باب خبر الواحد

٢٢ فقرة، ج ٢ ص ٣٦٩

  1. ٩٩٨ - (٤) فقال (٥) لي قائل احْدُدْ لي أقلَّ ما تقوم به الحجة على أهل العلم حتى يَثْبَتَ عليهم خبرُ الخاصَّة

    ٩٩٩ - فقلت خبر الواحد عن الوحد حتى ينتهي (٦) به إلى

    ج ٢ ص ٣٧٠النبي أو مَنْ انتهى (١) به إليه دونه (٢)

    ج ٢ ص ٣٦٩
  2. ١٠٠٠ - ولا تقوم الحجة بخبر الخاصة حتى يَجْمَعَ أُموراً (٣)

  3. ١٠٠١ - منها أن يكون مَنْ حدَّثَ به ثِقَةً في دينه معروفاً بالصِّدق في حديثه عاقلا لما (٤) يحدث به علما بما يُحيل مَعَانِيَ (٥) الحديث مِنَ اللفظ وأن (٦) يكون ممن يُؤَدِّي الحديث بحروفه كما سَمِعَ (٧) لا يحدث به على المعنى لأنه إذا حدث على المعنى وهو غير

    ج ٢ ص ٣٧١عالم بما يحل معناه لم يَدْرِ لَعَلَّهُ يُحِيل الحَلَالَ إلى حرام (١) وإذا أداه بحروفه فلم يبقى وجه يخاف فيه احالته (٢) الحديث حافظا إذا حدث به من حفظه حافظا لكتابه إذا حدَّث (٣) مِنْ كتابه إذا شَرِكَ (٤) أهلَ الحفظ في حديث وافَقَ حديثَهم بَرِيًّا (٥) مِنْ أنْ يكونَ مُدَلِّساً (٦) يُحَدِّثُ عَن من لقي ما لم يسمعْ منه ويحدِّثَ (٧) عن النبي ما (٨) يحدث الثقات خلافَه عن النبي

    ١٠٠٢ - ويكونُ هكذا مَنْ فوقَه ممَّن حدَّثه حتى يُنْتَهَى بالحديث مَوْصُولاً إلى النبي أو إلى مَنْ انْتُهِيَ به إليه دونه لأن كل

    ج ٢ ص ٣٧٢واحد منهم مثْبِتٌ لمن حدَّثه ومثبت على من حدث عنه فلا يستغني فكل واحد منهم عمَّا وصفْتُ

    ١٠٠٣ - فقال (١) فأوْضِحْ لي من هذا (٢) بشئ لعَلِّي أكونُ (٣) به أعرَفَ مِنِّي بهذا لِخِبْرَتي به وقِلَّة خبْرَتي بما وصفْتَ في الحديث

    ١٠٠٤ - (٤) فقلت له أتريد أن أخبرك بشئ يكون هذا قياسا عليه

    ١٠٠٥ - قلت نعم

    ١٠٠٦ - قلت (٥) هذا أصلٌ في نفْسِهِ فلا يكون قياساً على غيره لأن القياس أضْعَفُ مِن الأصْل

    ١٠٠٧ - قال فلسْتُ أريد أن تجعله قياسا ولكن مثله لي (٦) على شئ من الشهادات التي العِلْم بها عامٌّ

    ١٠٠٨ - قلت (٧) قد يخالف الشهاداتِ في أشْياءَ ويُجَامِعُها في غيرها

    ج ٢ ص ٣٧٣١٠٠٩ - قلت وأيْن يُخالِفها

    ١٠١٠ - قلت أقْبَلُ في الحديث الواحدَ (١) وَالمَرْأَةَ (٢) ولا أقْبل واحِداً منهما وحْدَه في الشهادة

    ١٠١١ - وأقبلُ في الحديث حدَّثَنِي فُلانٌ عَنْ فُلَانٍ إذا لم يكن مُدَلِّسًا ولا أقبل في الشهادة إلا سَمِعْتُ أو رَأيْتُ أو أَشْهَدَنِي

