فصل: في حكم مؤاخاة الرجال النساء الأجانب، وخلوهم بهن، ونظرهم إلى الزينة الباطنة منهن

٣ فقرات، ج ١٢ ص ٥٠٥

  1. وَأَصْلُ عَقْدِ النَّذْرِ مَنْهِيٌّ عَنْهُ. كَمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ نَهَى عَنْ النَّذْرِ وَقَالَ: " {إنَّهُ لَا يَأْتِي بِخَيْرِ وَإِنَّمَا يُسْتَخْرَجُ بِهِ مِنْ الْبَخِيلِ} " وَإِذَا نَذَرَ فَعَلَيْهِ الْوَفَاءُ بِمَا كَانَ طَاعَةً لِلَّهِ كَالصَّلَاةِ وَالصَّدَقَةِ وَالصِّيَامِ وَالْحَجِّ؛ دُونَ مَا لَمْ يَكُنْ طَاعَةً لِلَّهِ تَعَالَى.

    ج ١٢ ص ٥٠٥
  2. فَصْلٌ:
  3. فَأَمَّا مُؤَاخَاةُ الرِّجَالِ النِّسَاءَ الْأَجَانِبَ وَخُلُوُّهُمْ بِهِنَّ وَنَظَرُهُمْ إلَى الزِّينَةِ الْبَاطِنَةِ مِنْهُنَّ: فَهَذَا حَرَامٌ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ وَمَنْ جَعَلَ ذَلِكَ مِنْ الدِّينِ فَهُوَ مِنْ إخْوَانِ الشَّيَاطِينِ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَإِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً قَالُوا وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءَنَا وَاللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا قُلْ إنَّ اللَّهَ لَا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ} . وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {لَا يَخْلُوَن رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ فَإِنَّ ثَالِثَهُمَا الشَّيْطَانُ} وَقَالَ: {إيَّاكُمْ وَالدُّخُولَ عَلَى النِّسَاءِ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَرَأَيْت الْحَمْوَ؟ قَالَ: الْحَمْوُ الْمَوْتُ} " وَمَنْ لَمْ يَنْتَهِ عَنْ ذَلِكَ عُوقِبَ عُقُوبَةً بَلِيغَةً تَزْجُرُهُ وَأَمْثَالَهُ مِنْ أَهْلِ الْفَسَادِ وَالْعِنَادِ.