باب فرض الصلاة الذي دل الكتاب ثم السنة عن من تزول عنه بالعذر وعلى من لا تكتب صلاته بالمعصية

٣٣ فقرة، ج ٢ ص ١١٧

  1. ٣٤٦ - (٦) قال الله تبارك وتعالى (وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ (٧) حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمْ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ ويحب المتطهرين (٨) )

    ج ٢ ص ١١٧
  2. ٣٤٧ - قال الشافعي افترض الله الطهارةَ على المُصَلِّي فِي الوُضوء والغسل مِن الجنَابَة فلم تكن لغير طاهر صلاة ولما

    ج ٢ ص ١١٨ذكر اللهُ المَحِيضَ فأمَرَ باعتزال النساء حتى يَطْهُرْنَ فإذا تَطَهَّرْنَ أُتِينَ (١) استدلَلْنا على أنَّ تَطَهُّرَهُنَّ (٢) بالماء بعد زوال المحيض لأن الماء موجود في الحالات كلها في الحَضَر فلا يكون للحائض طهارة بالماء (٣) لأن الله إنما ذكَرَ التَّطَهُّرَ بعد أنْ يَطْهُرْنَ وَتَطَهُّرُهُنَّ زَوالُ المحيض (٤) في كتاب الله ثم سنة رسوله

    ٣٤٨ - (٥) أخبرنا مالك عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة وذَكَرَتْ إحرامَها مع النبي وأنَّها حاضتْ فأمَرَها أن تَقْضي ما يقضي الحاج " غير أن لا تطو في بالبيت حتى تطهري (٦) "

  3. ٣٤٩ - فاستدللنا (١) على أنَّ الله إنَّمَا أراد بفرض الصلاة مَنْ إذا تَوَضَّأ واغتسل (٢) طَهُرَ فأما الحائض فلا تَطْهر بواحد منهما وكان الحيض شيئاً خُلِقَ فيها لم تَجْتَلِبْهُ على نفسها فتكون عاصية به فزال عنها فرض الصلاة أيام حيضها فلم يكن عليها قضاءُ ما تركتْ منها في الوقت الذي يزول عنها فيه فرضها.

    ج ٢ ص ١١٩
  4. ٣٥٠ - (٣) وقلنا في المُغْمى عليه والمغلوب على عقله بالعارض من أمر الله الذي لا جناية له فيه قِياساً على الحائض إن الصلاة عنه مرفوعة لأنه لا يعْقِلها ما دام في الحال التي لا يعقل فيها.

  5. ٣٥١ - (٣) وكان عامًّا في أهل العلم أن النبي لم يأمر الحائض بقضاء الصلاة وعاماً أنها أُمِرَتْ بقضاء الصوم فَفَرَقْنَا بَيْنَ الفَرْضَيْنِ استدلالاً بما وصفت من نقل أهل العلم وإجماعهم

    ج ٢ ص ١٢٠٣٥٢ - وكان (١) الصوم مفارقَ الصلاة (٢) في أن للمسافر تأخيرَه عن شهر رمضان وليس له ترك يوم لا يصلي فيه صلاة السفر كان الصوم شهراً مِن اثني عشر شهراً وكان في أحدَ عشر شهراً خَلِيًّا مِن فرض الصوم ولم يكن أحد من الرجال مطيقاً بالفعل (٣) للصلاة خَلِيًّا من الصلاة (٤)

  6. ٣٥٣ - (٥) قال الله: (لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى (٦) حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حتى تغتسلوا (٧) )

  7. ٣٥٤ - (٨) فقال بعض أهل العلم نزلتْ هذه الآية قبْلَ تحريم الخمر (٩)

  8. ٣٥٥ - (١٠) فدل القُرَآن والله أعلم على ألا صلاة لسكرانَ حتى يعلمَ ما يقول إذْ بدأ بنهيه عن الصلاة وذكر معه الجُنُبَ فلم يختلف أهل العلم ألا صلاة لجنب حتى يتطهر

    ج ٢ ص ١٢١٣٥٦ - (١) وإن كان نَهْيُ السكران عن الصلاة قبل تحريم الخمر فهو حين حُرِّم الخمرُ أَوْلى أن يكون منهياً (٢) بأنه عاصٍ (٣) من وجهين أحدهما أن يُصَلِّيَ في الحال التي هو فيها مَنْهِيٌّ والآخر أنْ يَشْرَبَ الخمرَ (٤)