    ١٠١٢ - وتختلف الأحاديث فآخُذُ بِبَعْضها استدلالاً بكتاب أو سنة أو إجماع أو قياس وهذا لا يُؤْخَذُ به في الشهادات هكذا ولا يُوجد (٣) فيها بحال

    ١٠١٣ - ثم يكون بشرٌ (٤) كلُّهم تجوز شهادتُه ولا أقْبَلُ حديثَه (٥) مِنْ قِبَلِ ما يَدْخُلُ في الحديث مِنْ كثْرة الإحالة وإزالة بعض ألفاظ المعاني

    ١٠١٤ - ثم هو يُجَامِعُ الشهادات في أشياء غير ما وصفت

    ج ٢ ص ٣٧٤١٠١٥ - (١) فقال أمَّا ما قُلْتَ مِن ألاَّ تَقْبَلَ الحديثَ إلاَّ عنْ ثِقَةٍ حافِظٍ عالِمٍ بما يُحِيلُ معنى الحديث فكَما قلْتَ فَلِمَ لمْ تَقُلْ هكذا (٢) في الشهادات

    ١٠١٦ - فقلْتُ (٣) إنَّ إحالةَ معنى الحديث أخْفَى مِن إحالة معنى الشهادة (٤) وبهذا احْتطتُ في الحديث بأكثرَ مما احتطتُ به في الشهادة (٥)

  4. ١٠١٧ - قال وهكذا كما وصفْتَ ولكِنِّي (٦) أنْكرْتُ إذا كان مَنْ يُحَدَّثُ (٧) عنه ثِقةً فحَدَّثَ (٨) عنْ رجلٍ لم تعرِفْ أنْت ثقته

    ج ٢ ص ٣٧٥امتناعك من أن تقلد فتحسن (١) الظن به فلا تركه يَرْوِي إلاَّ عن ثقةٍ (٢) وإنْ لم تعْرِفْهُ أنْتَ

    ١٠١٨ - (٣) فقلتُ له أرأيْتَ أربعَةَ نَفَرٍ عُدولٍ فقهاء شهدوا (٤) على شهادة شاهدين بحق رجل على رجل أكنْتَ قاضِيًا به ولم يقل لك الأربعةُ إنَّ الشاهدَين عَدْلانِ

    ١٠١٩ - قال لا ولا أقطع بشهادتهما (٥) شيئاً حتى أعْرِفَ عدْلَهُما اما تبديل الأربعة لهما وإمَّا بتعديل غيرِهم أو مَعْرِفَةً مني بعدلهما

    ١٠٢٠ - (٦) له ولِمَ لَمْ تَقْبَلْهُما على المعنى الذي أمرْتني أن أقْبَلَ عليه الحديثَ فتقولَ لم يكونوا ليشهدوا غلا على من هو اعدل (٧) منهم

    ١٠٢١ - (٦) فقال قد يَشْهدون على مَنْ هو عدْلٌ عندهم ومن عرفوه ومن

    ج ٢ ص ٣٧٦لم يَعْرِفوا عدْلَه فلَمَّا كان هذا موْجوداً في شهادَتهم لم يكن لي قبولُ شهادةِ مَنْ شهدوا عليه حتى يعده لو أو اعرف عدله أو عدل من شهد عندي على عدل غيره ة لا (١) أقْبَلُ تعديلَ شاهِدٍ على شاهدٍ عَدَّلَ الشاهدُ غيرَه ولمْ أعْرف عدْلَهُ

    ١٠٢٢ - (٢) فقلتُ (٣) فالحجة في هذا لكَ (٤) الحُجَّةُ عليك في ألاَّ تَقْبَلَ خبَرَ الصَّادِق عَن منْ جَهِلْنا صدْقَه

    ١٠٢٣ - والناس مِن (٥) أنْ يشْهَدوا على شهادَة (٦) مَنْ عرَفوا عدْلَه أشَدُّ تَحَفُّظًا مِنْهُمْ مِنْ أنْ يَقْبَلُوا الا حديث من عرفوا صحة الحديثة

