الناسخ والمنسوخ الذي تدل عليه السنة والاجماع
١٣ فقرة، ج ٢ ص ١٣٧
- ج ٢ ص ١٣٧
٣٩٣ - (٣) قال الله تبارك وتعالى (كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمْ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ (٤) للوالدين والأقربين بالمعروف حقا على المتقين (٥) ).
-
٣٩٤ - (٦) قال الله: (والذين يتوفون منكم ويذرون (٧)
- ج ٢ ص ١٣٨
أزواجا وصية لأزواجهم متاع إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ فِي أَنفُسِهِنَّ من معروف والله عزيز حكيم (١) )
-
٣٩٥ - فأنزل الله (٢) ميراثَ الوالِدَيْن ومن ورث بعدَهما ومَعَهما (٣) من الأقْرَبِين وميراثَ الزوج من (٤) زوجته والزوجةِ من زوجها
٣٩٦ - (٥) فكانت الآيتان محتملتين لأن تُثْبِتا (٦) الوصيةَ للوالدَيْن والأقربين والوصيَّةَ للزوج (٧) والميراثَ مع الوصايا فيأخذون بالميراث والوصايا ومحتملةً بأن تكون (٨) المواريث ناسخة للوصايا
٣٩٧ - فما احتملتْ الآيتان ما وصفنا كان على أهل العلم طَلَبُ الدِّلالة من كتاب الله فما لم يجدوه (٩) نصاً في كتاب الله طَلَبُوه
ج ٢ ص ١٣٩في سنة رسول الله فإن وَجَدوه فما قَبِلُوا (١) عن رسول الله فَعَنْ اللهِ قَبِلُوهُ بما افْتَرَضَ (٢) مِن طاعته
٣٩٨ - ووَجدْنا أهلَ الفُتْيَا ومكن حَفِظْنَا عنه مِنْ أهل العلم بالمَغَازِي مِنْ قُريش وغيرهمْ لا يختلفون في أنَّ النبي قال عامَ الفَتْحِ لَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ وَلَا يقتل مؤمن كافر ويَأْثُرُونه (٣) عَنْ مَنْ حَفظوا عنه مِمَّنْ لَقُوا من أهل العلم بالمغازي
٣٩٩ - فكان هذا نَقْلَ عامَّةٍ عنْ عامَّة وكان أقوى في بعض الأمْرِ (٤) من نقْلِ واحد عن واحد وكذلك وجدنا أهل العلم عليه مُجتمعين (٥)
-
٤٠٠ - قال (٦) ورَوَى بعضُ الشَّامِيِّين حديثاً ليس مما يُثْبِتُه أهل الحديث فيه أن بعض رجال مجهولون فرويناه (٧) عن النبي منقطعا (٨)
- ج ٢ ص ١٤٠
٤٠١ - وإنما قَبِلْنَاه بما وَصَفْتُ (١) من نقْل أهل المغازي (٢) وإجماع العامة عليه وإن كُنَّا قد ذكرنا الحديث فيه واعتمدنا على حديثِ أهل المغازي عامًّا وإجماع الناس
٤٠٢ - (٣) أخْبَرنا سفيان (٤) عن سليمان الأحْوَل عن مجاهد أنَّ رسولَ الله قال " لا وصية لوارث (٥) "
- ج ٢ ص ١٤٢
٤٠٣ - (١) فاستدللنا بما وصفتُ، من نقْلِ عامَّة أهل المغازي عن النبي أن «لَا (٢) وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ» -: على أنَّ المواريث ناسخة للوصية للوالدين والزوجة، مع الخبر المُنْقَطع عن النبي، وإجماعِ العامَّة على القول به.
