سئل عن بنت بالغ وقد خطبت لقرابة لها فأبت. . . إلخ
٥ فقرات، ج ٣٣ ص ٢٨
- ج ٣٣ ص ٢٨
الْمَسِيسِ لَمْ يَجِبْ لَهَا نِصْفُ الْمَهْرِ بِنَصِّ الْقُرْآنِ؛ لِكَوْنِهَا لَمْ تَشْتَرِطْ مَهْرًا مُسَمًّى وَالْكَسْرُ الَّذِي حَصَلَ لَهَا بِالطَّلَاقِ انْجَبَرَ بِالْمُتْعَةِ؛ وَلَيْسَ هَذَا مَوْضِعَ بَسْطِ هَذِهِ الْمَسَائِلِ. وَلَكِنَّ " الْمَقْصُودَ " : أَنَّ الشَّارِعَ لَا يُكْرِهُ الْمَرْأَةَ عَلَى النِّكَاحِ إذَا لَمْ تُرِدْهُ؛ بَلْ إذَا كَرِهَتْ الزَّوْجَ وَحَصَلَ بَيْنَهُمَا شِقَاقٌ فَإِنَّهُ يَجْعَلُ أَمْرَهَا إلَى غَيْرِ الزَّوْجِ لِمَنْ يَنْظُرُ فِي الْمَصْلَحَةِ مِنْ أَهْلِهَا؛ مَعَ مَنْ يَنْظُرُ فِي الْمَصْلَحَةِ مِنْ أَهْلِهِ فَيُخَلِّصُهَا مِنْ الزَّوْجِ بِدُونِ أَمْرِهِ؛ فَكَيْفَ تُؤْسَرُ مَعَهُ أَبَدًا بِدُونِ أَمْرِهَا. وَالْمَرْأَةُ أَسِيرَةٌ مَعَ الزَّوْجِ؛ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {اتَّقُوا اللَّهَ فِي النِّسَاءِ؛ فَإِنَّهُنَّ عَوَانٌ عِنْدَكُمْ؛ أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانَةِ اللَّهِ وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللَّهِ} .
- وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -:
-
عَنْ بِنْتٍ بَالِغٍ وَقَدْ خُطِبَتْ لِقَرَابَةٍ لَهَا فَأَبَتْ. وَقَالَ أَهْلُهَا لِلْعَاقِدِ: اعْقِدْ وَأَبُوهَا حَاضِرٌ: فَهَلْ يَجُوزُ تَزْوِيجُهَا؟
- فَأَجَابَ:
-
أَمَّا إنْ كَانَ الزَّوْجُ لَيْسَ كُفُؤًا لَهَا فَلَا تُجْبَرُ عَلَى نِكَاحِهِ بِلَا رَيْبٍ وَأَمَّا إنْ كَانَ كُفُؤًا فَلِلْعُلَمَاءِ فِيهِ قَوْلَانِ مَشْهُورَانِ؛ لَكِنَّ الْأَظْهَرَ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالِاعْتِبَارِ أَنَّهَا لَا تُجْبَرُ؛ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {لَا تُنْكَحُ الْبِكْرُ حَتَّى يَسْتَأْذِنَهَا أَبُوهَا. وَإِذْنُهَا صُمَاتُهَا} . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.