وجه آخر

١٨ فقرة، ج ٢ ص ٢٥١

  1. ٦٩٦ - (٣) صلى الله عليه وسلم أخبرنا مالك (٤) عن بن شهاب عن أنس بن مالك (٥) " أنَّ النَّبِيَّ رَكِبَ فَرَسًا فَصُرِعَ عَنْهُ فَجُحِشَ شِقُّهُ الأَيْمَنُ (٦) فَصَلَّى صَلَاةً مِنَ الصَّلَوَاتِ وَهُوَ قَاعِدٌ وَصَلَّيْنَا (٧) وَرَاءَه قُعُودًا فَلَمَّا انْصَرَفَ قال إنَّمَا جُعِلَ الإمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ فَإِذَا صَلَّى قَائِمًا فَصَلُّوا قِيَامًا (٨) وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا وغذا قال سمع الله لمن حمده

    ج ٢ ص ٢٥٢فَقُولُوا رَبَّنَا وَلَكَ الحَمْدُ (١) وَإِذَا صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا أَجْمَعُونَ (٢) "

    ج ٢ ص ٢٥١
  2. ٦٩٧ - (٣) أخبرنا مالك (٤) عن هشام بن عُرْوة (٥) عن أبيه عن عائشة أنها قالت " رَسُولُ اللهِ فِي بَيْتِهِ (٦) وَهُوَ شَاكٍ فَصَلَّى جَالِسًا وَصَلَّى وَرَاءَه (٧) قَوْمٌ قِيَامًا فَأَشَارَ إلَيْهِمْ أنْ اجْلِسُوا فَلَمَّا انْصَرَفَ (٨) قَالَ إنَّمَا جُعِلَ الإمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ فَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا وَإِذَا صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا (٩) "

  3. ٦٩٨ - قال (١٠) وهذا مثل حديث أنس وإنْ كان حديث أنس مُفَسَّرًا وأوْضَحَ (١١) مِن تَفْسيرِ هذا

    ٦٩٩ - (٣) أخبرنا مالك (١٢) عن هشام بن عروة عن أبيه " أنَّ رَسُولَ اللهِ خَرَجَ فِي مَرَضِهِ فَأَتَى أبَا بكر وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي بِالنَّاسِ فَاسْتَأْخَرَ أبو بكر فَأَشَارَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ أن كما أنت

    ج ٢ ص ٢٥٣فَجَلَسَ رَسُولُ اللهِ إِلَى جَنْبِ أبي بكر فَكَانَ أبو بكر يُصَلِّي بِصَلَاةِ رَسُولِ اللهِ وَكَانَ النَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلَاةِ أبي بكر (١) "

  4. ٧٠٠ - وبه يأخذ الشافعي (٢)

  5. ٧٠١ - قال وذَكَرَ إبراهيم النَّخَعِيُّ عن الأسود بن يزيد عن عائشة عن رسول الله وأبي بكر مِثْل معنى حديث عروة " النبي صلى قاعدا وأبو بكر قائما يصلي بصلاة النبي وهو وراءه قياما (٣) "

  6. ٧٠٢ - قال (١) فلما كانتْ (٢) صلاة النبي في مرضه الذي مات فيه قاعدا والناس خلفه قياما استدللنا على أنَّ أمرَه الناسَ (٣) بِالجُلوس في سَقْطَته عن الفرس قبل مرضه الذي مات فيه فكانت صلاته في مرضه الذي مات فيه قاعداً والناس خلفه قياماً ناسخةً لأنْ يجلسَ الناس بجلوس الإمام.

