وجه آخر مما يعد مختلفا

٥ فقرات، ج ٢ ص ٢٩٢

  1. ٨١١ - (٢) أخبرنا سفيان (٣) عن الزهري عن عطاء بن يزيد اللَّيْثِيِّ عن أبي أيُّوبَ الأنْصاري أنَّ النّبِيَّ قَالَ " لَا تَسْتَقْبِلُوا القِبْلَةَ وَلَا تَسْتَدْبِرُوهَا لِغَايِطِ أَوْ بَوْلٍ (٤) وَلَكِنْ شَرِّقُوا أَوْ غَرِّبُوا قَالَ أَبُو أَيُّوب فَقَدِمْنَا الشَّامَ فَوَجَدْنَا مَرَاحِيضَ قَدْ صُنِعَتْ (٥) فَنَنْحَرِفُ وَنَسْتَغْفِرُ اللهَ " (٦)

    ج ٢ ص ٢٩٢
  2. ٨١٢ - (٧) أخبرنا مالك (٨) عن يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حبان عن عمه واسع بن حبان عن عبد الله بن عمر أنَّه كان يقول " إنَّ نَاسًا (٩) يَقُولُونَ (١٠) إذَا قَعَدْتَ عَلَى حَاجَتِكَ فَلَا تَسْتَقْبِلِ القِبْلَةَ وَلَا بَيْتَ المَقْدِسِ فقال عبد الله (١١) لقد ارتقيت على

    ج ٢ ص ٢٩٣ظَهْرِ بَيْتٍ لَنَا فَرَأْيْتُ رَسُولَ اللهِ عَلَى لَبِنَتَيْنِ (١) مُسْتَقْبِلًا بَيْتَ المَقْدِسِ لِحَاجَتِهِ " (٢)

  3. ٨١٣ - قال الشافعي أدَّبَ رَسولُ الله مَن كان بيْن ظَهْرَانَيْهِ وهم عَرَب لا مُغْتَسَلَاتِ (٣) لَهُمْ أو لأكثرهم في منازلهم فاحتمل أدَبُه لهم معنيين

    ٨١٤ - أحدهما أنهم إنما كانوا يذهبون لحوائجهم في الصحراء فأمرهم ألاَّ يستقبلوا القبلة ولا يستدبروها لسعة الصحراء ولخفة (٤) المؤنة عليهم لسعة مذاهبهم عن أنْ تُسْتقبل القبلة أو تُستدبر (٥) لحاجة الإنسان مِن غايط أو بول ولم يكن لهم مِرْفَقٌ (٦) في استقبال القبلة ولا استدبارِها أوْسَعَ عليهم مِنْ تَوَقِّى ذلك

    ج ٢ ص ٢٩٤٨١٥ - وكثيراً ما يكون الذاهبون في تلك الحال في غير سِتْر عن مصلِّي (١) يرى عوراتهم مقبلين ومدبرين (٢) غذا استقبل (٣) القبلة فأُمِروا أن (٤) يُكْرموا قِبْلَةَ الله ويستروا العورات مِنْ مُصَلي إنْ صلَّى حيث يراهم وهذا المعنى أشبه معانيه والله أعلم

    ٨١٦ - (٥) وقد يحتمل أن يكون نهاهم أن يستقبلوا ما جعل قبلة في الصحراء (٦) لغائط أو بول لِئَلاَّ يُتَغَوَّطَ أو يُبالَ (٧) في القِبلة فتكونَ قَذِرَةً بِذلك أوْ مِن وَرَائِها فيكونَ مِنْ ورائِها أذًى للمصلين إليها (٨)

  4. ٨١٧ - قال (٩) فسمع أبو أيوب ما حَكَى (١٠) عن النبي جملة فقال

    ج ٢ ص ٢٩٥به على المذهب في الصحراء والمنازل ولم يُفَرِّقْ في المذهب بين المنازل التي للناس (١) مرافق أنْ يضعوها في بعض الحالات مُسْتَقْبِلَةَ القِبلة أو مستدبرتها (٢) والتي يكون فيها الذاهبُ لحاجته مُسْتَتِرًا فقال بالحديث جملةً كما سمعه جملةً

    ٨١٨ - وكذلك ينبغي لمن سمع الحديث أن يقول به على عُمُومِه وجملته حتى يجد دِلالة يفرق بها فيه بينه (٣)

  5. ٨١٩ - قال الشافعي (٤) لما (٥) حكى بن عمر أنه رأى النبي مستقبلاً بيت المقدس لحاجته وهو (٦) إحدى القبلتين وإذا استقبله استدبر الكعبة أنْكَرَ على مَنْ يقول لا يستقبِلِ القبلة

    ج ٢ ص ٢٩٦ولا تستدبِرْها لحاجة (١) ورَأَى أنْ لا ينبغيَ لأحد أن يَنْتَهِيَ (٢) عَن أمْرٍ فعله رسول الله

    ٨٢٠ - ولم يسمع فيما يُرَى (٣) ما أمَرَ به رسولُ الله في الصحراء فَيُفَرِّقَ بيْن الصحراء والمنازل فيقولَ بالنهي في الصحراء وبِالرخصة في المنازل فيكون قد قال بما سمع ورأى وفرَّقَ بالدلالة عن رسول الله على ما فرق بينه لافتراق (٤) حال الصحراء والمنازل

    ٨٢١ - (٥) وفي هذا بَيانُ أن كُلَّ مَن سَمِعَ مِن رسول الله شيئاً قَبِلَه عنه وقال به وإن لم يُعرف حيثُ يَتَفَرَّقُ (٦) لمْ يتفرق (٧) بين ما لم يعرف (٨) غلا بِدِلالةٍ عن رسول الله على الفرق بَيْنَهُ

    ج ٢ ص ٢٩٧٨٢٢ - ولهذا أشباهٌ (١) في الحديث اكتفينا بما ذَكَرْنَا مِنها مِمَّا لم نَذْكر (٢)