سئل عن رجل تزوج بامرأة وفي ظاهر الحال أنه حر. . . إلخ

٩ فقرات، ج ٣٣ ص ٢٠٤

  1. فَأَجَابَ: لَيْسَ لَهَا أَنْ تَمْتَنِعَ مِنْ تَسْلِيمِ نَفْسِهَا وَالْحَالُ هَذِهِ بِاتِّفَاقِ الْأَئِمَّةِ وَلَا لِخَالَتِهَا وَلَا غَيْرِ خَالَتِهَا أَنْ يَمْنَعَهَا؛ بَلْ تُعَزَّرُ الْخَالَةُ عَلَى مَنْعِهَا مِنْ فِعْلِ مَا أَوْجَبَ اللَّهُ عَلَيْهَا وَتُجْبَرُ الْمَرْأَةِ عَلَى تَسْلِيمِ نَفْسِهَا لِلزَّوْجِ.

    ج ٣٣ ص ٢٠٤
  2. وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -:
  3. عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ بِامْرَأَةٍ فَطَلَّقَهَا ثَلَاثًا وَلَهَا كِتَابٌ إلَى مُدَّةٍ وَهُوَ مُعْسِرٌ؟

  4. فَأَجَابَ:
  5. إذَا كَانَ مُعْسِرًا لَمْ يَجُزْ مُطَالَبَتُهَا لَهُ حَتَّى يُوسِرَ وَإِذَا شَهِدَتْ بَيِّنَةٌ بِذَلِكَ سُمِعَتْ؛ بَلْ الْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ إذَا لَمْ يُعْرَفْ لَهُ مَالٌ فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد وَغَيْرِهِمَا.

  6. وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -:
  7. عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ بِامْرَأَةٍ وَفِي ظَاهِرِ الْحَالِ أَنَّهُ حُرٌّ فَأَقَامَتْ فِي صُحْبَتِهِ إحْدَى عَشْرَةَ سَنَةً ثُمَّ طَلَّقَهَا وَلَمْ يَرُدَّهَا وَطَالَبَتْهُ بِحُقُوقِهَا فَقَالَ: أَنَا مَمْلُوكٌ يَجِبُ الْحَجْرُ عَلَيَّ: فَهَلْ يَلْزَمُهُ الْقِيَامُ بِحَقِّ الزَّوْجَةِ عَلَى حُكْمِ الشَّرْعِ الشَّرِيفِ فِي الْمَذَاهِبِ الْأَرْبَعَةِ؟

  8. فَأَجَابَ:
  9. حَقُّ الزَّوْجَةِ ثَابِتٌ لَهَا الْمُطَالَبَةُ بِهِ لِوَجْهَيْنِ: " أَحَدُهُمَا " أَنَّ مُجَرَّدَ دَعْوَاهُ الرِّقَّ لَا يُسْقِطُ حَقَّهَا وَالْحَالُ مَا ذَكَرَ؛ فَإِنَّ الْأَصْلَ فِي النَّاسِ الْحُرِّيَّةُ وَإِذَا ادَّعَى أَنَّهُ مَمْلُوكٌ بِلَا بَيِّنَةٍ وَلَمْ يُعْرَفْ خِلَافُ ذَلِكَ فَفِي قَبُولِ قَوْلِهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ لِلْعُلَمَاءِ فِي مَذْهَبِ أَحْمَد وَغَيْرِهِ. " أَحَدُهَا " يُقْبَلُ فِيمَا عَلَيْهِ دُونَ مَالِهِ عَلَى غَيْرِهِ كَمَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد فِي قَوْلٍ لَهُمْ. " وَالثَّانِي " لَا يُقْبَلُ بِحَالِ كَقَوْلِ مَنْ قَالَ ذَلِكَ مِنْ الْمَالِكِيَّةِ وَهُوَ إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ أَحْمَد. " وَالثَّالِثُ " يُقْبَلُ قَوْلُهُ مُطْلَقًا؛ وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَرِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَد فَإِذَا كَانَ مَعَ دَعْوَى الْمُدَّعِي لِرِقِّهِ لَا يُقْبَلُ إقْرَارُهُ بِمَا يُسْقِطُ حَقَّهَا عِنْدَ جُمْهُورِ أَئِمَّةِ الْإِسْلَامِ: فَكَيْفَ بِمُجَرَّدِ دَعْوَاهُ الرِّقَّ؟ وَكَيْفَ وَلَهُ خَيْرٌ وَإِقْطَاعٌ؛ وَهُوَ مُنْتَسِبٌ؛ وَقَدْ ادَّعَى الْحُرِّيَّةَ حَتَّى زُوِّجَ بِهَا؟ " الْوَجْهُ الثَّانِي " أَنَّهُ لَوْ قُدِّرَ أَنَّهُ كَذَبَ وَلَبَّسَ عَلَيْهَا وَادَّعَى الْحُرِّيَّةَ حَتَّى تَزَوَّجَ بِهَا وَدَخَلَ: فَهَذَا قَدْ جَنَى بِكَذِبِهِ وَتَلْبِيسِهِ؛ وَالرَّقِيقُ إذَا جَنَى تَعَلَّقَتْ جِنَايَتُهُ بِرَقَبَتِهِ: فَلَهَا أَنْ تَطْلُبَ حَقَّهَا مِنْ رَقَبَتِهِ إلَّا أَنْ يَخْتَارَ سَيِّدُهُ أَنْ يَفْدِيَهُ بِأَدَاءِ حَقِّهَا: فَلَهُ ذَلِكَ.