    ج ٢ ص ٢٥٤
  7. ٧٠٣ - وكان في ذلك دليلٌ بما (٤) جاءت به السنة وأجمع عليه

    ج ٢ ص ٢٥٥الناس مِن أن الصلاة قائماً إذا أطاقها المُصَلِّي وقاعداً إذا لم يُطق وأنْ ليس للمطيق القيامَ مُنفرداً أنْ يُصَلِّيَ قاعداً

    ٧٠٤ - فكانت سنةُ النبي أنْ صلَّى في مَرَضه قاعداً ومَنْ خلْفه قِياماً مع أنها ناسخة لِسنته الأُولَى قبْلها مُوافِقةً سنتَه في الصحيح والمريض وإجماعَ الناس أنْ يُصلي كلُّ واحد مِنهما فرْضَه كما يُصلي المريضُ خلْفَ الإمام الصحيح قاعدا والإمام قائماً

    ٧٠٥ - وهكذا نقول يصلي الإمامُ جالِساً (١) ومَنْ خلْفه مِن الأصِحَّاء قِياماً فيُصَلي كلُّ واحِد فرْضَه ولوْ وَكَّلَ غَيْرَه (٢) كان حسنا

    ٧٠٦ - وقد أوْهَمَ (٣) بعضُ الناس فقال (٤) لا يَؤُمَّنَّ أحَدٌ بعد النبي جالساً واحتجَّ بحديثٍ رواه منقطع (٥) عن رجل مرغوب

    ج ٢ ص ٢٥٦الرِّواية عنه (١) لا يَثْبُتُ (٢) بمثله حجة على أحدٍ فيه " لَا يَؤُمَّنَّ أَحَدٌ بَعْدِي جَالِسًا (٣) "

  8. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

    ج ٢ ص ٢٥٧
  9. ٧٠٧ - قال (١) ولهذا أشباهٌ في السنة مِن الناسخ والمنسوخ

    ٧٠٨ - وفي هذا دلالة على ما كان في مثل معناها إنْ شاء الله

    ٧٠٩ - وكذلك له أشباهٌ في كتاب الله قد وصفنا (٢) بعضها

    ج ٢ ص ٢٥٩في كتابنا هذا وما بقي مُفَرَّق في أحكام القُرَآن والسنة (١) في مواضعه (٢)

    ج ٢ ص ٢٥٨
  10. ٧١٠ - قال (٣) فقال (٤) فاذكر من الأحاديث المُخْتلِفة التي لا دِلالة فيها على ناسخ ولا منسوخ والحجة فيما ذهبْتَ إليه منها دون ما تركتَ

    ٧١١ - (٥) فقلت له قد ذكرتُ قبل هذا (٦) أنَّ رسولَ الله صَلَّى صَلَاة الخوف يوم ذات الرِّقاع فَصَفَّ بِطائفة (٧) وطائفةٌ في غير صلاة بِإزَاءِ العدُوِّ فصلى بالذين معه ركعة وأتموا لأنفسهم ثم انصرفوا فوقفوا بإزاء العدو وجاءت الطائفة الأخرى فصلى بهم الركعة التبي بقِيَتْ (٨) ثم ثبت جالساً وأتموا لأنفسهم ثم سلم بهم

    ٧١٢ - قال (٩) وروى بن عمر عن النبي أنه صلى

    ج ٢ ص ٢٦٠الخَوْفِ خِلَافَ هَذِهِ الصَّلَاةِ فِي بَعْضِ أمْرِهَا فَقَالَ (١) صَلَّى رَكْعَةً بِطَائِفَةٍ وَطَائِفَةٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ العَدُوِّ ثُمَّ انْصَرَفَتِ الطَّائِفَةُ الَّتِي وَرَاءَه فَكَانَتْ (٢) بَيْنَهُ وَبَيْنَ العَدُوِّ وَجَاءَتِ الطَّائِفَةُ الَّتِي لَمْ تُصَلِّ مَعَهُ (٣) فَصَلَّى بِهِمْ الرّكعَةَ الَّتِي بَقِيَتْ عَلَيْهِ مِنْ صَلَاتِهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ انْصَرَفُوا فَقَضَوْا مَعًا (٤)

