بيان أنه يوجد عند كل طائفة من العلم ما ليس عند الأخرى وذلك في عامة المسائل التي تنازع الناس فيها

فقرتان، ج ١٤ ص ١٢٦

  1. وَاَلَّذِينَ فَرَّقُوا بَيْنَ الْأُصُولِ وَالْفُرُوعِ لَمْ يَذْكُرُوا ضَابِطًا يُمَيِّزُ بَيْنَ النَّوْعَيْنِ بَلْ تَارَةً يَقُولُونَ: هَذَا قَطْعِيٌّ وَهَذَا ظَنِّيٌّ وَكَثِيرٌ مِنْ مَسَائِلِ الْأَحْكَامِ قَطْعِيٌّ وَكَثِيرٌ مِنْ مَسَائِلِ الْأُصُولِ ظَنِّيٌّ عِنْدَ بَعْضِ النَّاسِ فَإِنَّ كَوْنَ الشَّيْءِ قَطْعِيًّا وَظَنِّيًّا أَمْرٌ إضَافِيٌّ وَتَارَةً يَقُولُونَ: الْأُصُولُ هِيَ الْعِلْمِيَّاتُ الْخَبَرِيَّاتُ وَالْفُرُوعُ الْعَمَلِيَّاتُ وَكَثِيرٌ مِنْ الْعَمَلِيَّاتِ مَنْ جَحَدَهَا كَفَرَ كَوُجُوبِ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَالصِّيَامِ وَالْحَجِّ وَتَارَةً يَقُولُونَ: هَذِهِ عَقْلِيَّاتٌ وَهَذِهِ سَمْعِيَّاتٌ وَإِذَا كَانَتْ عَقْلِيَّاتٍ لَمْ يَلْزَمْ تَكْفِيرُ الْمُخْطِئِ فَإِنَّ الْكُفْرَ حُكْمٌ شَرْعِيٌّ يَتَعَلَّقُ بِالشَّرْعِ وَقَدْ بُسِطَ هَذَا فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ. وَإِذَا تَدَبَّرَ الْإِنْسَانُ تَنَازُعَ النَّاسِ وَجَدَ عِنْدَ كُلِّ طَائِفَةٍ مِنْ الْعِلْمِ مَا لَيْسَ عِنْدَ الْأُخْرَى كَمَا فِي مَسَائِلِ الْأَحْكَامِ. مِثَالُ ذَلِكَ مَا تَقَدَّمَ فِي الْأُصُولِ الْخَمْسَةِ: التَّوْحِيدِ وَالْعَدْلِ وَالْمَنْزِلَةِ بَيْنَ الْمَنْزِلَتَيْنِ وَمَسَائِلِ الْأَسْمَاءِ وَالْأَحْكَامِ وَإِنْفَاذِ الْوَعِيدِ وَهِيَ الَّتِي تُوَالِي الْمُعْتَزِلَةُ مَنْ وَافَقَهُمْ عَلَيْهَا وَيَتَبَرَّءُونَ مِمَّنْ خَالَفَهُمْ فِيهَا وَقَدْ قَدَّمْنَا أَنَّهُمْ قَصَدُوا تَوْحِيدَ الرَّبِّ وَإِثْبَاتَ عَدْلِهِ وَحِكْمَتِهِ وَرَحْمَتِهِ وَصِدْقِهِ وَطَاعَةَ أَمْرِهِ لَكِنْ غَلِطُوا فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْ هَذِهِ الْأُمُورِ كَمَا تَقَدَّمَ. وَكَذَلِكَ الَّذِينَ نَاقَضُوهُمْ مِنْ الْجَهْمِيَّة وَمَنْ سَلَكَ مَسْلَكَهُمْ كَأَبِي الْحَسَنِ الْأَشْعَرِيِّ وَأَصْحَابِهِ - فَإِنَّهُمْ نَاقَضُوهُمْ فِي الْأُصُولِ الْخَمْسَةِ وَكَانَ عِنْدَهُمْ عِلْمٌ