    ١٠٢٤ - وذلك أنَّ الرجل يَلْقَى الرجُلَ يَُرَى عليه سِيما الخير (٧) فيُحْسنُ الظنَّ به فيَقْبلُ حديثَه ويقبله (٨) وهو لا يعرف

    ج ٢ ص ٣٧٧حالَه فيَذْكُرُ أنَّ رجُلاً يُقال له فلان حدَّثَنِي كذا إمَّا على وجْهٍ يرْجو أنْ يجِدَ عِلْمَ ذَلِك الحديث عنْدَ ثِقة فيقبَلَه عن الثقة وإمَّا أن (١) يحدث به على إنكاره والتعجب منه وإمَّا بِغفْلةٍ (٢) في الحديث عنه

    ١٠٢٥ - ولا أعْلَمُنِي (٣) لَقِيتُ أحَداً قَطُّ بَرِيًّا (٤) من أن يحدث عم ثقة حافظ وآخر يخالفه (٥)

  5. ١٠٢٦ - ففعلت بهذا ما يجبُ عليَّ

    ١٠٢٧ - ولم يكن طَلَبِي الدَّلائلَ على معرفة صِدق مَنْ حدَّثني بأوْجَبَ عليَّ مِن طلبي ذلك على معرفة صدْقِ مَن فَوْقَه لأني أحتاجُ في كلهم إلى ما أحتاج إليه فيمن لقِيتُ مِنهم لأنَّ كلَّهم مُثْبِتٌ (٦) خَبَرًا عن من فوقه ولِمَنْ دونه

    ج ٢ ص ٣٧٨١٠٢٨ - (١) فقال فما بالُك قبِلْتَ ممن لم تعرفه (٢) بالتَّدْليسِ أن يقول " عن " (٣) وقد يُمْكِنُ فيه أنْ يكونَ لمْ يسْمَعْه

    ١٠٢٩ - فقلت له المسلمون العُدول عُدولٌ أصِحَّاءُ الأمْر في أنفسهم وحالُهُم في أنفسهم غيرُ حالهم في غيرهم ألا ترى أني إذا عرفتم بالعدل في أنفسهم قَبِلْتُ شَهادَتهم وإذا (٤) شَهِدوا على شهادة غيرِهم لمْ أقْبلْ شهادَة غيرِهم حتى أعرف حاله (٥) ولم تكن معرفتي عدْلَهم معرفتي عدلَ من شَهِدوا على شهادَتِه

    ١٠٣٠ - وقولُهم عن خبر أنفسهم وتسميتُهم على الصِّحة حتى نسْتَدِلَّ (٦) مِنْ فِعلهم بما يخالف ذلك فَنَحْتَرِسَ (٦) منهم في الموضع الذي خالَف فِعْلُهم فيه ما يجب عليهم

    ١٠٣١ - ولم نَعْرِفْ (٧) بالتدليس بِبَلدنا فيمن مضى ولا من

    ج ٢ ص ٣٧٩أدْرَكْنا مِن أصحابنا إلاَّ حديثاً فإن منهم من قبله عن من لو تركه عليه كان خيراً له

    ١٠٣٢ - وكان قول الرجل " سمعتُ فلانا يقول سمعت فلانا يقول " وقولُه " حدّثَني فلانٌ عنْ فُلان " سَواءً عنْدهم لا يحدِّثُ واحد (١) منهم عن من لَقِيَ إلاَّ ما (٢) سَمِع منه ممن عَنَاه (٣) بهذه الطريق قَبِلْنا منه " حدثني فلان عن فلان " (٤)

  6. ١٠٣٣ - ومَن عرَفْناه دلَّس مَرَّةً فقَدْ أبَان لَنَا عورته في روايته

    ١٠٣٤ - وليس تلك العورةُ بالكذب (٥) فنَرُدَّ بها حديثَه ولا النصيحة في الصدق

    ج ٢ ص ٣٨٠فنقْبَلَ مِنه ما قَبِلْنا مِن أهل النصيحة في الصدق

    ١٠٣٥ - فقلْنا لا نقبل مِن مُدَلِّسٍ حديثاً حتى يقولَ فيه " حدثني " أو " سمعْتُ "

