باب الوديعة

١٣ فقرة، ج ٢ ص ٣٦٣

  1. يلزم المودع حفظ الوديعة في حرز مثلها إما بنفسه أو بمن يحفظ ماله عادة كزوجته أو أمته فإن عين له المالك حرزا لم يجز له نقلها عنه إلا لحادث الغالب منه التوى فيجب.

    ج ٢ ص ٣٦٣
  2. وقيل إن نقلها لغير حاجة إلى مثل العين أو أحرز منه جاز مالم ينهه وقيل: يجوز نقلها إلى الأحرز دون المماثل.

  3. فإن قال لا تنقلها وإن خفت أولا تقم عليها أو لا تعلف البهيمة فوافقه أو خالفه لم يضمن فإن تعدى فيها بأن جحدها ثم أقر بها أو منع دفعها بعد الطلب والتمكن أو انتفع بها أو أخذها لينفقها ثم ردها أو كسر ختمها،

    ج ٢ ص ٣٦٤أو خلطها بما لا تتميز منه ضمن وإن تميزت لم يضمن.

  4. وإن أخذ درهما لينفقه ثم رد فتلف الكل لم يضمن إلا ما أخذ.

  5. وإن رد بدله ولم يتميز فهل يضمن الكل على روايتين.

  6. وإذا أراد سفرا ومالكها غائب سافر بها إن كان أحرز لها وإلا أودعها الحاكم وإن تعذر فلثقة.

  7. فإن أودعها لغير عذر فتلفت عند الثاني فللمالك تضمين أيهما شاء وقراره على الثاني إن علم وإلا فعلى الأول اختاره القاضي وظاهر كلامه المنع من تضمين الثاني إذا لم يعلم.

  8. وإذا دفنها بمكان وأعلم بها ساكنه فهو كما لو أودعه وإن أعلم غيره أو لم يعلم أحدا ضمن.

  9. وإذا قال أذنت لي في دفعها إلى فلان وقد فعلت قبل قوله عليه فيهما.

  10. ولو جحدها فقال لم تودعني ثم ثبتت ببينه أو إقرار فادعى ردا أو تلفا سابقا لجحوده لم يسمع منه وإن أتى ببينة نص عليه وقيل: يسمع بالبينة.

  11. وإن ادعى ردا متأخرا وله بينة سمعت وإلا حلف خصمه ولو كان قال مالك عندي شيء قبل قوله فيهما فإن مات فادعى وارثه أنه ادان موروثه لم يقبل إلا ببينة فإن تلفت عند الوارث لم يضمن إلا إذا أمكنه الرد ولم يعلم ربها بها.

  12. ومن أودعه اثنان مكيلا أو موزونا ينقسم ثم طلب أحدهما قدر حقه والآخر غائب لزم المودع ذلك قاله أبو الخطاب.

  13. وقال القاضي لا يجوز ذلك إلا عن قسمة بإذن الحاكم وكذلك إن كان حاضرا أو أبى أخذ حقه والإذن في الأخذ لصاحبه.