باب ما أبان الله لخلقه من فرضه على رسوله اتباع ما أوحى إليه وما شهد له به من اتباع ما أمر به ومن هداه وأنه هاد لمن اتبعه

٢٥ فقرة، ج ٢ ص ٨٥

  1. ٢٨٢ - قال الشافعي قال الله جل ثناؤه لنبيه (يا أيها النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تُطِعْ الْكَافِرِينَ (٤) وَالْمُنَافِقِينَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ (٥) إِنَّ اللَّهَ كَانَ بما تعملون خبيرا (٦) )

    ج ٢ ص ٨٥
  2. ٢٨٣ - وقال (اتَّبِعْ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَأَعْرِضْ عَنْ الْمُشْرِكِينَ (٧) )

  3. ٢٨٤ - وقال: (ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنْ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا (١) وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ (٢) )

    ج ٢ ص ٨٦
  4. ٢٨٥ - (٣) فأعْلَمَ اللهُ رسولَه منَّه (٤) عليه بما سبق في علمه من عِصْمته إيَّاه من خلقه فقال: (يا أيها الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ (٥) مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يعصمك من الناس (٦) )

  5. ٢٨٦ - (٧) وشهد له جل ثناؤه باستمساكه بما أمره به والهدى في نفسه وهدايةِ مَنْ اتبعه فقال: (وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا (٨) ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم (٩) )

  6. ٢٨٧ - وقال: (لولا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ (١٠) أَنْ يُضِلُّوكَ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنفُسَهُمْ وَمَا يضرونك من شئ

    ج ٢ ص ٨٧وَأَنزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عظيما (١) )

  7. ٢٨٨ - (٢) فأبان الله أنْ (٣) قدْ فرَضَ على نبيه اتباعَ أمره وشهِدَ له بالبلاغ (٤) عنه وشهد به لنفسه ونحن نَشْهَدُ له به تَقَرُّبًا إلى الله بالإيمان به وتوَسُّلاً إليه بِتَصْديق كَلِمَاتِه

    ٢٨٩ - أخبرنا عبد العزيز (٥) عن عمرو بن أبي عمرو مَوْلى المُطَّلِب عن المطلب بن حَنْطَبٍ (٦) أنَّ رسول الله قال " مَا تَرَكْتُ شَيْئًا مِمَّا أمَرَكُمْ اللهُ بِهِ إِلاَّ وَقَدْ أمَرْتُكُمْ بِهِ وَلَا تَرَكْتُ شَيْئًا مِمَّا نَهَاكُمْ الله عنه إلا وقد نهيتكم عنه (٧) "

  8. ٢٩٠ - قال الشافعي وما أعلمنا الله مما سبق في علمه وحتْمِ قضائه الذي لا يُرَدُّ من فضله عليه ونعمته أنه منعه من أنْ يَهُمُّوا به أن يُضلُّوه وأعلمه أنهم لا يضرونه من شئ

    ج ٢ ص ٨٨٢٩١ - وفي شهادته بأنه يهدي إلى صراط مستقيم صراط الله والشهادة بتأديبه رسالته واتباع أمره وفيما وصفت مت فرضه طاعته وتأكيده إياه في الآي ذكرت (١) ما أقدم الله به الحجة على خلقه بالتسليم لحكم رسول الله (٢) واتباع أمره

    ٢٩٢ - قال الشافعي وما سَنَّ رسول الله فيما (٣) ليس لله فيه حكمٌ فبِحُكْم الله سنَّه وكذلك أخبرنا الله في قوله (وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ صراط الله)

  9. ٢٩٣ - (٤) وقد سن رسول الله مع كتاب الله وسنَّ (٥) فيما ليس فيه بعَيْنه نصُّ كتاب

    ٢٩٤ - وكل ما سن فقد ألزمنا الله اتباعه وجعل في اتباعه طاعته وفي العُنُود (٦) عن اتباعها (٧) معصيتَه التي لم يعذر بها خَلْقاً

    ج ٢ ص ٨٩ولم يجعل له من اتباع سنن رسول الله مَخْرجاً لما وصفتُ وما قال رسول الله (١)

  10. ٢٩٥ - (٢) أخبرنا سفيان عن سالم أبو النضْر (٣) مولى عُمَر بن عبيد الله سمع عبيد الله بن أبي رافع يحدث عن أبيه (٤) أنَّ رسول الله قال " لَا أُلْفِيَنَّ أحَدَكُمْ متكئا على أريكته يأتيه الأمر من أمري مما أمرت به أو نهيت عنه فيقول لا أدري ما وجدنا (٥) في كتاب الله اتبعناه " (٦)

  11. ٢٩٦ - قال سفيان وحَدَّثَنِيه محمد بن المُنْكَدِر (١) عن النبي مرسلا (٢)

    ج ٢ ص ٩٠
  12. ٢٩٧ - قال الشافعي الأريكة السرير (١)

    ج ٢ ص ٩١
  13. ٢٩٨ - (٢) وسُنَنُ رسول الله مع كتاب الله وجهان أحَدُهما نص كتاب (٣) فَاتَّبَعَه رسول الله كما أنزل الله والآخر جملة (٤) بَيَّنَ رسول الله فيه عن الله (٥) معنى ما أراد بالجملة وأوضح كيف فرَضَها عامَّاً أو خاصاً (٦) وكيف أراد أن يأتي به العباد وكلاهما اتبع فيه كتاب الله