-
٤٠٤ - (٣) وكذلك قال (٤) أكثرُ العامَّة: إن الوصية للاقربين
ج ٢ ص ١٤٣منسوخة زائلٌ فَرْضُها إذا كانوا وارثين فبالميراث وإن (١) كانوا غَيْرَ وارثين فليس بِفَرض أنْ يُوصي لهم
٤٠٥ - إلاَّ أنَّ طاوسًا وقليلاً معه قالوا نُسِخت الوصية للوالدين وَثَبَتَتْ للقرابة غير الوارثين فَمَنْ أوْصَى لغير قرابة لم يَجُزْ (٢)
-
٤٠٦ - (٣) فلَمَّا احتملت الآية ما ذهب إليه طاوس مِن أنَّ الوصيَّة للقرابة ثابتة إذْ لم يكن (٤) في خبر أهل العلم بالمغازي إلاَّ أنَّ النبي قال " لَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ " وَجَبَ عِندنا على أهل العلم طلبُ الدِّلالة على خِلاف ما قال طاوس (٥) أو مُوَافَقَتِه
٤٠٧ - فوجدنا رسول الله حَكَمَ في سِتَّةِ مَمْلُوكِينَ كانوا لرجل لا مالَ له غيرُهم فَأَعْتَقَهُم عند الموت فَجَزَّأَهُم النبيُّ ثلاثةَ أجزاء فَأَعْتَقَ اثنين وأرق أربعة
ج ٢ ص ١٤٤٤٠٨ - (١) عز وجل أخْبَرَنا بذلك عبد الوهاب (٢) عن أيوب (٣) عن أبي قِلابَة (٤) عن أبي المُهَلَّبِ (٥) عن عِمران بن حُصَينٍ عن النبي (٦)
-
٤٠٩ - قال (٧) فكانت دِلالة السنة في حديث عِمران بن حُصَيْنٍ بَيِّنَةً بأن رسول الله أَنْزَلَ عِتْقَهم في المرض (٨) وصية
ج ٢ ص ١٤٥٤١٠ - والذي أعْتَقَهُمْ رجل من العَرَب والعربيُّ إنَّما يَمْلِكُ مَن لا قَرابَةَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ مِن العجم فأجازَ النبي لهم الوصيةَ
٤١١ - فدلَّ ذلك على أن الوصية لو كانت تَبْطُلُ لِغير قرابة بَطَلَتْ لِلْعبيد المُعْتَقين لِأنَّهم ليسوا بِقَرَابة للمُعْتِق
٤١٢ - ودلَّ ذلك على أنْ لا وصيةَ لِمَيِّت إلا في ثُلُثِ ماله ودل ذلك (١) على أنْ يُرَدَّ ما جَاوَزَ الثلثَ في الوصية وعَلَى إبْطال (٢) الاستسعاء (٣) وإثْبَات القَسْمِ والقُرْعَة
٤١٣ - وبَطَلَتْ (٤) وصية الوالدين لأنهما وارثان وثبت ميراثهما
٤١٤ - رضي الله تعالى عنه ومَن أوْصَى له المَيِّتُ مِن قَرَابةٍ وغيرِهِم جَازَتْ الوصيةُ إذا لم يكن وارِثاً
٤١٥ - وأحَبُّ إلي لو أوصى لقرابة
٤١٦ - (٥) وفي القُرَآن ناسخٌ ومنسوخٌ غيرُ هذا مُفَرَّقٌ في مَواضِعِهِ في كتاب (أحكام القُرَآن)
-
٤١٧ - وإنما وصفتُ (٦) مِنه جُمَلًا يُسْتدل بها على ما كان في
ج ٢ ص ١٤٦معناها (١) ورأيت أنها كافِيَةٌ في الأصل مِمَّا (٢) سكنت عنه وأسْألُ اللهَ العِصْمةَ والتوْفيقَ.
-
٤١٨ - (٣) وأتْبَعْتُ ما كتبتُ منها علمَ الفرائض التي أَنْزلها الله مُفَسَّرَاتٍ وجُمَلًا وسُنَنَ رسول الله معها وفيها لِيَعْلَمَ مَنْ عَلِم هذا مِن علم (الكتاب) الموضعَ الذي وَضَعَ الله به نَبِيَّه مِن كتابِه ودينِه وأهلِ دينِه.
-
٤١٩ - ويَعْلمون (٤) أن اتِّباعَ أمره وطاعة الله وأنَّ سُنَّتَه تَبَعٌ لكتاب الله فيما أنْزَلَ وأنها لا تخالف كتاب الله أبداً
٤٢٠ - ويعلم من فهم الكتاب (هذا الكتاب) أنَّ البيان يكون من وجوه لا مِن وَجْهٍ واحد يَجْمَعُها أنها عند أهل العلم بَيِّنَةٌ ومُشْتَبِهَةُ البَيَانِ (٥) وعند مَن يقصر علمه مختلفة البيان