سئل عن رجل ينكح زوجته في دبرها، أحلال هو أم حرام؟

٥ فقرات، ج ٣٣ ص ٢٦٦

  1. الْيَهُودُ تَنْهَى عَنْ ذَلِكَ وَتَقُولُ: إذَا أَتَى الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ فِي قُبُلِهَا مِنْ دُبُرِهَا جَاءَ الْوَلَدُ أَحْوَلَ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ. " وَالْحَرْثُ " مَوْضِعُ الْوَلَدِ؛ وَهُوَ الْقُبُلُ. فَرَخَّصَ اللَّهُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَطَأَ الْمَرْأَةَ فِي قُبُلِهَا مِنْ أَيِّ الْجِهَاتِ شَاءَ. وَكَانَ سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ يَقُولُ: كَذَبَ الْعَبْدُ عَلَى أَبِي. وَهَذَا مِمَّا يُقَوِّي غَلَطَ نَافِعٍ عَلَى ابْنِ عُمَرَ؛ فَإِنَّ الْكَذِبَ كَانُوا يُطْلِقُونَهُ بِإِزَاءِ الْخَطَأِ؛ كَقَوْلِ عبادة: كَذَبَ أَبُو مُحَمَّدٍ. لَمَّا قَالَ: الْوِتْرُ وَاجِبٌ. وَكَقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ: كَذَبَ نَوْفٌ: لَمَّا قَالَ لِمَا صَاحَبَ الْخَضِرَ لَيْسَ مُوسَى بَنِي إسْرَائِيلَ. وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ: ابْنُ عُمَرَ هُوَ الَّذِي غَلِطَ فِي فَهْمِ الْآيَةِ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ أَيُّ ذَلِكَ كَانَ؛ لَكِنْ نُقِلَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ. أَوَيَفْعَلُ هَذَا مُسْلِمٌ لَكِنْ بِكُلِّ حَالٍ مَعْنَى الْآيَةِ هُوَ مَا فَسَّرَهَا بِهِ الصَّحَابَةُ وَالتَّابِعُونَ وَسَبَبُ النُّزُولِ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

    ج ٣٣ ص ٢٦٦
  2. وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -:
  3. عَنْ رَجُلٍ يَنْكِحُ زَوْجَتَهُ فِي دُبُرِهَا. أَحَلَالٌ هُوَ أَمْ حَرَامٌ؟

  4. فَأَجَابَ:
  5. " وَطْءُ الْمَرْأَةِ فِي دُبُرِهَا " حَرَامٌ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَهُوَ قَوْلُ جَمَاهِيرِ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ؛ بَلْ هُوَ اللُّوطِيَّةُ الصُّغْرَى وَقَدْ ثَبَتَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: {إنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي مِنْ الْحَقِّ لَا تَأْتُوا النِّسَاءَ فِي