سئل عن رجل له بنت دون البلوغ، فزوجوها في غيبة أبيها. . . إلخ
٧ فقرات، ج ٣٣ ص ١٩
- ج ٣٣ ص ١٩
عَنْ مَرِيضٍ تَزَوَّجَ فِي مَرَضِهِ: فَهَلْ يَصِحُّ الْعَقْدُ؟
- فَأَجَابَ:
-
نِكَاحُ الْمَرِيضِ صَحِيحٌ تَرِثُ الْمَرْأَةُ فِي قَوْلِ جَمَاهِيرِ عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَلَا تَسْتَحِقُّ إلَّا مَهْرَ الْمِثْلِ؛ لَا تَسْتَحِقُّ الزِّيَادَةَ عَلَى ذَلِكَ بِالِاتِّفَاقِ.
- وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -:
-
عَنْ رَجُلٍ لَهُ بِنْتٌ وَهِيَ دُونَ الْبُلُوغِ فَزَوَّجُوهَا فِي غَيْبَةِ أَبِيهَا. وَلَمْ يَكُنْ لَهَا وَلِيٌّ؛ وَجَعَلُوا أَنَّ أَبَاهَا تُوُفِّيَ وَهُوَ حَيٌّ وَشَهِدُوا أَنَّ خَالَهَا أَخُوهَا فَهَلْ يَصِحُّ الْعَقْدُ أَمْ لَا؟
- فَأَجَابَ:
-
إذَا شَهِدُوا أَنَّ خَالَهَا أَخُوهَا فَهَذِهِ شَهَادَةُ زُورٍ وَلَا يَصِيرُ الْخَالُ وَلِيًّا بِذَلِكَ؛ بَلْ هَذِهِ قَدْ تَزَوَّجَتْ بِغَيْرِ وَلِيٍّ فَيَكُونُ نِكَاحُهَا بَاطِلًا عِنْدَ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ وَالْفُقَهَاءِ كَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد وَغَيْرِهِمَا. وَلِلْأَبِ أَنْ يُجَدِّدَهُ. وَمَنْ شَهِدَ أَنَّ خَالَهَا أَخُوهَا وَأَنَّ أَبَاهَا مَاتَ فَهُوَ شَاهِدُ زُورٍ يَجِبُ تَعْزِيرُهُ وَيُعَزَّرُ الْخَالُ. وَإِنْ كَانَ دَخَلَ بِهَا فَلَهَا الْمَهْرُ وَيَجُوزُ أَنْ يُزَوِّجَهَا الْأَبُ فِي عِدَّةِ النِّكَاحِ الْفَاسِدِ عِنْدَ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ كَأَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد فِي الْمَشْهُورِ عَنْهُ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.