سئل: هل كل من قبلت روايته قبلت شهادته؟

٣ فقرات، ج ٣٦ ص ٤٠٩

  1. عَنْ الرِّوَايَةِ: هَلْ كُلُّ مَنْ قُبِلَتْ رِوَايَتُهُ قُبِلَتْ شَهَادَتُهُ؟

    ج ٣٦ ص ٤٠٩
  2. فَأَجَابَ:
  3. أَمَّا قَوْلُهُ: هَلْ كُلُّ مَنْ قُبِلَتْ رِوَايَتُهُ قُبِلَتْ شَهَادَتُهُ. فَذًّا فِيهِ نِزَاعٌ فَإِنَّ الْعَبْدَ تُقْبَلُ رِوَايَتُهُ بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ وَفِي قَبُولِ شَهَادَتِهِ نِزَاعٌ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ: فَمَذْهَبُ عَلِيٍّ وَأَنَسٍ وشريح تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ وَهُوَ مَذْهَبُ أَحْمَد وَغَيْرِهِ وَمَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ. وَالْمَرْأَةُ تُقْبَلُ رِوَايَتُهَا مُطْلَقًا وَتُقْبَلُ شَهَادَتُهَا فِي الْجُمْلَةِ لِكَوْنِ الشَّهَادَةِ عَلَى شَخْصٍ مُعَيَّنٍ لَا يَتَعَدَّى حُكْمُهَا إلَى الشَّاهِدِ؛ بِخِلَافِ الرِّوَايَةِ؛ فَإِنَّ الرِّوَايَةَ يَتَعَدَّى حُكْمُهَا فَإِنَّ الرَّاوِيَ رَوَى حُكْمًا يَشْتَرِكُ فِيهِ هُوَ وَغَيْرُهُ؛ فَلِهَذَا لَمْ يُشْتَرَطْ فِي الرِّوَايَةِ عَدَدٌ بِخِلَافِ الشَّهَادَةِ. وَهَذَا مِمَّا فَرَّقُوا بِهِ.