    ج ١٤ ص ١٢٧لَيْسَ عِنْدَ أُولَئِكَ وَكَانَ عِنْدَ أُولَئِكَ عِلْمٌ لَيْسَ عِنْدَ هَؤُلَاءِ وَكُلٌّ مِنْ الطَّائِفَتَيْنِ لَمْ تُحِطْ عِلْمًا بِمَا فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ مِنْ بَيَانِ هَذِهِ الْأُمُورِ؛ بَلْ عَلِمُوا بَعْضًا وَجَهِلُوا بَعْضًا؛ فَإِنَّ هَؤُلَاءِ الْمُجَبِّرَةَ هُمْ فِي الْحَقِيقَةِ لَا يُثْبِتُونَ لِلَّهِ عَدْلًا وَلَا حِكْمَةً وَلَا رَحْمَةً وَلَا صِدْقًا. فَأُولَئِكَ قَصَدُوا إثْبَاتَ هَذِهِ الْأُمُورِ. أَمَّا الْعَدْلُ فَعِنْدَهُمْ كُلُّ مُمْكِنٍ فَهُوَ عَدْلٌ وَالظُّلْمُ عِنْدَهُمْ هُوَ الْمُمْتَنِعُ فَلَا يَكُونُ ثَمَّ عَدْلٌ يُقْصَدُ فِعْلُهُ وَظُلْمٌ يُقْصَدُ تَرْكُهُ؛ وَلِهَذَا يُجَوِّزُونَ عَلَيْهِ فِعْلَ كُلِّ شَيْءٍ وَإِنْ كَانَ قَبِيحًا وَيَقُولُونَ: الْقَبِيحُ هُوَ مَا نُهِيَ عَنْهُ وَهُوَ لَا نَاهِيَ لَهُ وَيُجَوِّزُونَ الْأَمْرَ بِكُلِّ شَيْءٍ وَإِنْ كَانَ مُنْكَرًا وَشِرْكًا وَالنَّهْيَ عَنْ كُلِّ شَيْءٍ وَإِنْ كَانَ تَوْحِيدًا وَمَعْرُوفًا فَلَا ضَابِطَ عِنْدَهُمْ لِلْفِعْلِ؛ فَلِهَذَا أَلْزَمُوهُمْ جَوَازَ إظْهَارِ الْمُعْجِزَاتِ عَلَى يَدِ الْكَاذِبِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ عَنْ ذَلِكَ جَوَابٌ صَحِيحٌ وَلَمْ يَذْكُرُوا فَرْقًا بَيْنَ الْمُعْجِزَاتِ وَغَيْرِهَا وَلَا مَا بِهِ يُعْلَمُ صِدْقُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَّا إذَا نَقَضُوا أَصْلَهُمْ وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إلَهَ إلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ} وَعِنْدَهُمْ هَذَا لَا فَائِدَةَ فِيهِ فَلَيْسَ فِي الْمُمْكِنِ قِسْطٌ وَجَوْرٌ حَتَّى يَكُونَ قَائِمًا بِهَذَا دُونَ هَذَا وَقَدْ بُسِطَ هَذَا فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ. وَكَذَلِكَ " الْحِكْمَةُ " عِنْدَهُمْ لَا يَفْعَلُ لِحِكْمَةِ وَقَدْ فَسَّرُوا " الْحِكْمَةَ " إمَّا بِالْعِلْمِ وَإِمَّا بِالْقُدْرَةِ وَإِمَّا بِالْإِرَادَةِ وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْقَادِرَ قَدْ يَكُونُ

