سئل عن رجل معه مال من حلال وحرام، فهل يجوز لأحد أن يأكل من عيشه أم لا؟
٥ فقرات، ج ٣٣ ص ٢١٥
- ج ٣٣ ص ٢١٥
الْحَمْدُ لِلَّهِ، إذَا كَانَ فِي التَّرْكِ مَفْسَدَةٌ - مِنْ قَطِيعَةِ رَحِمٍ أَوْ فَسَادِ ذَاتِ الْبَيْنِ وَنَحْوِ ذَلِكَ - فَإِنَّهُ يُجِيبُهُ لِأَنَّ الصِّلَةَ وَصَلَاحَ ذَاتِ الْبَيْنِ وَاجِبٌ فَإِذَا لَمْ يَتِمَّ إلَّا بِذَلِكَ كَانَ وَاجِبًا وَلَيْسَتْ الْإِجَابَةُ مُحَرَّمَةٌ. أَوْ يُقَالُ: إنَّ مَصْلَحَةَ ذَلِكَ الْفِعْلِ رَاجِحَةٌ عَلَى مَا يَخَافُ مِنْ الشُّبْهَةِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ مَفْسَدَةٌ؛ بَلْ التَّرْكُ مَصْلَحَةٌ تُوقِيهِ الشُّبْهَةَ. وَنَهَى الدَّاعِيَ عَنْ قَلِيلِ الْإِثْمِ. وَكَانَ فِي الْإِجَابَةِ مَصْلَحَةُ الْإِجَابَةِ فَقَطْ وَفِيهَا مَفْسَدَةُ الشُّبْهَةِ. فَأَيُّهُمَا أَرْجَحُ؟ هَذَا فِيهِ خِلَافٌ فِيمَا أَظُنُّهُ. وَفُرُوعُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ كَثِيرَةٌ قَدْ نَقَلَ أَصْحَابُنَا وَغَيْرُهُمْ فِيهَا مَسَائِلَ قَدْ يُرَجِّحُ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ جَانِبَ التَّرْكِ وَالْوَرَعِ. وَيُرَجِّحُ بَعْضُهُمْ جَانِبَ الطَّاعَةِ وَالْمَصْلَحَةِ.
- وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -:
-
عَنْ رَجُلٍ مَعَهُ مَالٌ مِنْ حَلَالٍ وَحَرَامٍ: فَهَلْ يَجُوزُ لِأَحَدِ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ عَيْشِهِ أَمْ لَا؟
- فَأَجَابَ:
-
إنْ عَرَفَ الْحَرَامَ بِعَيْنِهِ لَمْ يَأْكُلْ حَتْمًا وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ عَيْنَهُ لَمْ يَحْرُمْ الْأَكْلُ مِنْهُ؛ لَكِنْ إذَا كَثُرَ الْحَرَامُ كَانَ مَتْرُوكًا وَرَعًا. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.