  7. ١٠٣٦ - فقال قَدْ أراكَ تقْبَل شهادَة من لا يُقْبَل (١) حديثُه

    ١٠٣٧ - قال (٢) فقلتُ (٣) لِكِبَرِ أمْر الحديث ومَوْقِعه مِن المسلمين ولمعنى بَيِّنٍ

    ١٠٣٨ - قال وما هو

    ١٠٣٩ - قلت تكون (٤) اللَّفْظةُ تُتْركُ مِن الحديث فتُحيلُ معناه أو يُنْطَقُ بها بِغير لَفْظَة (٥) المُحَدِّث والناطِق بها غيرُ عامِدٍ لإحالة الحديث فيُحِيلُ معْناه

    ١٠٤٠ - فإذا كان الذي يحملُ الحديثَ وجهل هذا المعنى كان (٦) غيرَ عاقِل للحديث فلمْ نقبل حديثه إذا كان ما لا يعقل إن

    ج ٢ ص ٣٨١كان ممن لا يُؤَدِّي الحديثَ بِحُروفِه وكان يَلْتَمِس تأديته على معانيه وهو لا يعقِلُ المعنى (١)

  8. ١٠٤١ - قال أفيكونُ عَدْلًا غَيْرَ مَقْبول الحديث

    ١٠٤٢ - قلت نَعَمْ إذا كان كما وصفْتُ كان هذا مَوْضِعَ ظِنَّةٍ (٢) بَيِّنَةٍ يُرَدُّ بها حدُيثه وقد يكون الرجل عدلا على غيره ظنيا (٢) في نفسه وبعض أقْرَبِيه ولعلَّه أنْ يَخِرَّ من بُعْدٍ أهْوَنُ عليه مِن أنْ يَشْهَد بِبَاطلٍ ولكنْ الظِّنَّةُ لَمَّا دَخَلَتْ عليه تُرِكَتْ بها شهادتُه فالظِّنَّةُ ممن (٣) لا يؤدي الحديث بحروفه ولا يعقل معانيه أبْيَنُ منها في الشَّاهِد لمن تُرَدُّ شهادتُه (٤) فيما هو ظَنِينٌ فيه بحال

    ١٠٤٣ - (٥) وقد يُعْتَبَرُ على الشُّهود فيما شهدوا (٦) فيه (٧) فإن استدللنا على مَيْلٍ نسْتَبِينُهُ أو حياطة بمجاوزة قصد للمشهود له (٨) -:

    ج ٢ ص ٣٨٢لم نقبل شهادتهم وإن شهدوا في شئ مما يَدِقُّ ويذْهَبُ فَهْمُه عليهم في مِثْل ما شهِدوا عليه لمْ نقْبَلْ شهادَتهم لأنهم لا يعقلون (١) معنى ما شهدوا عليه

    ١٠٤٤ - (٢) ومَنْ كَثُرَ غَلَطُه مِن المحدثين ولم يكن له أصْلُ كِتَابٍ صحيح لم نقبل حديثَه كما يكون مَنْ أكْثَرَ الغَلَطَ في الشهادة لم نقبل (٣) شهادَته

    ١٠٤٥ - (٤) وأهلُ الحديث مُتَبَايِنُونَ

    ١٠٤٦ - فمِنْهم المعروف بعِلْمِ الحديث بطلَبه (٥) وسماعه مِن الأب والعمِّ وذَوِي الرَّحِمِ (٦) والصَّدِيقِ وطُولِ مُجالَسَة أهلِ التَّنازُع فيه ومن كان هكذا كان مقدما بالحفظ (٧) إن خالفه من يقصر

    ج ٢ ص ٣٨٣عنه (١) كان أوْلَى أنْ يُقْبَل حديثُه ممن خالفه (٢) مِنْ أهل التقصير عنه

