وجه آخر
١٠ فقرات، ج ٢ ص ٢٤٥
- ج ٢ ص ٢٤٥
٦٨٢ - (٧) قال الله تبارك وتعالى (وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ (٨) فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً منكم فإن شهدوا
ج ٢ ص ٢٤٦فامسكوهن بالبيوت حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَآذُوهُمَا فَإِنْ تَابَا وأصلحا فاعرضوا عنهما (١) )
-
٦٨٣ - (٢) فكان حدُّ الزانيين بهذه الآية الحبْسَ والأذى حتى أنزلَ اللهُ على رسوله (٣) حَدَّ الزنا فقال (الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي (٤) فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مائة جلدة (٥) ) وقال في الإماء (فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنْ العذاب (٦) ) فَنُسِخ الحبس (٧) عَن الزُّناة وثَبَتَ (٨) عليهم الحُدُودُ
٦٨٤ - ودلَّ قولُ الله في الإماء (فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما على المحصنات من العذاب) على فَرْقِ اللهِ بَيْنَ حدِّ المَماليك والأحْرار في الزِّنا وعلى أنَّ النصفَ لا يكونُ إلاَّ مِنْ جلْد لأن الجلْدَ بِعَدَدٍ ولا يكون مِن رَجْمٍ لأن الرَّجمَ إتْيانٌ على النِّفْس بلا عدد لأنه قد يُؤْتىَ عليها (٩) برجمة واحدة وبألف وأكثر (١٠) فلا نصف (١١)
- ج ٢ ص ٢٤٧
لمِا لا يُعْلَمُ بعدد ولا نصف للنفس فيؤتى بالرجم على نِصْف النفس (١)
-
٦٨٥ - (٢) واحتمل (٣) قولُ الله في سورة النور (الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ) أن يكونَ على جميع الزُّناةِ الأحْرار وعلى بَعْضِهِم دُون بعض فاسْتَدللنا بسنة رسولِ الله بِأَبي هو وأُمِّي على مَنْ أُريدَ باِلمائة جَلدةٍ
٦٨٦ - (٢) أخبرنا عبد الوهاب (٤) عن يونس بن عبيد عن الحسن (٥) عن عُبادَة بن الصَّامِت (٦) أنَّ رسولَ الله قال " خُذُوا عَنِّي خُذُوا عَنِّي قَدْ جعل لهن سبيلا البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام والثيب بالثيب جَلْدُ مِائَةٍ وَالرَّجْمُ "
-
٦٨٧ - قال (٧) فدلَّ قولُ رسولِ الله " قَدْ جَعَلَ اللهُ لَهُنَّ سَبِيلاً " على أنَّ هذا أولُ ما حُدَّ به الزُّناةُ لأنَّ اللهَ يقول (٨) (حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يجعل الله لهن سبيلا)
- ج ٢ ص ٢٤٨
٦٨٨ - (١) ثم رَجَمَ رسولُ الله ماعِزاً ولم يَجْلِده وامرأة الأسلمي ولم يجلدها فدلت سنة رسول الله على أن الجلد منسوخ عن الزانيين الثيبين
٦٨٩ - قال (٢) ولم يكن بين الأحرار في الزنا فَرْق (٣) إلا بالإحصان بالنكاح وخلافِ الإحصان به
٦٩٠ - (٤) وإذ (٥) كان قولُ النبي (٦) " قَدْ جَعَلَ الله لهن سبيلا البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام " ففي هذا دلالة على أن أوَّل ما نُسِخَ الحبْسُ عَن الزانيين وحُدَّا بعد الحبس وأنَّ كلَّ حَدٍّ حَدَّهُ الزانيين فلا يكون (٧) إلا بعد هذا إذْ (٨) كان هذا أوَّلَ حَدِّ الزانيين (٩)
-
٦٩١ - [*] (٤) أخبرنا مالك (١٠) عن بن شهاب (١١) عن عبيد الله
ج ٢ ص ٢٤٩بن عبد الله (١) عن أبي هريرة وزيد بن خالد (٢) أنهما أخْبَرَاهُ " أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَى رَسُولِ اللهِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا يَا رَسُولَ اللهِ اقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللهِ وَقَالَ الآخَرُ وَهُوَ أَفْقَهُهُمَا أَجَلْ يَا رَسُولَ اللهِ فَاقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللهِ وَائْذِنْ لِي فِي أنْ أَتَكَلَّمَ قَالَ (٣) تَكَلَّمْ قَالَ (٤) إنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيفًا (٥) عَلَى هَذَا فَزَنَى بِامْرَأَتِهِ فَأُخْبِرْتُ أنَّ عَلَى اِبْنِي الرَّجْمُ (٦) فَافْتَدَيْتُ مِنْهُ بِمِائَةِ شَاةٍ وَجَارِيَةٍ (٧) لِي ثُمَّ إِنِّي سَأَلْتُ أَهْلَ العِلْمِ فَأَخْبَرُونِي أَنَّ عَلَى ابْنِي جَلْدَ (٨) مِائَةٍ (٩) وَتَغْرِيبَ عَامٍ وإنَّمَا الرَّجْمُ عَلَى امْرَأَتِهِ فَقَالَ رَسُولُ الله والذي (١٠) نفسي بيده لأقضين
ج ٢ ص ٢٥٠بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللهِ أمَّا غَنَمُكَ وَجَارِيَتُكَ فَرَدٌّ إليك (١) وجلد انه مائة وغربه عام وَأَمَرَ أَنِيسً (٢) الأَسْلَمِيَّ أَنْ يَأْتِيَ (٣) امْرَأَةَ الآخَرِ فَإِنْ اعْتَرَفَتْ رَجَمَهَا فَاعْتَرَفَتْ فَرَجَمَهَا (٤) "
-
٦٩٢ - (٥) أخبرنا مالك (٦) عن نافع عن بن عمر " أَنَّ النَّبِيَّ رَجَمَ يَهُودِيَيْنِ زَنَيَا (٧) "
-
٦٩٣ - قال (٨) فثبت جلدُ مائة (٩) والنفيُ على البِكْرين الزانيين والرجمُ على الثيبين الزانيين
٦٩٤ - وإنْ كانَا ممن أُرِيدا (١٠) بالجلد فقد نُسِخ عنهما الجلد مع الرجم وإنْ لم يكونا أريدا (١١) بالجلد وأريد به البكران فيهما مخالفان للثيبين (١٢)
- ج ٢ ص ٢٥١
٦٩٥ - ورَجْمُ الثيبين بَعْد آية الجلد بما رَوَى رسولُ الله عن الله وهذا أشْبَهُ مَعانِيه وأولاها عندنا والله أعلم (١)