    ج ١٤ ص ١٢٨حَكِيمًا وَيَكُونُ غَيْرَ حَكِيمٍ كَذَلِكَ الْمُرِيدُ قَدْ تَكُونُ إرَادَتُهُ حِكْمَةً وَقَدْ تَكُونُ سَفَهًا وَالْعِلْمُ يُطَابِقُ الْمَعْلُومَ سَوَاءٌ كَانَ حِكْمَةً أَوْ سَفَهًا فَلَيْسَ عِنْدَهُمْ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ أَنَّ اللَّهَ حَكِيمٌ وَكَذَلِكَ " الرَّحْمَةُ " مَا عِنْدَهُمْ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ إلَّا إرَادَةُ تَرْجِيحِ أَحَدِ الْمِثْلَيْنِ بِلَا مُرَجِّحٍ نِسْبَتُهَا إلَى نَفْعِ الْعِبَادِ وَضَرَرِهِمْ سَوَاءٌ فَلَيْسَ عِنْدَهُمْ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ رَحْمَةٌ وَلَا مَحَبَّةٌ أَيْضًا. وَقَدْ بُسِطَ هَذَا فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ وَبُيِّنَ تَنَاقُضُهُمْ فِي الصِّفَاتِ وَالْأَفْعَالِ؛ حَيْثُ أَثْبَتُوا الْإِرَادَةَ مَعَ نَفْيِ الْمَحَبَّةِ وَالرِّضَا وَمَعَ نَفْيِ الْحِكْمَةِ وَبُيِّنَ تَنَاقُضُهُمْ وَتَنَاقُضُ كُلِّ مَنْ أَثْبَتَ بَعْضَ الصِّفَاتِ دُونَ بَعْضٍ وَأَنَّ الْمُتَفَلْسِفَةَ نفاة الْإِرَادَةِ أَعْظَمُ تَنَاقُضًا مِنْهُمْ؛ فَإِنَّ الرَّازِيَّ ذَكِر فِي الْمَطَالِبِ الْعَالِيَةِ " مَسْأَلَةَ الْإِرَادَةِ " وَرَجَّحَ فِيهَا نَفْيَ الْإِرَادَةِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُمْكِنْهُ أَنْ يُجِيبَ عَنْ حُجَّةِ الْمُتَفَلْسِفَةِ عَلَى أُصُولِ أَصْحَابِهِ الْجَهْمِيَّة وَالْمُعْتَزِلَةِ فَفَرَّ إلَيْهِمْ وَكَذَلِكَ فِي غَيْرِ هَذَا مِنْ الْمَسَائِلِ فَهُوَ تَارَةً يُرَجِّحُ قَوْلَهُ قَوْلَ الْمُتَفَلْسِفَةِ وَتَارَةً يُرَجِّحُ قَوْلَ الْمُتَكَلِّمَةِ وَتَارَةً يَحَارُ وَيَقِفُ وَاعْتَرَفَ فِي آخِرِ عُمْرِهِ بِأَنَّ طَرِيقَ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ لَا تَشْفِي عَلِيلًا وَلَا تَرْوِي غَلِيلًا. وَقَالَ: قَدْ تَأَمَّلْت الطُّرُقَ الْكَلَامِيَّةَ وَالْمَنَاهِجَ الْفَلْسَفِيَّةَ فَمَا رَأَيْتهَا تَشْفِي عَلِيلًا وَلَا تَرْوِي غَلِيلًا وَرَأَيْت أَقْرَبَ الطُّرُقِ طَرِيقَةَ الْقُرْآنِ اقْرَأْ فِي الْإِثْبَاتِ: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} {إلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ

    ج ١٤ ص ١٢٦
  2. الطَّيِّبُ} وَاقْرَأْ فِي النَّفْيِ: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} {وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا} وَمَنْ جَرَّبَ مِثْلَ تَجْرِبَتِي عَرَفَ مِثْلَ مَعْرِفَتِي. فَقَدْ تَبَيَّنَ أَنَّهُمْ لَا يُثْبِتُونَ عَدْلَ الرَّبِّ وَلَا حِكْمَتَهُ وَلَا رَحْمَتَهُ وَكَذَلِكَ الصِّدْقُ فَإِنَّهُمْ لَمَّا أَرَادُوا أَنْ يُقِيمُوا الدَّلِيلَ عَلَى أَنَّ اللَّهَ صَادِقٌ تَعَذَّرَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ فَقَالُوا: الصِّدْقُ فِي الْكَلَامِ النَّفْسَانِيِّ وَاجِبٌ؛ لِأَنَّهُ يَعْلَمُ الْأُمُورَ وَمَنْ يَعْلَمُ يَمْتَنِعُ أَنْ يَقُومَ فِي نَفْسِهِ خَبَرٌ بِخِلَافِ عِلْمِهِ وَعَلَى هَذَا اعْتَمَدَ الْغَزَالِيُّ وَغَيْرُهُ. فَقِيلَ لَهُمْ: هَذَا ضَعِيفٌ لِوَجْهَيْنِ: " أَحَدُهُمَا " الصِّدْقُ فِي ذَلِكَ الْمَعْنَى لَا يَنْفَعُ إنْ لَمْ يَثْبُتْ الصِّدْقُ فِي الْعِبَارَاتِ الدَّالَّةِ عَلَيْهِ وَيُمَيِّزُ بَيْنَ الْأَفْعَالِ عِنْدَهُمْ. " الثَّانِي " أَنَّهُمْ أَثْبَتُوا الْخَبَرَ النَّفْسَانِيَّ فَإِنَّ الْإِنْسَانَ يُخْبِرُك بِالْكَذِبِ فَيَقُومُ فِي نَفْسِهِ مَعْنًى لَيْسَ هُوَ الْعِلْمُ وَهُوَ مَعْنَى الْخَبَرِ فَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّهُمْ يَقُولُونَ: إنَّ الْعَالِمَ قَدْ يَقُومُ فِي نَفْسِهِ خَبَرٌ بِخِلَافِ عِلْمِهِ وَالرَّازِي لَمَّا ذَكَرَ مَسْأَلَةَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِكَلَامِ وَلَا يَعْنِي بِهِ شَيْئًا خِلَافًا لِلْحَشْوِيَّةِ قِيلَ لَهُ: هَلْ قَالَ أَحَدٌ مِنْ طَوَائِفِ الْأُمَّةِ إنَّ اللَّهَ لَا يَعْنِي بِكَلَامِهِ شَيْئًا؟ وَإِنَّمَا النِّزَاعُ هَلْ يَتَكَلَّمُ بِمَا لَا يَفْهَمُ الْعِبَادُ مَعْنَاهُ. وَقِيلَ

