سئل عمن يؤاخي النسوان، ويظهر شيئا من جنس الشعبذة

٣ فقرات، ج ١٢ ص ٥٣٧

  1. عَمَّنْ يُؤَاخِي الْنِسْوَانَ وَيُظْهِرُ شَيْئًا مِنْ جِنْسِ الشَّعْبَذَةِ؛ كَنَقْشِ شَيْءٍ مِنْ الْقُطْنِ أَوْ الْخِرْقَةِ بِاللَّاذَنِ أَوْ بِغَيْرِ ذَلِكَ أَوْ يُمْسِكُ النَّارَ مُبَاشَرَةً بِكَفِّهِ أَوْ بِأَصَابِعِهِ بِلَا حَائِلٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا. إلَخْ.

    ج ١٢ ص ٥٣٧
  2. فَأَجَابَ:
  3. وَأَمَّا مُؤَاخَاةُ النِّسَاءِ وَإِظْهَارُ الْإِشَارَاتِ الْمَذْكُورَةِ؛ فَهِيَ مِنْ أَحْوَالِ إخْوَانِ الشَّيَاطِينِ وَأَصْحَابِ هَذِهِ الْإِشَارَاتِ لَيْسَ فِيهِمْ وَلِيٌّ لِلَّهِ بَلْ هُمْ بَيْنَ حَالٍ شَيْطَانِيٍّ وَمُحَالٍ بهتاني مِنْ حَالِ إبْلِيسَ وَمَحَالِّ تَلْبِيسٍ. وَهَؤُلَاءِ أَصْلُ حَالِهِمْ أَنَّ الشَّيَاطِينَ تَنْزِلُ عَلَى مَنْ يَعْمَلُ مَا يُحِبُّهُ الشَّيْطَانُ مِنْ الْكَذِبِ وَالْفُجُورِ فَإِذَا خَرَجَ أَحَدُهُمْ عَنْ الْعَقْلِ وَالدِّينِ وَصَارَ مِنْ الْمُتَهَوِّكِينَ - الَّذِينَ يُطِيعُونَ الشَّيْطَانَ وَيَعْصُونَ الرَّحْمَنَ. وَلَهُ شَخِيرٌ وَنَخِيرٌ كَأَصْوَاتِ الْحَمِيرِ يَحْضُرُ أَحَدُهُمْ السَّمَاعَ وَيُؤَاخُونَ النسوان وَيَتَّخِذُونَ الْجِيرَانَ وَيَرْقُصُونَ كَالْقُرُودِ وَيَنْقُرُونَ فِي صَلَاتِهِمْ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ. يَبْغُضُونَ سَمَاعَ الْقُرْآنِ وَاتِّبَاعَ شَرِيعَةِ الرَّحْمَنِ - تَنَزَّلَتْ عَلَيْهِمْ الشَّيَاطِينُ الَّتِي تَنْزِلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ؛ فَمِنْهُمْ مَنْ تَرْفَعُهُ

    ج ١٢ ص ٥٣٨فِي الْهَوَاءِ وَمِنْهُمْ مَنْ تُدْخِلُهُ النَّارَ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي وَمَعَهُ ضَوْءٌ يُرِيه أَنَّ ذَلِكَ كَرَامَاتٍ وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَغِيثُ بِالشَّيْخِ وَيُخَاطِبُ مَنْ يَسْتَغِيثُ بِالشَّيْخِ حَتَّى يَرَى أَنَّ ذَلِكَ كَرَامَةٌ لِلشَّيْخِ وَمِنْهُمْ مَنْ يُحْضِرُ طَعَامًا وَفَاكِهَةً وَحَلْوَى إلَى أُمُورٍ أُخْرَى قَدْ عَرَفْنَاهَا وَعَرَفْنَا مَنْ وَقَعَتْ لَهُ هَذِهِ الْأُمُورُ وَأَضْعَافُهَا. فَإِذَا تَابَ الرَّجُلُ وَالْتَزَمَ دِينَ الْإِسْلَامِ وَصَلَّى صَلَاةَ الْمُسْلِمِينَ وَتَابَ عَمَّا حَرَّمَهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ وَاعْتَاضَ بِسَمَاعِ الْقُرْآنِ عَنْ سَمَاعِ الشَّيْطَانِ ذَهَبَتْ تِلْكَ الْأَحْوَالُ الشَّيْطَانِيَّةُ فَإِنْ قَوِيَ إيمَانُهُ حَصَلَتْ لَهُ مَقَامَاتُ الصَّالِحِينَ وَإِلَّا كَفَاهُ أَنْ يَكُونَ مِنْ أَهْلِ جَنَّةِ النَّعِيمِ وَهَذَا بَيِّنٌ يَعْرِفُ الْمُسْلِمُ أَنَّ هَذِهِ الْأَحْوَالَ شَيْطَانِيَّةٌ لَا كَرَامَاتٌ إيمَانِيَّةٌ.