مدخل
٥٨ فقرة، ج ٣ ص ٣٥٩
الصفحة ١ من ٢
- ج ٣ ص ٣٥٩
...
-
[كتاب الإقرار]
-
قال بعض الأصحاب رحمهم الله تعالى الإقرار الاعتراف وهو إظهار الحق لفظا وقيل تصديق المدعي حقيقة أو تقديرا وقيل هو صيغة صادرة من مكلف مختار رشيد لمن هو أهل لاستحقاق ما أقر به مكذب للمقر وما أقر به تحت حكمه غير مملوك له وقت الإقرار به.
-
وقال ابن حمدان هو إظهار المكلف الرشيد المختار ما عليه لفظا أو كتابة في الأقيس أو إشارة أو على موكله أو موروثه أو موليه بما يمكن صدقه فيه.
- ج ٣ ص ٣٦٥
كتاب الإقرار
لا يصح الإقرار من غير مكلف مختار.
- ج ٣ ص ٣٦٦
إلا من الصبي المأذون له فيصح في قدر ما أذن له فيه إذا صححنا تصرفه بالإذن.
- ج ٣ ص ٣٦٧
وإذا أقر من يشك في بلوغه وذكر أنه لم يبلغ فالقول قوله بلا يمين.
- ج ٣ ص ٣٧٠
ومن أكره على أن يقر لزيد فأقر لعمرو أو أن يقر بدراهم فأقر بدنانير صح إقراره.
-
ومن أقر في مرضه بشيء فهو كإقراره في صحته إلا في ثلاثة أشياء أحدها إقراره بالمال لوارث فإنه لا يقبل.
- ج ٣ ص ٣٧٣
ولو أقر أنه كان أبانها في صحته لم يسقط إرثها.
- ج ٣ ص ٣٧٤
ولو أقر لها بدين ثم أبانها ثم تزوجها لم يصح إقراره.
- ج ٣ ص ٣٧٥
ولو أقر لوارث ثم صار عند الموت أجنبيا أو بالعكس فهل يعتبر بحال الإقرار أو الموت على روايتين.
-
وإذا أقر بدين لوارث وأجنبي لزم في حصة الأجنبي ويتخرج أن لا يلزم إذا عزاه إلى سبب واحد أو أقر الأجنبي بذلك.
- ج ٣ ص ٣٧٦
الثاني إقراره بالمال لغير وارث ففيه روايتان أصحهما قبوله لكن هل يحاص به دين الصحة على وجهين.
- ج ٣ ص ٣٧٧
والأخرى لا يقبل فيما زاد على الثلث فلا يحاص دين الصحة.
- ج ٣ ص ٣٧٨
وإذا قال هذا الألف لقطة فتصدقوا به ولا مال له غيره فهل يلزمهم التصدق بالكل أو الثلث على روايتين سواء صدقوه أو كذبوه.
- ج ٣ ص ٣٧٩
وإذا أعتق عبده أو وهبه ولا يملك غيره ثم أقر بدين نفذ العتق والهبة ولم يقبل الإقرار في نقضهما نص عليه.
- ج ٣ ص ٣٨٠
وقيل يقبل ويباع العبد فيه.
-
وإذا أقر المريض بدين ثم بوديعة بعينها أو بالعكس فرب الوديعة أحق بها.
-
الثالث إقراره بوارث فعنه لا يقبل وعنه يقبل وهو الأصح.
- ج ٣ ص ٣٨١
وإذا أقر العبد بحد أو قود أو طلاق ونحوه صح وأخذ به في الحال إلا قود النفس فإنه يتبع به بعد العتق نص عليه.
- ج ٣ ص ٣٨٢
وقال ابن عقيل وأبو الخطاب يؤخذ به في الحال أيضا وليس للمقر له بالقود العفو على رقبة العبد.
-
وإذا أقر العبد بجناية خطأ أو غصب أو سرقة أو العبد غير المأذون له بمال عن معاملة أو مطلقا لم يقبل على السيد.
- ج ٣ ص ٣٨٣
بل يتبع به بعد العتق ويقطع للسرقة في الحال.
- ج ٣ ص ٣٨٥
ولو أقر بالجناية مكاتب تعلقت برقبته وذمته ذكره القاضي.
- ج ٣ ص ٣٨٦
ويتخرج أن لا يتعلق إلا بذمته كالمأذون ولو أقر السيد على العبد بشيء مما ذكرنا لم يقبل عليه ولم يلزم السيد منه إلا فداء ما يتعلق بالرقبة لو ثبت بالبينة.
-
وإذا أقر عبد غير مكاتب لسيده أو أقر له سيده بمال لم يصح.
- ج ٣ ص ٣٨٧
ومن أقر أنه باع عبده نفسه بألف فصدقه لزمه الألف وإن كذبه حلف ولم يلزمه شيء ويعتق فيهما.
-
ومن أقر لعبد غيره بمال صح وكان لسيده وبطل برده.
- ج ٣ ص ٣٨٨
وإن أقر ببهيمة لم يصح وقيل يصح ويكون لمالكها فيعتبر تصديقه.
- ج ٣ ص ٣٨٩
ومن أقر لحمل امرأة صح إلا أن تلقيه ميتا أو يتبين أن لا حمل فيبطل.
- ج ٣ ص ٣٩٠
وإن ولدت حيا وميتا فالمال للحي وإن ولدت ذكرا وأنثى حيين فهو لهما بالسوية إلا أن يعزوه إلى ما يوجب التفاضل من إرث أو وصية تقتضيه فيعمل به وهذا قول ابن حامد.
- ج ٣ ص ٣٩١
وقال أبو الحسن التميمي لا يصح الإقرار للحمل إلا أن يعزوه إلى إرث أو وصية فيصح ويكون من الاثنين على حسب ذلك.
- ج ٣ ص ٣٩٢
ومن أقر بمال في يده لغيره فكذبه بطل إقراره وأقر بيده وقيل ينتزع منه لبيت المال فعلى هذا أيهما غير قوله لم يقبل منه وعلى الأول وهو المذهب إن عاد المقر فادعاه لنفسه أو لثالث قبل منه.
- ج ٣ ص ٣٩٣
ولم يقبل بعدها عود المقر له إلى دعواه ولو كان عوده إلى دعواه قبل ذلك فوجهان ولو كان المقر عبدا أو نفس المقر بأن أقر برقها الغير فهو كغيره من الأقوال على الأول وعلى الثاني يحكم بحريتهما.
- ج ٣ ص ٣٩٤
وإذا أقرت المرأة على نفسها بالنكاح فعنه لا يقبل وعنه يقبل وهو الأصح.
- ج ٣ ص ٣٩٥
وعنه إن ادعى زوجيتها واحد قبل وإن ادعاها اثنان لم يقبل نقلها الميموني.
- ج ٣ ص ٣٩٩
وإن أقر وليها عليها بالنكاح قبل إن كانت مجبرة.
- ج ٣ ص ٤٠٠
أو مقرة له بالإذن وإلا فلا نص عليه وقيل لا يقبل إقراره إلا على المجبرة.
-
وإذا أقر الرجل أو المرأة بزوجية الآخر فلم يصدقه الآخر إلا بعد موته صح وورثه.