القياس
١٢ فقرة، ج ٢ ص ٤٧٦
- ج ٢ ص ٤٧٦
١٣٢١ - (٤) قال (٥) فمن أين قلت يقال (٦) بالقياس فيما لا كتابَ فيه ولا سنةَ ولا إجماعَ أفالقياس (٧) نصُّ خبٍر لازمٍ
١٣٢٢ - قلت (٨) لو كان القياس نصَّ كتاب أو سنة قيل في كل ما كان (٩) نصَّ كتاب " هذا حكم الله " (١٠) وفي كل ما كان (٩)
- ج ٢ ص ٤٧٧
نصَّ السنة (١) " هذا حكم رسول الله " ولم نَقُل له " قياس " (٢)
-
١٣٢٣ - قال فما القياس أهو الاجتهاد أم هما متفرقان
١٣٢٤ - قلت هما اسمان لمعنىً (٣) واحد
١٣٢٥ - قال فما (٤) جِماعهما
١٣٢٦ - قلت كل ما نزل بمسلم فقيه حكم لازم أو على سبيل الحقِّ فيه دلالة موجودة وعليه إذا كان فيه حكمٌ اتباعُه (٥) وإذا لم يكن فيه بعينه طُلِب الدلالة على سبيل الحق فيه بالاجتهاد والاجتهادُ القياسُ
١٣٢٧ - قال أفرأيت العالمَين [*] إذا قاسوا على إحاطةٍ هم (٦) من أنهم أصابوا الحقَّ عند الله (٧) وهل يسعهم أن يختلفوا في القياس وهل
ج ٢ ص ٤٧٨كُلفوا كل أمر من سبيل واحد (١) أو سبل (٢) متفرقة وما الحجةُ في أن لهم أي يقيسوا على الظاهر دون الباطن وأنه يسعهم أن يتفرقوا وهل يختلف ما كُلفوا في أنفسهم وما كُلفوا في غيرهم ومن الذي له أن يجتهد فيقيس في نفسه دون غيره والذي له أن يقيس في نفسه وغيره
١٣٢٨ - (٣) فقلت له العلم من وجوه منه (٤) إحاطةٌ في الظاهر والباطن ومنه (٤) حق في الظاهر
١٣٢٩ - فالإحاطة منه ما كان نصَّ حكم لله أو سنة لرسول الله (٥) نقلها (٦) العامة عن العامة فهذان السبيلان اللذان يُشهد (٧) بهما فيما أُحل أنه حلال وفيما حُرم أنه حرام وهذا الذي لا يَسَع أحداً عندنا جهله ولا الشك فيه
١٣٣٠ - وعلمُ الخاصة سنةً من خبر الخاصة يعرفها (٨) العلماء
ج ٢ ص ٤٧٩ولم يُكَلَّفها (١) غيرهم وهي موجودة فيهم أو في بعضهم بصدق الخاص المخبِرِ عن رسول الله بها وهذا اللازم لأهل العلم أن يصيروا إليه وهو الحق في الظاهر كما نقتل (٢) بشاهدين وذلك حق في الظاهر وقد يمكن في الشاهدين الغلط
١٣٣١ - وعلم إجماع
١٣٣٢ - وعلمك اجتهادٍ بقياسٍ على طلب إصابة الحق فذلك حق في الظاهر عند قياسه لا عند العامة من العلماء ولا يعلم الغيب فيه إلا الله (٣)
-
١٣٣٣ - (٤) الله تبارك وتعالى وإذا طُلب العلم فيه بالقياس فقيس بصحةٍ اِيْتَفَقَ (٥) المقايسون (٦) في أكثره وقد نجدهم (٧) يختلفون
١٣٣٤ - والقياس (٨) من وجهين أحدهما أن يكون الشئ في معنى الأصل فلا يختلف القياس فيه وأن يكون الشئ له في الأصول أشباهٌ فذلك يُلحق بأولاها به وأكثرِها شَبَهاً فيه وقد يختلف القايسون في هذا
ج ٢ ص ٤٨٠١٣٣٥ - قال فأوجِدني ما أعرف به أن العلم (١) من وجهين أحدهما إحاطةٌ بالحق في الظاهر والباطن والآخر إحاطةٌ بحق في الظاهر دون الباطل مما أعرفُ
١٣٣٦ - فقلت له (٢) أرأيت إذا كنا في المسجد الحرام نرى الكعبة أَكُلِّفْنا أن نستقبلها بإحاطة
١٣٣٧ - قال نعم
١٣٣٨ - قلت وفُرِضَت (٣) علينا الصلوات والزكاة (٤) والحج وغير ذلك أَكُلِّفنا الإحاطةَ في أن نأتي بما (٥) علينا بإحاطةٍ
١٣٣٩ - قال نعم
١٣٤٠ - قلت وحين فُرِض علينا أن نجلدَ الزاني مائة ونجلدَ القاذف ثمانين ونقتلَ مَن كَفَرَ بعد إسلامه ونقطع من سرق أَكُلِّفْنا أن نفعل هذا بمن ثبت عليه بإحاطةٍ نعلم (٦) أنا قد أخذنا (٧) منه