    ٢٩٩ - قال (٧) فلم أعلم من أهل العلم مخالفاً في أن سُنن النبي من ثلاثة وجوه فاجتمعوا (٨) منها على وجهين

    ٣٠٠ - والوجهان يجْتَمِعان ويتفرَّعان (٩) أحدهما ما أنزل الله

    ج ٢ ص ٩٢فيه نص كتاب فبَيَّنَ رسول الله مثلَ ما نصَّ الكتاب والآخر مما (١) أنزل الله فيه جملةَ كتاب فبيَّن عن الله معنى ما أراد وهذان الوجهان اللذان لم يختلفوا فيهما

    ٣٠١ - والوجه الثالث ما سنَّ رسول الله فيما (٢) ليس فيه نص كتاب

    ٣٠٢ - فمنهم من قال جعل الله له بما افترض من طاعته وسبق في علمه من توفيقه لرضاه أن يَسُنَّ فيما ليس فيه نص كتاب

    ٣٠٣ - ومنهم من قال لم يسن سنة قط إلا ولها أصل في الكتاب كما كانت سُنَّته لتبيين عدد الصلاة وعملها على أصل جملة فرض الصلاة وكذلك ما سنَّ من البُيُوع (٣) وغيرها من الشرائع لأن (٤) الله قال: (لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل (٥) ) وقال:

    (وأحل الله البيع وحرم الربا (٦) ) فما أحلَّ وحرَّم فإنما (٧) بيَّن فيه عن الله كما بَيَّن الصلاة

    ٣٠٤ - ومنهم من قال بل جاءته به رسالةُ الله فأثبتتْ سنَّتَه بفرض الله

    ج ٢ ص ٩٣٣٠٥ - ومنهم من قال أُلْقِيَ في رُوعه كلُّ ما (١) سَنَّ وسنَّتُه الحكمةُ الذي (٢) أُلقي في رُوعه عن الله فكان ما (٣) ألقي في روعه سنتَه (٤)

  14. ٣٠٦ - (٥) أخبرنا عبد العزيز (٦) عن عمرو بن أبي عمرو (٧) عن المطلب قال قال رسول الله " إنَّ الرُّوحَ الأمِيَن قَدْ ألْقَى فِي رُوعِي أنَّهُ لَنْ تَمُوتَ نَفْسٌ حَتَّى تستوفي رزقها فأجملوا في الطلب [*] (٨) "

  15. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

    ج ٢ ص ٩٤
  16. . . . . . . . . . . . . . . . . . .

    ج ٢ ص ٩٥
  17. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

    ج ٢ ص ٩٦
  18. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

    ج ٢ ص ٩٧
  19. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

    ج ٢ ص ٩٨
  20. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

    ج ٢ ص ٩٩
  21. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

    ج ٢ ص ١٠٠
  22. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

    ج ٢ ص ١٠١
  23. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

    ج ٢ ص ١٠٢
  24. ٣٠٧ - (١) فكان مما ألقَى في روعه سنَّتَه (٢) وهي الحكمة التي ذكر الله وما أنزل به عليه كتابٌ (٣) فهو كتاب الله وكلٌّ جاءه من نِعَمِ الله كما أراد الله وكما جاءته النِّعَم (٤) تَجْمعها (٥) النعمة وتَتَفَرَّقُ بأنها في أمورٍ بعضُها غيرُ بعض (٦) ونسأل (٧) الله العصمة والتوفيق

    ج ٢ ص ١٠٤٣٠٨ - (١) وأيُّ هذا كان فقد بيَّن الله أنه فرَضَ فيه طاعة رسوله (٢) ولم يجعل لأحد من خلقه عذراً بخلاف أمرٍ عرَفَه من أمر رسول الله وأنْ قد جعل الله بالناس كلهم (٣) الحاجةَ إليه في دينهم وأقام عليهم حجتَه بما دلَّهم عليه من سنن (٤) رسول الله (٥) مَعَاني ما أراد الله بفرائضه في كتابه ليعلم مَن عرَف منها ما وصَفْنا أن سنته (٦) صلى الله عليه إذا كانت سنة مبيِّنة عن الله معنى ما أراد من مَفْروضه (٧) فيما فيه كتابٌ (٨) يتْلونَه وفيما ليس فيه نصُّ كتاب أخْرَى (٩) فهي (١٠) كذلك أيْنَ كانت لا يختلف حكمُ الله ثم حكمُ

    ج ٢ ص ١٠٥رسوله بل هو لازم بكلِّ حال

    ٣٠٩ - (١) وكذلك قال رسول الله في حديث أبي رافع الذي كتبنا (٢) قبْل هذا (٣)

    ج ٢ ص ١٠٣
  25. ٣١٠ - (٤) وسأذكر مما وصفنا من السنة مع كتاب الله والسنةِ فيما ليس فيه نص كتاب بعضَ ما يدل على جملة ما وصفنا منه إن شاء الله

    ٣١١ - (٥) فأوَّل ما نبدأ (٦) به من ذِكْر سنة رسول الله مع كتاب الله (٧) ذِكرُ الاستدلال بسنته على (٨) الناسِخ والمَنْسوخ من كتاب الله ثم ذِكر الفرائض المَنْصوصة التي سن رسول الله معها ثم ذكر الفرائض الجُمَل التي أبان رسول الله عن الله كيف هي ومواقيتَها (٩) ثم ذكر العام من أمر الله الذي أراد به العام والعامَّ الذي أراد به الخاصَّ ثم ذِكرُ سنته فيما ليس فيه نص كتاب (١٠)