    ج ١٤ ص ١٣٠لَهُ: هَبْ أَنَّ فِي هَذَا نِزَاعًا فَهُوَ لَمْ يُقِمْ دَلِيلًا عَلَى امْتِنَاعِ ذَلِكَ؛ بَلْ قَالَ هَذَا عَيْبٌ أَوْ نَقْصٌ وَاَللَّهُ مُنَزَّهٌ عَنْهُ فَقِيلَ لَهُ: إمَّا أَنْ يُرِيدَ الْمَعْنَى الْقَائِمَ بِالذَّاتِ أَوْ الْعِبَارَاتِ الْمَخْلُوقَةَ أَمَّا الْأَوَّلُ فَلَا يَجُوزُ إرَادَتُهُ هُنَا؛ لِأَنَّ الْمَسْأَلَةَ هِيَ فِيمَنْ يَتَكَلَّمُ بِالْحُرُوفِ الْمَنْظُومَةِ، وَلَا يَعْنِي بِهِ شَيْئًا وَذَلِكَ الْقَائِمُ بِالذَّاتِ هُوَ نَفْسُ الْمَعْنَى وَإِنْ أَرَدْت الْحُرُوفَ - وَهُوَ مُرَادُهُ - فَتِلْكَ عِنْدَك مَخْلُوقَةٌ وَيَجُوزُ عِنْدَك أَنْ يَخْلُقَ كُلَّ شَيْءٍ لَيْسَ مُنَزَّهًا عَنْ فِعْلٍ مِنْ الْأَفْعَالِ وَالْعَيْبُ عِنْدَك هُوَ مَا لَا تُرِيدُهُ فَهَذَا مُمْتَنِعٌ. فَتَبَيَّنَ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُمْ حُجَّةٌ لَا عَلَى صِدْقِهِ وَلَا عَلَى تَنْزِيهِهِ عَنْ الْعَيْبِ فِي خِطَابِهِ؛ فَإِنَّ ذَلِكَ إنَّمَا يَكُونُ مِمَّنْ يُنَزِّهُهُ عَنْ بَعْضِ الْأَفْعَالِ وَتَبَيَّنَ بِذَلِكَ أَنَّهُمْ لَا يُثْبِتُونَ عَدْلَهُ وَلَا حِكْمَتَهُ وَلَا رَحْمَتَهُ وَلَا صِدْقَهُ وَالْمُعْتَزِلَةُ قَصْدُهُمْ إثْبَاتُ هَذِهِ الْأُمُورِ؛ وَلِهَذَا يَذْكُرُونَهَا فِي خُطْبَةِ الصِّفَاتِ كَمَا يَذْكُرُهَا أَبُو الْحُسَيْنِ الْبَصْرِيُّ وَغَيْرُهُ كَمَا ذُكِرَ فِي أَوَّلِ صُوَرِ الْأَدِلَّةِ خُطْبَةٌ مَضْمُونُهَا: أَنَّ اللَّهَ وَاحِدٌ عَدْلٌ {لَا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا وَلَكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ} وَ {إِنّ اللهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ} وَأَظُنُّ فِيهَا إثْبَاتَ صِدْقِهِ؛ وَلِهَذَا يُكَفِّرُونَ مَنْ يُجَوِّرُهُ أَوْ يُكَذِّبُهُ أَوْ يُسَفِّهُهُ أَوْ يُشَبِّهُهُ؛ وَلَكِنْ قَدْ غَلِطُوا فِي مَوَاضِعَ كَثِيرَةٍ كَمَا قَدْ نَبَّهَ عَلَى هَذَا فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ فَكِلَا الطَّائِفَتَيْنِ مَعَهَا حَقٌّ وَبَاطِلٌ وَلَمْ يَسْتَوْعِبْ الْحَقَّ إلَّا مَنْ اتَّبَعَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارَ وَآمَنَ بِمَا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ كُلِّهِ عَلَى

    ج ١٤ ص ١٢٩