  11. ٧١٣ - قال (٥) وروى أبو عَيَّاشٍ الزُّرَقِيُّ (٦) أنَّ النبي صلى يوم عسفان (٧) وخالد بن الوليد بَيْنَهُ وَبَيْنَ القِبْلَةِ فَصَفَّ بِالنَّاسِ مَعَهُ مَعًا (٨) ثُمَّ رَكَعَ وَرَكَعُوا مَعًا (٩) ثُمَّ سجد فسجدت معه طائفة

    ج ٢ ص ٢٦١وَحَرَسَتْهُ طَائِفَةٌ فَلَمَّا قَامَ مِنَ السُّجُودِ سَجَدَ الَّذِينَ حَرَسُوهُ (١) ثُمَّ قَامُوا فِي صَلَاتِهِ (٢) "

  12. ٧١٤ - وقال جابِرٌ قَرِيباً مِنْ هذا المعنى (٣)

  13. ٧١٥ - قال (٤) وقد رُوِيَ ما لا يَثْبُتُ مِثلُه بخلافها كلِّها

    ج ٢ ص ٢٦٢٧١٦ - فقال (١) لي قائل وكف صِرْتَ إلى الأخذ بصلاة النبي ذات الرِّقاع دون غيرها

    ٧١٧ - (٢) فقلت (٣) اما حديث أبي عياش وجابر في صلاة الخوف فكذلك أقول وإذا كان مثْلُ السبب الذي صلى له تلك الصلاةَ

    ٧١٨ - قال وما هو

    ٧١٩ - قلت كان رسولُ الله في ألفٍ وأربعمائة (٤) وكان خالد بن الوليد (٥) في مائتين وكان منه بعيداً في صحراءَ واسعةٍ لا يُطْمَعُ فيه (٦) لقلةِ مَنْ معه وكثرة مَنْ مع رسول الله وكان الأغْلَب منه أنَّه مَأْمون على أن يَحْمِل عليه ولو حمَل مِن بيْن يديْهِ رآه وقد حُرِسَ منه في السجود إذْ (٧) كان لا يَغِيبُ عنْ طَرْفِهِ

    ٧٢٠ - فإذا كانت الحال بِقِلة العدو وبُعْدِه وأن لا حائلَ دونه يستره كما وصفتُ أمَرْتُ بصلاة الخوف هكذا

    ج ٢ ص ٢٦٣٧٢١ - قال فقال (١) قد عرفتُ أن الرواية في صلاة (٢) ذات الرِّقاع لا تُخالف هذا لاختلاف الحالين قال (٣) فكيف خالفت حديث بن عمر

    ٧٢٢ - فقلت (٤) له رواه عن النبي (٥) خوَّات بن جُبَيْر وقال سهل بن أبي حَثْمَة بِقريب مِن معناه وحُفِظ عن علي بن أبي طالب أنه صلى صلاة الخوف ليلة الهَرِيرِ (٦) كما روى خوات بن جبير (٧) عن النبي (٨) وكان خواتٌ مُتَقَدِّمَ الصُّحْبَة والسِّنِّ

    ٧٢٣ - فقال (٩) فهل من حجة أكثرُ مِن تقدُّمِ صحبته

    ج ٢ ص ٢٦٤٧٢٤ - فقلت (١) ك نعم ما وصفْتُ فيه مِن الشَّبَه بمعنى كتاب الله

    ٧٢٥ - قال فأيْنَ يُوافق كتابَ الله (٢)

  14. ٧٢٦ - قلت قال الله: (وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ (٣) فَأَقَمْتَ لَهُمْ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عن أسلحتهم وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً وَاحِدَةً وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنتُمْ مَرْضَى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُوا حذركم (٤) )

  15. ٧٢٧ - وقال (فَإِذَا اطْمَأْنَنتُمْ (٥) فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ كانت على المؤمنين كتابا موقوتا (٦) ) يعني والله أعلم فأقيموا الصلاة كما كنتم تصلون في غير الخوف

