سئل عمن يدعون أنهم يرون الله في الدنيا بأبصارهم
٣ فقرات، ج ٧ ص ٥١٢
- ج ٧ ص ٥١٢
عَنْ أَقْوَامٍ يَدَّعُونَ أَنَّهُمْ يَرَوْنَ اللَّهَ بِأَبْصَارِهِمْ فِي الدُّنْيَا؛ وَأَنَّهُمْ يَحْصُلُ لَهُمْ بِغَيْرِ سُؤَالٍ مَا حَصَلَ لِمُوسَى بِالسُّؤَالِ.
- فَأَجَابَ:
-
أَجْمَعَ " سَلَفُ الْأُمَّةِ وَأَئِمَّتُهَا " عَلَى أَنَّ الْمُؤْمِنِينَ يَرَوْنَ اللَّهَ بِأَبْصَارِهِمْ فِي الْآخِرَةِ وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُمْ لَا يَرَوْنَهُ فِي الدُّنْيَا بِأَبْصَارِهِمْ وَلَمْ يَتَنَازَعُوا إلَّا فِي النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَثَبَتَ عَنْهُ فِي الصَّحِيحِ أَنَّهُ قَالَ: {وَاعْلَمُوا أَنَّ أَحَدًا مِنْكُمْ لَنْ يَرَى رَبَّهُ حَتَّى يَمُوتَ} . وَمَنْ قَالَ مِنْ النَّاسِ: إنَّ الْأَوْلِيَاءَ أَوْ غَيْرَهُمْ يَرَى اللَّهَ بِعَيْنِهِ فِي الدُّنْيَا فَهُوَ مُبْتَدِعٌ ضَالٌّ مُخَالِفٌ لِلْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَإِجْمَاعِ سَلَفِ الْأُمَّةِ؛ لَا سِيَّمَا إذَا ادَّعَوْا إنَّهُمْ أَفْضَلُ مِنْ مُوسَى فَإِنَّ هَؤُلَاءِ يُسْتَتَابُونَ؛ فَإِنْ تَابُوا وَإِلَّا قُتِلُوا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.