  9. ٣٥٧ - (٥) والصلاة قول وعمل وإمساكٌ فإذا لم يَعْقِل القول والعمل والإمساك فلم يأت (٦) بالصلاة كما أُمر فلا تُجْزئ عنه وعليه إذا أفاق القضاءُ

    ٣٥٨ - (٧) ويُفارق المغلوبُ على عقله بأمر الله الذي لا حِيلة له فيه السكرانَ (٨) لأنه أدخل نفسه في السُّكر فيكون على السكران القضاء دون المغلوب على عقله بالعارض الذي لم يجتلبه على نفسه فيكون عاصيا باجتلابه

    ٣٥٩ - (٩) وَوَجَّهَ اللهُ رسوله للقبلة في الصلاة إلى بيت المقدس فكانت القبلةَ التي لا يحلُّ قبل نسخها استقبال غيرها ثم نسخ

    ج ٢ ص ١٢٢الله قبلة بيت المقدس ووجَّهَه إلى البَيْت (١) فلا يحل لأحد استقبال بيت المقدس أبداً لَمَكْتوبةٍ ولا يحل (٢) أن يستقبل غير البيت الحرام

    ٣٦٠ - قال (٣) وكلٌّ كان حقًّا في وقته فكان التوجه إلى بيت المقدس - أيامَ وجَّه اللهُ إليه نبيه - حَقًّا ثم نَسَخَه فصار الحق في التوجه إلى البيت الحرام لا يحل استقبال غيره في مكتوبة إلا في بعض الخوْف أو نافلةٍ في سفرٍ (٤) استدلالاً بالكتاب والسنة

    ٣٦١ - (٥) وهكذا كلُّ ما نسخ الله ومعنى " نَسَخَ " تَرَكَ فَرْضَه كان حقًّا في وقته وترْكُه حقًّا (٦) إذا نسخه الله فيكون من

    ج ٢ ص ١٢٣أدرك فرضَه مُطيعاً به وبتركه ومَن لم يدرك فرضَه مُطيعاً باتِّباع الفرْضِ الناسِخ له

    ٣٦٢ - قال الله لنبيه (قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السماء (١) فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره (٢) )

  10. ٣٦٣ - (٣) فإن قال قائل فأين الدلالة على أنهم حُوِّلوا إلى قِبْلةٍ بعد قبلة

    ٣٦٤ - ففي قول الله (٤) : (سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنْ النَّاسِ (٥) مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمْ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مستقيم (٦) ).

  11. ٣٦٥ - (٧) مالك (٨) عن عبد الله بن دينار عن بن عمر (٩)

  12. قال " بينما (١) الناس بقباء (٢) في صلاة الصبح غذ جَاءَهمْ آتٍ فَقَالَ إنَّ النَّبِيَّ قَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ اللَّيْلَةَ قُرَآن وَقَدْ أُمِرَ أنْ يَسْتَقْبِلَ (٣) القبلة (٤) فاستقبلوها (٥) وكانت وجوههم إلى الشام فاستداروا إلىَ الكَعْبَةِ " [*]

    ج ٢ ص ١٢٤
  13. ٣٦٦ - مالك (٦) عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب

    ج ٢ ص ١٢٥أنه كان يقول (١) " صَلَّى رَسُولُ اللهِ (٢) سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا نَحْوَ بَيْتِ المَقْدِسِ ثُمَّ حُوِّلَتْ القبلة قبل بدر بشهرين (٣) "

  14. ٣٦٧ - قال (٤) والاستدلال بالكتاب في صلاة الخوف قولُ الله (فإن خفتم فرجالا أو ركبانا (٥) ) وليس لِمُصَلي المكتوبةِ أن يُصَلِّيَ رَاكِبًا إلا في خوْف ولم يذْكر الله أن يتَوجه القبلة (٦)

  15. ٣٦٨ - وروى بن عمر عن رسول الله صلاةَ الخوفِ فقال في روايته " فَإِنْ كَانَ خَوْفٌ أَشَدَّ مِنْ ذَلِكَ صَلَّوْا رِجَالاً وَرُكْبَانًا مُسْتَقْبِلِي القِبْلَةِ وَغَيْرَ مُسْتَقْبلِيهَا (١) "

