وجه آخر مما يعد مختلفا وليس عندنا بمختلف

١٨ فقرة، ج ٢ ص ٢٨٢

  1. ٧٧٤ - (٢) أخبرنا (٣) بن عيينة عن محمد بن العَجْلانِ (٤) عن عاصم بن عمر بن قَتَادَةَ عن محمود بن لَبِيد عن رافع بن خَدِيج أنَّ رسولَ الله قال " أسْفِرُوا بِالفَجْرِ (٥) فَإِنَّ ذَلِكَ (٦) أعْظَمُ للاجر أو أعظم لأجوركم (٧) "

    ج ٢ ص ٢٨٢
  2. ٧٧٥ - (١) أخبرنا سفيان (٢) عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت " كُنَّ النِّسَاءُ (٣) مِنَ المُؤْمِنَاتِ يُصَلِّينَ مَعَ النَّبِيِّ الصُّبْحَ ثُمَّ يَنْصَرِفْنَ وَهُنَّ مُتَلَفِّعاتٌ (٤) بِمُرُوطِهِنَّ مَا يَعْرِفُهُنَّ أحَدٌ مِنَ الغَلَسِ (٥) "

    ج ٢ ص ٢٨٣
  3. ٧٧٦ - قال (٦) وذكَرَ تَغْلِيسَ النبي بالفجر سهلُ بن سعد وزيد بن ثابت وغيرُهما مِن أصحاب رسول الله شبيه (٧) بمعنى عائشة (٨)

  4. ٧٧٧ - قال الشافعي قال (٩) لي قائل نحن نرى أن نسافر (١٠)

  5. بالفجر اعتماداً على حديث رافع بن خديج ونزْعُمُ أن الفضْل في ذلك وأنت ترى ان جائزا لنا غذا اختلف الحديثان أنْ نأخذَ بأحدهما ونحن نَعُدُّ هذا مخالفاً لحديث عائشة.

    ج ٢ ص ٢٨٤
  6. ٧٧٨ - (١) قال فقلت له ك إن كان مخالفاً لحديث عائشة فكان (٢) الذي يَلْزَمنا وإيَّاكَ أن نصير إلى حديث عائشة دونه لأن أصل ما نبْنِي نحن وأنتم (٣) عليه ان الأحاديث غذا اختلفت لم نذهب إلى واحد منهما (٤) دون غيره إلا بسبب يدل على أن هذا الذي ذهبنا إليه أقوى من الذي تَرَكْنا (٥)

  7. ٧٧٩ - قال وما ذلك السبب

    ٧٨٠ - قلت أن يكون أحدُ الحديثين أشْبَهَ بكتاب الله فإذا أشبه كتابَ الله (٦) كانت فيه الحجةُ

    ٧٨١ - قال هكذا نقول

    ٧٨٢ - قلنا (٧) فإن لم يكن فيه نصُّ كتاب (٨) كان

    ج ٢ ص ٢٨٥أولاهما بنا الا ثبت منهما وذلك أن يكون مَن رواه أعرفَ إسنادا وأشهرَ بالعلم وأحفظَ له (١) أو يكونَ رُوِيَ الحديثُ الذي ذهبنا إليه مِن وجهين أو أكثرَ والذي تركْنا مِن وجهٍ فيكونَُ الأكثر أولى بالحفظ مِن الأقل أو يكونَ الذي ذهبنا إليه أشبهَ بمعنى كتابِ الله أو أشبهَ بما سِواهما مِن سُنَنِ رسول الله أوْ أَوْلى (٢) بما يَعرف أهلُ العلم أو أصحَّ (٣) في القياس والذي عليه الأكثرُ مِن أصحاب رسول الله

    ٧٨٣ - قال وهكذا نَقول ويقول أهلُ العلم

    ٧٨٤ - قلت فحديث عائشة أشبه بِكتاب الله لأن الله يقول (حَافِظُوا عَلَى الصلوات والصلاة الوسطى) (٤) فإذا أحل (٥) الوقت فأولى المصلين بالمحافظة المقدم الصلاة (٦)

  8. ٧٨٥ - وهو أيضا أشهر رجلا بالثِّقة (١) وأحْفَظُ ومع حديث عائشة ثلاثةٌ كلُّهم يَرْوُونَ (٢) عن النبي مثلَ معنى حديث عائشة زيد بن ثابت وسهل بن سعد (٣)

    ج ٢ ص ٢٨٦
  9. ٧٨٦ - وهذا أشبه بسنن النبي مِن حديث رافع بن خَدِيج

    ٧٨٧ - قال وأيُّ سننٍ

    ٧٨٨ - قلت قال رسول الله " وأول الوقت رضوان الله وآخره عفو الله " (٤)

  10. ٧٨٩ - وهو لا يُؤْثِر على رضوان الله شيئاً والعفو لا يحتمل إلا معنيَيْنِ عفْوٌ (١) عن تقْصيرٍ أو توْسِعَةٌ والتوسعة تُشْبِه أن يكون الفضْل في غيرِها إذْ لم يُؤْمَرْ بترك ذلك الغير الذي وُسِّع في خلافها (٢)