    ١٠٤٧ - (٣) ويُعْتَبَرُ على أهْلِ الحديث بأنْ (٤) إذَا اشْتَرَكُوا في الحديث عن الرَّجُل بِأنْ يُسْتَدَلَّ على حِفْظ أحدِهم بِمُوَافَقَةِ أهْل الحِفْظ (٥) وعلى خلاف حِفْظه بخلاف حفظ أهْلِ الحِفْظِ له

    ١٠٤٨ - وإذا اختلفَت الروايةُ استدللنا على المحفوظ منها والغَلَط بهذا ووُجُوهٍ سِواه تدُلُّ على الصدق والحفظ والغلط قد بيَّناها في غير هذا الموضع وأسأل الله التوفيق (٦)

  9. ١٠٤٩ - (٧) فقال فما الحجَّةُ لك في قَبول خبر الواحد وأنْتَ لا تُجِيز شَهادَة واحِدٍ وحْده (٨) وما حجتك في أنْ قِسْتَهُ بالشهادَة في أكْثَرِ أمْره وفَرَّقْتَ بَيْنَهُ وبَيْنَ الشهادَةِ في بعض أمره

    ج ٢ ص ٣٨٤١٠٥٠ - قال (١) فقلْتُ له أنتَ تُعِيدُ (٢) ما قد ظننتك (٣) فرغت منه ولم أقسه بالشهادة غنما سألت أن أمثله لك بشئ تعرفه، أنتَ به أخبرُ منك بالحديث فَمَثَّلْتُهُ لك بذلك الشئ لا أنِّي احْتَجْتُ لأنْ يكون (٤) قياساً عليه

    ١٠٥١ - وتَثْبِيتُ خبر الواحد أقْوى مِنْ أنْ أحْتاج إلى أنْ أُمَثِّلَهُ بغيره بَلْ هُوَ أصْلٌ في نفْسِه

    ١٠٥٢ - قال فكيف يكون الحديث كالشهادة في شئ ثم يفارِقُ بعْضَ معانِيها في غيره

    ١٠٥٣ - فقلت له (٥) هو مخالف للشهادة كما وصفْتُ لك في بعض أمْره ولو جَعَلْتُهُ كالشهادة في بعض أمره دون بعضٍ كانت الحجة لي فيه بينة إن شاء اله

    ج ٢ ص ٣٨٥١٠٥٤ - قال وكيْف ذلك وسبيلُ الشهادات سبيلٌ واحِدة (١)

  10. ١٠٥٥ - قال (٢) فقلْتُ أتعني في بعض أمرها دون بعض أمْ في كلِّ أمْرها

    ١٠٥٦ - قال بلْ في كلِّ أمْرِها

    ١٠٥٧ - قلتُ فَكَمْ أقَلُّ ما تَقْبَلُ علَى الزِّنا

    ١٠٥٨ - قال أربعة

    ١٠٥٩ - قلتُ فإن نَقَصُوا واحِد جَلَدْتَهم

    ١٠٦٠ - قال نعم

    ١٠٦١ - قلت فكم تقبل على القتل والكفر وقطع الطريق الذي تَقْتُلُ (٣) به كلِّه؟

  11. ١٠٦٢ - قال شاهِدين.

  12. ١٠٦٣ - قلت له كم تقبل على المال

    ج ٢ ص ٣٨٦١٠٦٤ - قال شاهِدًا وامْرأتَيْنِ

    ١٠٦٥ - قلت فكَمْ تقبل في عُيوب النِّساء

    ١٠٦٦ - قال امْرَأةً

    ١٠٦٧ - قلت ولَوْ لم يُتِمُّوا شاهِدَيْن وشاهِدًا وامْرأتين لم تَجْلِدْهُم كما جَلَدْتَ شُهودَ الزِّنا (١)