    ج ٢ ص ١٢٦
  16. ٣٦٩ - (٢) وصلى رسول الله النافلةَ في السَّفَرِ على راحلته أيْن (٣) تَوجَّهتْ به حَفِظَ ذلك عن جابر بن عبد الله وأنس بن مالك وغيرهما (٤) وكان لا يصلي المكتوبة مسافرا إلا بالأرض متوجها للقبلة (٥)

  17. ٣٧٠ - بن أبي فديك (٦) عن بن أبي ذِئْبٍ عن عثمان بن عبد الله بن سراقة (٧) عن جابر بن عبد الله " أنَّ النَّبِيَّ كَانَ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ مُوَجِّهَةً (٨) بِهِ قِبَلَ المَشْرِقِ فِي غَزْوَةِ بَنِي أنْمَارٍ (٩) " [*]

  18. ٣٧١ - (١) قال الله (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضْ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يغلبون مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفًا مِنْ الَّذِينَ كَفَرُوا بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ (٢) )

    ج ٢ ص ١٢٧
  19. ٣٧٢ - ثم أبان في كتابه أنه وضَع عنهم أن يقوم الواحد بقتال العشرة وأَثْبَتَ عليهم أنْ يقوم الواحد بقتال الاثنين فقال:

    (الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا (٣) فإن يكن منكم مائة صابرون يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا ألفين بإذن الله والله مع الصابرين (٤) )

  20. ٣٧٣ - (٥) أخبرنا سفيان (٦) عن عمرو بن دينار عن بن عباس قال " لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ إِنْ يكن منكم عشرون صابرون

    ج ٢ ص ١٢٨يغلبوا مائتين) كتب (١) عليهم ألا يفر العشرين مِنَ المِائَتَيْنِ فَأَنْزَلَ اللهُ (الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا) إلى (يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ) فَكَتَبَ (٢) أنْ لَا يَفِرَّ المِائَةُ مِنَ المائتين (٣) "

  21. ٣٧٤ - قال (٤) وهذا كما قال بن عباس إن شاء الله وقد بيَّن اللهُ هذا في الآية وليستْ تَحْتاج إلى تَفْسِيرٍ (٥)

  22. ٣٧٥ - (٦) قال: (وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ (٧) فَاسْتَشْهِدُوا عليهن أربعة منكم فغن شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أو يجعل الله لهن سبيلا

    ج ٢ ص ١٢٩وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ (١) فَآذُوهُمَا فَإِنْ تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُوا عَنْهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ تَوَّابًا رَحِيمًا (٢) )

  23. ٣٧٦ - (٣) ثم نَسَخ الله الحبسَ والأذى في كتابه فقال (الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مائة جلدة (٤) )

  24. ٣٧٧ - (٣) فدلت السنة على أن جلد المِائة للزَّانِيَيْنِ البِكْرَيْن

    ٣٧٨ - (٣) أخبرنا عبد الوهاب (٥) عن يونس بن عُبَيْدٍ عن الحسن عن عُبادَة بن الصَّامِت أنَّ رسولَ الله قال " خُذُوا عَنِّي خُذُوا عَنِّي قَدْ جَعَلَ اللهُ لَهُنَّ سَبِيلاً البِكْرُ بالبكر جلد مائة وتغريب عام والثيب بالثيب جَلْدُ مِائَةٍ وَالرَّجْمُ (٦) " [*]

  25. ٣٧٩ - (٧) أخبرنا الثقة من أهل العلم (٨) عن يونس بن عبيد

    ج ٢ ص ١٣٠عن الحسن عن حِطَّانَ الرَّقَاشِيِّ (١) عن عُبادة بن الصامت عن النبي مثله (٢)

  26. ٣٨٠ - قال (١) فدلّتْ سنةُ رسول الله أنَّ جَلْدَ المائة ثابت على البِكْرين الحُرَّيْن (٢) ومنسوخ عن الثَّيِّبَيْنِ وأن الرجْمَ ثابِت على الثَّيِّبَيْنِ الحُريْن (٣) .