    ٧٢٨ - (٧) فلما فرَّقَ الله بين الصلاة في الخوف والامن حِياطَةً لأهل دينه أنْ يَنال منهم عدوُّهم غِرَّة فتعقَّبْنا حديث خوات بن جبير (٨) والحديث الذي يخالفه فوجدنا حديث خوات بن جبير (٨)

  16. أوْلَى بالحَزْمِ في الحَذَر منه وأحْرَى أن تتكافأ الطائفتان فيهما (١)

    ج ٢ ص ٢٦٥
  17. ٧٢٩ - صلى الله عليه وسلم وذلك أنَّ الطائفة التي تصلي مع الإمام أوَّلاً مَحْروسة بطائفة في غير صلاة والحارس إذا كان في غير صلاة كان مُتَفَرِّغًا مِن فرض الصلاة قائماً وقاعداً ومنحرفاً يميناً وشمالاً وحاملاً إنْ حُمِل عليه ومتكلِّما إنْ خاف عَجَلَةً مِن عَدُوه ومُقاتِلاً إنْ أمكنته فرصة غير محُول بيْنه وبين هذا في الصلاة ويخفف الايمان بمن معه الصلاةَ إذا خاف حمْلةَ العدُوِّ بكلام الحارس

    ٧٣٠ - قال (٢) وكان الحقُّ للطائفتين مَعًا سَواءً فكانت الطائفتان في حديث خوات (٣) سَواءً تَحْرُس كلُّ واحِدة (٤) مِن الطائفتين الأُخْرى والحارسة خارِجَة مِن الصلاة فتكون الطائِفَة الأُولَى قد أعْطَتْ الطائفةَ التي حرستْهَا مِثلَ الذي أخذتْ منها فحَرَسَتْها خَلِيَّةً مِن الصلاة فكان هذا عدْلًا بيْن الطائفتين

    ٧٣١ - قال (٥) وكان الحديث الذي يخالف حديث خوات بن جبير (٦) على خِلاف الحَذَر تَحْرسُ (٧) الطائفةُ الأُولى في ركعةٍ ثم تنصرف المحروسة قبْلَ تُكْمِلَُ الصلاة (٨) فتَحْرُس ثم تصلي

    ج ٢ ص ٢٦٦الطائفة الثانية محروسةً بطائفة في صلاة ثم يقْضيان جميعاً لا حارس لهما لأنه لم يخرج من الصلاة إلا الإمام وهو وحْده ولا يُعني (١) شيئاً فكان هذا خِلاف الحذر والقوَّة في المكيدة

    ٧٣٢ - وقد أخبرنا الله أنه فرَّق (٢) بين صلاة الخوف وغيرها نَظَرًا لأهل دينه أنْ لا (٣) ينال منهم عدوُّهم غِرَّةً ولم تأخذ الطائفة الأولى مِن الآخرة مثلَ ما أخذتْ مِنها

    ٧٣٣ - ووجدتُ اللهَ ذكَرَ صلاةَ الإمام والطائفتين مَعًا ولم يَذْكر على الإمام ولا على واحدة من الطائفتين قَضَاءً فدل ذلك على أن حال الإمام ومَنْ خلْفه في أهم يخرجون من الصلاة لا قضاءَ عليهم سواءٌ (٤)

  18. ٧٣٤ - (١) وهكذا حديث خوات وخلافُ الحديث الذي يخالفه

    ٧٣٥ - قال الشافعي فقال فهل للحديث الذي تركتَ وجهٌ غيرَ ما (٢) وصفْتَ

    ٧٣٦ - قلت (٣) نعم يحتمل أن يكونَ لَمَّا جازَ أنْ تُصَلَّى (٤) صلاةُ الخوف على خِلاف الصلاة في غير الخوف جاز لهم أن يُصلُّوها كيْفَ ما تيَسَّر لهم وبقدر حالاتهم وحالات العدو إذا أكمَلُوا العَدَدَ فاختلف (٥) صلاتُهم وكلُّها مُجْزِيَةٌ عنهم (٦)

    ج ٢ ص ٢٦٧