  13. ١٠٦٨ - قال نعم

    ١٠٦٩ - قلت (٢) أفَتَراها مُجْتَمِعَةً

    ١٠٧٠ - قال نعم في أنْ أقْبَلَهَا مُتَفَرِّقَةً (٣) في عَدَدِهَا وفي أنْ لَا يُجْلَدَ (٤) إلاَّ شاهِدُ (٥) الزِّنا

    ١٠٧١ - قلت له (٦) فلَوْ قلْتُ لك هذا في خَبَرِ الواحِدِ وهو مُجَامِعٌ (٧) للشَّهادة في أنْ أقْبَلَه ومُفَارِقٌ لها في عَدَدِهِ هلْ كانتْ لك حجَّةٌ إلاَّ كَهِيَ عَلَيْكَ

    ج ٢ ص ٣٨٧١٠٧٢ - قال فإنما قلْتُ بالخلاف بَيْنَ عدَد الشهادات خَبَرًا واستدلالاً

    ١٠٧٣ - قلت (١) وكذلك قلْتُ في قبول خبر الواحد خبًرا واستدلالاً

    ١٠٧٤ - وقلتُ أَرأيْتَ شهادَة النِّساء في الوِلادَة لِمَ أَجَزْتَهَا ولا تُجِيزُهَا في دِرهمٍ

    ١٠٧٥ - قال اتِّبَاعًا

    ١٠٧٦ - قلتُ فإنْ قيل لك لَمْ يُذْكَرْ في القُرَآن أقَلُّ مِنْ شاهد وامرأتين (٢)

  14. قال أبو القاسم عبد الرحمن بن نصر قال نا أبو علي الحسن بن حبيب قال نا الربيع (١) بن سليمان قال أنا الشافعي (٢) بسم الله الرحمن الرحيم

    ١٠٧٧ - قال ولمْ يُحْظَرْ (٣) أن يجوزَ أقلُّ مِن ذلك فأجَزْنَا ما أجاز المسلمون ولم يكن هذا خِلافاً للقرآن

    ١٠٧٨ - عز وجل قلنا فهكذا قلْنَا (٤) في تثبيت خبر الواحد استدلالاً بأشياءَ كلُّها أقْوَى مِن إجازة شَهادَةِ النِّساء

    ١٠٧٩ - فقال (٥) فهل مِن حُجَّةٍ تُفَرِّقُ بين الخبر والشهادة سِوى الاتِّباع

    ١٠٨٠ - قلتُ نعم ما لا أعْلَمُ مِن أهل العلم (٦) فيه مُخالِفًا

    ج ٢ ص ٣٩١١٠٨١ - قال وما هو

    ١٠٨٢ - قلت العدْلُ يكون جائزَ الشهادَة في أمورٍ مَرْدُودُهَا في أُمور

    ١٠٨٣ - قال فأيْنَ هو مَرْدُودُها (١)

    ج ٢ ص ٣٩٠
  15. ١٠٨٤ - قلت إذا شَهِدَ في مَوْضعٍ يَجُرُّ به إلى نَفْسِه زيادةً مِنْ أيِّ وَجْهٍ ما كان الجَرُّ أو يَدْفَع بها عن نفسه غُرْمًا أو إلى ولَده أو والِده أو يدْفَع بها عنْهما ومواضِعِ الظِّنَنِ سِواها (٢)

  16. ١٠٨٥ - وفيه في الشهادة أنَّ الشاهِد (٣) إنما يَشْهَدُ بها على واحِدٍ لِيُلْزِمَهُ غُرْمًا أو عُقُوبةً وللرجل ليُؤْخَذَ (٤) له غُرْمٌ أو عقوبة

    ج ٢ ص ٣٩٢وهو خَلِيٌّ مما لَزِمَ (١) غيْرَه مِن غُرْم غيرُ داخِل في غُرْمِه ولا عقوبته ولا العارِ الذي لزمه ولعله يجرُّ ذلك إلى مَن لَعَلَّهُ أن يكون أشدَّ تَحامُلاً له منه لوَلَده أو والِده فيُقْبَلُ (٢) شهادتُه لأنه لا ظِنَّةَ ظاهِرةًٌ كظِنَّته في نفْسِه وولده ووالده وغيرِ ذلك مما يَبِينُ فيه مِن مَواضع الظِّنَنِ (٣)