    ج ٢ ص ١٣١
  27. ٣٨١ - لأنَّ قولَ رسول الله (٤) " خُذُوا عَنِّي (٥) قَدْ جعل الله

    ج ٢ ص ١٣٢لهن سبيلا البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عَامٍ وَالثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ جَلْدُ مِائَةٍ وَالرَّجْمُ " أوَّلُ نَزَلَ فنُسخ به الحبسُ والأذى عن الزانِيَيْن

    ٣٨٢ - فلَمَّا رجَمَ النبي ماعِزاً (١) ولمْ يجْلِده وأمر أنيسا (٢) أن يغدوا على امرأة الأسْلَمِي (٣) فإنْ اعترَفَتْ رَجَمَهَا دلَّ على نَسْخِ الجَلْد عن الزانيين الحُرَّيْن الثَّيِّبَيْنِ وثبت الرجم عليهما لأن كل شئ أبدا (٤) بعد أول فهو آخر (٥) [*]

  28. ٣٨٣ - (١) فدل كتاب الله ثم سنة نبيه على أن الزانيين المَمْلوكَيْن خارِجان من (٢) هذا المعنى

    ٣٨٤ - قال الله تبارك وتعالى في المَمْلوكات (٣) (فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا على المحصنات من العذاب (٤) ) [*]

    ج ٢ ص ١٣٣
  29. ٣٨٥ - والنِّصْف لا يكون إلا من الجَلْدِ الذي يَتَبَعَّضُ فأما الرَّجْم الذي هو (٥) قتل فلا نصف له لأن المرجوم قد

    ج ٢ ص ١٣٤يموت في أوَّل حَجَرٍ يُرْمى به فلا يُزاد عليه ويُرْمى بألفٍ وأكثر فيُزادُ عليه (١) حتى يموت فلا يكون لهذا نِصف محدود أبداً والحدود مُوَقَّتة بإتْلاف نفْسٍ والإتلاف مُوَقَّتٌ بِعَدَدِ ضَرْبٍ أو تحديد قطعٍ (٢) وكل هذا معروف ولا نصف للرجم معروف (٣) .

  30. ٣٨٦ - (١) وقال رسول (٢) الله " إذَا زَنَتْ أمَةُ أحَدِكُمْ فَتَبَيَّنَ زِنَاهَا فَلْيَجْلِدْهَا " ولم يقل " يَرْجُمْهَا " ولم يختلف المسلمون في ألاَّ رَجْمَ على مَمْلُوكٍ في الزِّناَ

    ٣٨٧ - (١) وإحصانُ الأمة إسلامُها

    ٣٨٨ - (٣) وإنما قلنا هذا استدلالاً بالسنة وإجماعِ أكْثرِ أهْل العِلْم

    ٣٨٩ - ولَمَّا قال رسول الله إذَا زَنَتْ أمَةُ أحَدِكُمْ فَتَبَيًّنَ زِنَاهَا فَلْيَجْلِدْهَا ولم يقل مُحْصَنَةً كانت أو غير محصنة استدللنا (٤)

    ج ٢ ص ١٣٥
  31. على أنَّ قول الله في الإماء (فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ (١) فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا على المحصنات من العذاب (٢) ) إذا أسْلَمْنَ لا إذا نُكِحْنَ فأُصِبْنَ بالنكاح ولا إذا أَعتَقْنَ وإنْ لَمْ يُصَبْن

    ٣٩٠ - فإن قال قائل أراكَ تُوقِع الإحْصان على معاني (٣) مختلفة

    ٣٩١ - قيل نَعَم جِماعُ الإحصان أن يكون دون التحصين مانعٌ من تناول المُحَرَّم فالإسلام مانع وكذلك الحُرية مانعة وكذلك الزوجُ والإصابةُ مانع وكذلك الحبس في البيوت مانع وكلُّ ما مَنَعَ أَحْصَنَ قال الله (٤) : (وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لكم لتحصنكم من بأسكم (٥) ) وقال: (لَا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرًى محصنة (٦) ) يعني ممنوعة.

    ج ٢ ص ١٣٦
  32. ٣٩٢ - (٧) قال وآخِرُ الكلام وأوَّلُه يَدُلان على أن معنى الإحصان المذكورِ عامًّا (٨) في موضع دون غيره أن الاحصان (٩)

  33. ها هنا الإسلامُ دون النكاح والحرية والتحصينِ بالحبس والعفاف وهذه الأسماء التي يجمعها اسم الاحصان (١)

    ج ٢ ص ١٣٧