في الزكاة
١٤ فقرة، ج ٢ ص ١٨٦
- ج ٢ ص ١٨٦
٥١٧ - (٧) قال الله (٨) (أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة (٩) )
ج ٢ ص ١٨٧وقال (١) : (والمقيمون الصلاة والمؤتون الزكاة (٢) ) وقال (فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ (٣) الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ ساهون الذين هم يراءون ويمنعون الماعون (٤) )
-
٥١٨ - فقال بعضُ أهل العلم هي الزكاةُ المفْروضة (٥)
-
٥١٩ - قال الله (٦) : (خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً (٧) تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سكنا لهم والله سميع عليم (٨) )
-
٥٢٠ - (٩) فكان مَخْرَجُ الآية عاماً على الأمْوال وكان يحتمل أن تكون (١٠) على بعض الأموال دون بعض فدلتْ السنة على أن الزكاة في بعض الأموال (١١) دون بعض
٥٢١ - فلما كان المال أصنافا منه الماشية فأخذ (١٢) رسول الله
ج ٢ ص ١٨٨مِن الإبل والغَنَم (١) وأمَر فيما بَلَغنَا بالأخْذ من البقر خاصة دون الماشية سِواها (٢) ثم أخَذ منها بِعَدَدٍ مُخْتلف كما قَضَى اللهُ على لسان نبيه (٣) وكان (٤) للناس ماشيةٌ مِن خيل حمر (٥) وبِغَال وغيرها فلَمَّا لم يأخذْ رسولُ الله مِنها شيئاً وسَنَّ أنْ ليس في الخيل صدقةٌ (٦) استدللنا (٧) على أن الصدقة فيما أَخَذَ منها (٨) وأمر (٩) بالأخذ منه دون غيره
٥٢٢ - (١٠) وكان للناس زَرْع وغِراس (١١) فأخَذَ رسولُ الله من النَّخْل والعِنَب الزكاةَ بِخَرْصٍ (١٢) غيرُ مختلفٍ ما (١٣) أَخَذَ منهما
ج ٢ ص ١٨٩وأخَذَ منهما مَعًا العُشْرَ إذا سُقِيَا بِسَماء أو عَيْنٍ ونصْفَ العُشر إذا سُقِيَا بِغَرْبٍ (١)
-
٥٢٣ - (٢) وقد أخَذَ بعضُ أهل العلم مِن الزيتون قياساً على النخل والعنب
٥٢٤ - (٢) ولم يَزَلْ للناس غِراسٌ غيرُ النخل والعنب والزيتون كثيرٌ مِن الجَوْز واللَّوْز والتين وغيره فلما لم يأخذ رسول الله منه شيئاً ولم يأمر (٣) بالأخذ منه استدللنا على أن فرْضَ الله الصدقةَ (٤) فيما كان مِن غِراس في بعضِ الغِرَاس دون بعضٍ.
-
٥٢٥ - (٥) وَزَرَعَ الناسُ الحِنْطَةَ والشعير والذُّرةَ وأصْنافاً سِواها فَحَفِظْنا عَن رسول الله الأخْذَ مِن الحِنطة والشعير والذُّرة وأَخَذَ مَن قَبْلَنَا (٦) من الدخن (٧) والسلت (٨)
- ج ٢ ص ١٩٠
والعَلَس (١) والأُرْزِ (٢) وكُلِّ ما نَبَّتَهُ (٣) الناسُ وَجَعَلُوهُ قُوتًا خُبْزًا وعَصِيدَةً وسَوِيقًا وأُدْمًا (٤) مثل الحِمَّصِ والقطاني (٥)
- ج ٢ ص ١٩١
فهي (١) تصلح (٢) خبزاً وسويقاً وأدماً (٣) اتِّباعاً لِمَنْ مَضَى وقياساً على ما ثَبَتَ أنَّ رسول الله أَخَذَ مِنه الصدقةَ وكان في معنى ما أخذ (٤) لنبي لأن الناس نَبَّتُوه (٥) لِيَقْتَاتُوه.
-
٥٢٦ - (٦) وكان للناس نَبَاتٌ غيرُه فلم يأخذ (٧) منه رسولُ الله ولا مَنْ بَعْدَ رسولِ الله عَلِمْناه (٨) ولم يكن في معنى ما أخذ منه ومثل ذلك الثفاء (٩)
- ج ٢ ص ١٩٢
والأَسْبيوش (١) والكُسْبرة (٢) وحَبِّ العُصْفُر (٣) وما أشبهه فلم تكن فيه زكاة فدلَّ ذلك على أن الزكاة في بعض الزرع دون بعض
٥٢٧ - (٤) وفرض رسول الله في الوَرِق (٥) صدقةً وأَخَذَ المُسْلمون في الذهب بعده صدقةً إمَّا بخبر عن النبي لم يبلغنا (٦)
- ج ٢ ص ١٩٣
وإما قياساً على أن الذهب والورِق نَقْدُ الناس الذي اكتنزوه وأجازوه
ج ٢ ص ١٩٤أثمانا على ما تبايعوا (١) في البلدان قَبْل الإسلام وبعده
٥٢٨ - (٢) وللناس تِبْرٌ غيرُه مِن نحُاس وحَدِيد ورَصَاصٍ فلما لم يأخذ منه رسولُ الله ولا أحدٌ بعده زكاةً تركناه اتِّباعاً بِتَرْكه (٣) وأنه لا يجوز أن يقاس بالذهب والوَرِقِ الَّذَيْنِ هما الثمن عاماً في البلدان على غيرهما لأنه في غيرِ مَعْناهما لا زكاةَ فيه ويَصْلُح (٤) أن يُشْتَرَى بالذَّهَب والورِق غيرُهما من التِّبْر إلى أجل معلوم وبوزن (٥) معلوم
٥٢٩ - (٦) وكان الياقوتُ والزبرجدُ أكثرَ ثَمَنًا مِن الذهب والورِق فلَمَّا لم يأخذ منهما (٧) رسول الله ولم يأمُرْ بالأخذ (٨) ولا مَن بَعْدَه عَلِمْناه (٩) وكان مالَ الخاصَّةِ وما لا يُقَوَّمُ به على أحد في شئ استهلكه الناسُ لأنه غيرُ نَقْدٍ لم يأخذ منهما
ج ٢ ص ١٩٥٥٣٠ - (١) ثم كان ما (٢) نَقَلَتْ العامَّةُ عَنْ رسولِ الله في زَكاة الماشية والنَّقْد أنه أخذها في كلِّ سنةٍ مرةً
٥٣١ - (٣) وقال الله (وَآتُوا حقه يوم حصاده (٤) ) فسَنَّ رسولُ الله أن يُؤخَذَ مما فيه زكاةٌ (٥) مِن نَبَاتِ الأرض الغِراسِ وغيْرِه على حُكْمِ اللهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ يومَ يُحْصَدُ لا وَقْتَ له غيرُه (٦)
-
٥٣٢ - (٣) وسنَّ في الرِّكَازِ الخُمُسَ فدَلَّ على أنه يَوْمَ يُوجَدُ لا في وقت غيره (٧) .
- ج ٢ ص ١٩٦
٥٣٣ - (١) أخبرنا سفيان (٢) عن الزهري عن بن المسيب (٣) وأبي سلمة (٤) عن أبي هريرة أن رسول الله قال " وفي الركاز الخمس (٥) "
-
٥٣٤ - (٦) عز وجل ولولا دِلالةُ السُّنَّةِ كان ظاهرُ القُرَآن أنَّ الأمْوالَ كلَّها سَوَاءٌ وأنَّ الزكاةَ في جَمِيعِهَا دون بعض