  17. ١٠٨٦ - والمُحَدِّثُ بما يُحِلُّ ويحرِّم لا يجرُّ إلى نفسه ولا إلى غيره ولا يَدْفع عنها (٤) ولا عن غيره (٥) شيئاً مما يَتَمَوَّلُ الناسُ ولا مما فيه عقوبةٌ عليهم ولا لهم وهو ومَنْ حدَّثه ذلك (٦) الحديث من المسلمين سواءٌ إن كان بأمرٍ يُحِلُّ أو يُحرِّم فهو شريكُ العامَّة فيه لا تختلف حالاته فيه فيكونَ ظَنِينًا مرَّةٍ مَرْدُودَ الخبر وغيرَ ظنينٍ أُخْرَى مَقْبُولَ الخبر كما تختلف حال الشاهد (٧) لعوام المسلمين وخواصهم

    ج ٢ ص ٣٩٣١٠٨٧ - وللناس حالاتٌ تكون (١) أخبارُهم فيها أصحَّ وأحْرَى أن يَحْضُرَها (٢) التَّقْوَى منها في أُخرى ونِيَّاتُ ذوي النِيَّات فيها أصحُّ وفِكرُهم فيها أدْوَمُ وغفلتُهم أقلُّ (٣) وتلك (٤) عند خوْف الموْت بالمرض والسفر وعند ذِكْرِه وغير تلك الحالات من الحالات المُنَبِّهَةِ عَن الغفْلة

    ١٠٨٨ - (٥) فقلتُ (٦) له قد يكون غيرُ ذي الصِّدْق مِن المسلمين صادقاً في هذه الحالات وفي أن يُؤْتَمَنَ على خبر فيُرَى أنه يُعْتَمَدُ على خبره فيه فيصدق (٧) غاية الصدق وإن لم يكن تقْوى فحَيَاءً مِن أن يُنْصَبَ لأمانَة (٨) في خبر لا يَدْفَعُ به عن نفسه ولا يَجُرُّ إليها ثم يَكْذِبُ بعْدَه أو يَدَعُ التحَفُّظَ في بعض الصدق فيه

    ج ٢ ص ٣٩٤١٠٨٩ - فإذا كان موجوداً في العامة وفي أهل الكذب الحالاتُ يَصْدُقون فيها الصدقَ الذي تَطِيب به نفسُ (١) المحدثين كان أهل التقوى والصدق في كل حالاتهم أولى أن يتحفظوا عند (٢) أولى الأمور بهم أن يتحفظوا عندها في أنهم وُضِعُوا مَوْضِع الأمانة ونُصِبُوا أعْلامًا لِلدين وكانوا عالِمِين بما ألْزَمَهُم اللهُ مِن الصدق في كلِّ أمْر وأن الحديث في الحلال والحرام أعْلى الأمور وأبْعَدُها مِن أن يكون فيه موضعُ ظِنَّةٍ وقد قُدِّمَ (٣) إليهم (٤) في الحديث عن رسول الله النارُ

    ١٠٩٠ - (٥) عبد العزيز (٦) عن محمد بن عجلان عن عبد الوهاب بن

    ج ٢ ص ٣٩٥بُخْتٍ (١) عن عبد الواحد النَّصْرِي (٢) عن واثلة بن الأسْقَعِ عن النبي قال " إنَّ أَفْرَى الفِرَى (٣) مَنْ قَوَّلَنِي مَا لَمْ أَقُلْ ومَنْ أرَى عَيْنَيْهِ (٤) مَا لَمْ تَرَى (٥) وَمَنِ ادَّعَى إلى غير أبيه " (٦)

  18. ١٠٩١ - (١) عبد العزيز (٢) عن محمد بن عمرو (٣) عن أبي سلمة (٤) عن أبي هريرة أن رسول الله قالَ " مَنْ قَالَ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ " (٥)