    ج ٢ ص ٢٨٧
  11. ٧٩٠ - قال وما تريد بهذا (٣)

  12. ٧٩١ - قلت إذْ (١) لم نؤمر (٢) بترك الوقت الأول وكان (٣) جائزاً أنْ نُصَلِّيَ فيه وفي غيره قبْلَهُ فالفضْل في التَّقْديم والتأخيرُ تقصيرٌ مُوَسَّعٌ

    ٧٩٢ - وقد أبانَ رسولُ الله مثْلَ ما قلنا وسُئِلَ أيُّ الأعْمَالِ أَفْضَلُ فقال " الصَّلَاةُ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا (٤) "

    ج ٢ ص ٢٨٨
  13. ٧٩٣ - وهو لا يدع موضع الفضل ولا يأمر الناس إلا به

    ٧٩٤ - وهو الذي لا يجهله عالم أنَّ تقديمَ الصلاة في أول وقتها أولى بالفضل (٥) لِمَا يَعْرِضُ للآدمِيِّينَ من الاشغال والنسيان والعلل (٦)

  14. ٧٩٥ - وهذا أشبه بمعنى كتاب الله

    ٧٩٦ - قال وأيْن هو من الكتاب؟

    ج ٢ ص ٢٨٩
  15. ٧٩٧ - قلت قال الله (حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الوسطى (١) ) ومَن قدَّمَ الصلاةَ في أوَّل وقْتِها (٢) كان أولى بالمحافظة عليها ممن أخَّرَها عَن أوَّل الوقت

    ٧٩٨ - وقد رأينا الناس فيما وجب عليهم وفيما تطوعوا به يؤمرون بتعجيله غذا أمْكَن لِمَا يعرض للآدميين من الأشغال والنِّسْيان والعلل الذي لا تجهله العقول (٣)

  16. ٧٩٩ - وغن تقديم صلاة الفجر في أوَّل وقتها عن أبي بكر وعمر وعثمان وعلي بن أبي طالب (٤) وابن مسعود وأبي موسى الأشعري وأنس بن مالك وغيرهم مثبت

    ٨٠٠ - (٥) فقال فإن (٦) أبا بكر وعمر وعثمان دخلوا في الصلاة مُغَلِّسِيَن وخرجوا منها مُسْفِرِينَ بإطالة القراءة

    ج ٢ ص ٢٩٠٨٠١ - (١) فقلت له قد أطالوا القراءة وأوْجَزُوهَا والوقتُ في الدخول لا في الخروج مِن الصلاة وكلُّهم دخل مُغَلِّسًا وخرج رسول الله منها مُغَلِّسًا

    ٨٠٢ - فخالفتَ الذي هو أولى بك أنْ تصير إليه مما ثَبَتَ عَنْ رسول الله وخالفْتَهم فقلْتَ يدخل الدَّاخل فيها مُسْفِرًا ويخرج (٢) مُسْفِرًا ويُوجِز القِراءة فخالفتهم في الدخول وما احْتَجَجْتَ بِهِ مِنْ طُولِ القراءة وفي الأحاديث عن بعضهم أنه خرجَ منها مُغلِّساً

    ٨٠٣ - قال (٣) فقال أفَتَعُدُّ خَبَرَ رافع يُخالِف خبَرَ عائشة

    ٨٠٤ - فقلتُ له لا

    ٨٠٥ - فقال فبِأيِّ وجْهٍ (٤) يُوافقه (٥)

  17. ٨٠٦ - فقلت إن رسول الله لَمَّا حَضَّ الناسَ على تقديم الصلاة وأخبر بالفضل فيها احتمل أن يكون من الرَّاغِبِين مَنْ يُقَدِّمها قبْل الفجر الآخِرِ فقال " أَسْفِرُوا بِالفَجْرِ " يعني حتى يتبين الفجر الآخر معترضا

    ج ٢ ص ٢٩١٨٠٧ - قال أفيحتمل (١) معنىً غيرَ ذلك

    ٨٠٨ - قلت نعم يحتمل ما قلتَ وما بَيْنَ ما قُلْنا وقلْتَ وكلَّ معنى يقع عليه اسم " الإسفار " (٢)

  18. ٨٠٩ - قال فما جعَلَ معْناكم أوْلَى مِنْ معْنانا

    ٨١٠ - فقلت بما وصفْتُ (٣) مِنَ التَّأويل (٤) وبأنَّ النبي قال " هُمَا فَجْرَانِ فَأَماَّ الَّذِي كَأَنَّهُ ذَنَبُ السِّرْحَانِ (٥) فَلَا يُحِلُّ شَيْئًا وَلَا يُحَرِّمُهُ وَأَمَّا الفَجْرُ المُعْتَرِضُ فَيُحِلُّ الصَّلَاةَ وَيُحَرِّمُ الطَّعَامَ " يعني (٦) على من أراد الصيام (٧) .