نكاح الزانية
٣ فقرات، ج ٣٣ ص ١٠٩
- ج ٣٣ ص ١٠٩
عَمَّنْ قَالَ: إنَّ الْمَرْأَةَ الْمُطَلَّقَةَ إذَا وَطِئَهَا الرَّجُلُ فِي الدُّبُرِ تَحِلُّ لِزَوْجِهَا: هَلْ هُوَ صَحِيحٌ أَمْ لَا؟
- فَأَجَابَ:
-
هَذَا قَوْلٌ بَاطِلٌ مُخَالِفٌ لِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ الْمَشْهُورِينَ وَغَيْرِهِمْ مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ؛ فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِلْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثًا: {لَا. حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَك} وَهَذَا نَصٌّ فِي أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ الْعُسَيْلَةِ. وَهَذَا لَا يَكُونُ بِالدُّبُرِ وَلَا يُعْرَفُ فِي هَذَا خِلَافٌ. وَأَمَّا مَا يُذْكَرُ عَنْ بَعْضِ الْمَالِكِيَّةِ - وَهُمْ يَطْعَنُونَ فِي أَنْ يَكُونَ هَذَا قَوْلًا - وَمَا يُذْكَرُ عَنْ سَعِيدِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ مِنْ عَدَمِ اشْتِرَاطِ الْوَطْءِ فَذَاكَ لَمْ يُذْكَرْ فِيهِ وَطْءُ الدُّبُرِ وَهُوَ قَوْلٌ شَاذٌّ صَحَّتْ السُّنَّةُ بِخِلَافِهِ وَانْعَقَدَ الْإِجْمَاعُ قَبْلَهُ وَبَعْدَهُ.
وَقَالَ الشَّيْخُ - رَحِمَهُ اللَّهُ -:
" نِكَاحُ الزَّانِيَةِ " حَرَامٌ حَتَّى تَتُوبَ سَوَاءٌ كَانَ زَنَى بِهَا هُوَ أَوْ غَيْرُهُ. هَذَا هُوَ الصَّوَابُ بِلَا رَيْبٍ وَهُوَ مَذْهَبُ طَائِفَةٍ مِنْ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ: مِنْهُمْ