    ج ٢ ص ٣٩٦
  19. ١٠٩٢ - (٦) يحيى بن سُلَيْمٍ (٧) عن عبيد الله بن عمر عن أبي بكر بن سالم (٨) عن سالم عن بن عمر أن النبي قال " إنَّ الَّذِي يَكْذِبُ علي يبني له بيت في النار " (٩)

  20. ١٠٩٣ - (١) حدثنا (٢) عمرو بن أبي سلمة (٣) عن عبد العزيز بن محمد عن أُسِيدٍ بن أبي أُسيد عن أمه (٤) قالتْ قلتُ لأبي قتادة مالك لا تحدث عن رسول اللهِ كَمَا يُحَدِّثُ النَّاسُ عَنْهُ (٥) قالت فقال أبو قَتادةَ سمعت رسول الله يقول مَنْ كذب علي فليتلمس لِجَنْبِهِ مَضْجَعًا مِنَ النَّارِ فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ يَقُولُ ذَلِكَ وَيَمْسَحُ الأَرْضَ بَيَدِهِ (٦)

    ج ٢ ص ٣٩٧
  21. ١٠٩٤ - (٧) سفيان عن محمد بن عمرو (٨) عن أبي سلمة (٩) عن أبي هريرة أنَّ رَسُولُ اللهِ قَالَ " حَدِّثُوا عن بني إسرائيل ولا حرج

    ج ٢ ص ٣٩٨وَحَدِّثُوا عَنِّي وَلَا تَكْذِبُوا عَلَيَّ " (١)

  22. ١٠٩٥ - (٢) وهذا أشدُّ حديثٍ رُوِيَ عن رسول الله في هذا وعليه اعْتَمدنا مع غيره في أنْ لا نقبَلَ حديثًا إلاَّ مِنْ (٣) ثِقة ونعْرِفَ صدقَ مَنْ حَمَلَ الحديثَ مِن حينِ ابْتُدِئَ (٤) إلى أن يبلغ به منتهاه

    ١٠٩٦ - فإن قال قائل وما في هذا الحديث من الدلالة على ما وصفت

    ١٠٩٧ - قيل (٥) قد أحاط العلم أن النبي لا يأمر أحداً بحال أبداً (٦) أن يكذب على بني إسرائيل ولا على غيرهم فإذا (٧) أباح الحديث

    ج ٢ ص ٣٩٩عن بني إسرائيل أن يقبلوا (١) الكذب على بني إسرائيل أباح وإنما أباح قبول ذلك عن من حدَّث به ممن يُجهل صدقه وكذبه

    ١٠٩٨ - ولم يُبِحْه أيضاً عن من يُعرف كذبه لأنه يُروى عنه أنه (٢) ": «مَن حدَّث بحديث وهو يُرَاه كذباً فهو أحد الكاذِبَين " (٣) ومَن حدَّث عن كذاب لم يبرأ من الكذب لأنه يرى الكذاب في حديثه كاذباً

    ١٠٩٩ - ولا يُستدل (٤) على أكثرِ صدق الحديث وكذبه غلا بصدق اُلمخبِر وكذبه إلا في الخاصِّ القليل من الحديث وذلك أن يُستدل على الصدق والكذب فيه بأن يُحَدِّث المحدث ما (٥) لا يجوز أن يكون مثله أو ما يخالفه ما هو أَثبتُ وأكثرُ دلالاتٍ بالصدق منه

    ج ٢ ص ٤٠٠١١٠٠ - وإذا فرق رسول الله بين الحديث عنه والحديث عن بني إسرائيل فقال " (١) حدثوا عني ولا تكذبوا علي " فالعلم إن شاء الله يحيط (٢) أن الكذب الذي نهاهم عنه هو الكذب الخفي وذلك الحديث عمن لا يُعرف صدقه لأن الكذب إذا كان منهياً عنه على كل حال فلا كذب أعظم من كذبٍ (٣) على رسول الله صلى الله عليه (٤) .