمْلُ ذَكَرًا فَهُوَ أَخٌ مِنْ أَبٍ فَلَا شَيْءَ لَهُ بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ. وَإِنْ كَانَ الْحَمْلُ أُنْثَى فَهُوَ أُخْتٌ مِنْ أَبٍ فَيُفْرَضُ لَهَا النِّصْفُ وَهُوَ فَاضِلٌ عَنْ السِّهَامِ. فَأَصْلُهَا مِنْ سِتَّةٍ وَتُعَوَّلُ إلَى تِسْعَةٍ. وَأَمَّا إنْ كَانَ الْحَمْلُ مِنْ أُمِّ الْمَيِّتِ: فَهَكَذَا الْجَوَابُ فِي أَحَدِ قَوْلَيْ الْعُلَمَاءِ مِنْ الصَّحَابَةِ وَمَنْ بَعْدَهُمْ وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد فِي الْمَشْهُورِ عَنْهُ. وَعَلَى الْقَوْلِ الْآخَرِ إنْ كَانَ الْحَمْلُ ذَكَرًا يُشَارِكُ وَلَدَ الْأُمِّ كَوَاحِدِ مِنْهُمْ؛ وَلَا يَسْقُطُ وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد فِي رِوَايَةٍ عَنْهُ.