١٣٤١ - قال نعم
ج ٢ ص ٤٨١١٣٤٢ - قلت وسواءٌ (١) ما كُلِّفنا في أنفسنا وغيرِنا إذا كنا ندري من أنفسنا (٢) بأنّا نعلم منها ما لا يعلم غيرنا ومن غيرنا ما لا يدركه علْمُنا كإدراكنا العلمَ في أنفسنا
١٣٤٣ - قال نعم
١٣٤٤ - قلت وكُلِّفْنا في أنفسنا أين ما كُنا (٣) أن نَتَوَجه إلى البيت بالقبلة
١٣٤٥ - قال نعم
١٣٤٦ - قلت أفتجدنا على إحاطةٍ من أنا قد أصبنا البيت بتوجهنا
١٣٤٧ - قال أما كما وجدتكم حين كنتم ترون (٤) فلا وأما أنتم فقد أدَّيتم ما كُلِّفتم
١٣٤٨ - قلت والذي كُلفنا في طلب العين المغيَّب غيرُ الذي كلفنا في طلب العين الشاهد (٥) ؟
- ج ٢ ص ٤٨٢
١٣٤٩ - قال نعم
١٣٥٠ - قلت وكذلك كُلفنا أن نقبل عدل الرجل على ما ظهر (١) لنا منه ونناكحَه ونوارثَه على ما يظهر لنا (٢) من إسلامه
١٣٥١ - قال نعم
١٣٥٢ - (٣) قلت وقد يكون غير عدل في الباطن
١٣٥٣ - قال قد يمكن هذا فيه ولكن لم تُكَلفوا (٤) فيه الا الظاهر
١٣٥٤ - قلت وحلالٌ لنا أن نناكحه ونوارثه ونجيز شهادته ومحرم (٥) علينا دمه بالظاهر وحرم على غيرنا إن عَلم منه أنه كافر إلا قتله ومنعه المناكحة والموارثة وما أعطينا
١٣٥٥ - قال نعم
١٣٥٦ - قلت وُجِدَ (٦) الفرض علينا في رجل واحد مختلفاً على مبلغ علمنا وعلم غيرنا
ج ٢ ص ٤٨٣١٣٥٧ - قال نعم وكلكم مؤدي (١) ما عليه على قدر علمه
١٣٥٨ - قلت هكذا (٢) قلنا لك فيما ليس (٣) فيه نص حكم لازمٍ وإنما نطلب (٤) باجتهادِ القياسِ (٥) وإنما كُلفنا فيه الحقَّ عندنا
١٣٥٩ - قال فتجدُك (٦) تحكم بأمر واحد من وجوه مختلفة
١٣٦٠ - قلت نعم إذا اختلفت أسبابه
١٣٦١ - قال فاذكر منه شيئاً
١٣٦٢ - قلت قد يُقِرّ الرجل عندي على نفسه بالحق لله أو لبعض الآدميين فاخذه بإقراره ولا يقر فآخذ بِيَنِّة تقوم عليه ولا تقوم عليه بينة فَيُدَّعى عليه فآمره بأن يحلف ويَبرَْأَ فيَمتنعُ فآمر خصمَه بأن يحلف ونأخذُه (٧) بما حلف عليه خصمه إذا أبى اليمين التي تُبرِئه ونحن نعلم أن إقراره على نفسه بِشُحِّه (٨) على
ج ٢ ص ٤٨٤ماله وأنه يخالف ظَلمُه بالشحِّ عليه أصدَقُ عليه من شهادة غيره لأن غيره قد يَغلِط ويكذب عليه وشهادةُ العدول عليه أقربُ من الصدق من امتناعه من اليمين وخصمه وهو غيرُ عدل (١) وأُعطي (٢) منه بأسبابٍ بعضُها أقوى من بعض
١٣٦٣ - قال هذا كله هكذا غيرَ أنا إذا نَكِل (٣) عن اليمين أعطينا منه بالنكول (٤)
-
١٣٦٤ - قلت فقد أعطيتَ منه بأضعفَ مما أعطينا منه (٥)
-
١٣٦٥ - قال أجل ولكني أخالفك في الأصل
١٣٦٦ - وأقوى ما أعطيتَ به منه إقرارُه (٦) وقد يمكن أن يُقِر بحق مسلم (٧) ناسياً أو غلطاً (٨) فآخذُه به
١٣٦٧ - قال أجل ولكنك لم تكلف إلا هذا
ج ٢ ص ٤٨٥١٣٦٨ - قلنا فلستَ (١) تراني كُلِّفت الحقَّ من وجهين أحدهما حقٌّ بإحاطةٍ في الظاهر والباطن والآخر حق بالظاهر دون الباطن
١٣٦٩ - قال بلى ولكن هل تجد في هذا قوةً بكتاب أو سنة
١٣٧٠ - قلت نعم ما وصفتُ لك مما كُلفت في القبلة وفي نفسي وفي غيري
١٣٧١ - قال الله (ولا يحيطون بشئ من علمه إلا بما شاء) (٢) فآتهم من علمه ما شاء (٣) وكما شاء لا مُعَقِّبَ لحُكمه وهو سريعُ الحساب)
-
١٣٧٢ - وقال لنبيه (يسئلونك عن الساعة أَيَّانَ مُرْساها فيمَ أنتَ من ذكرها إلى ربك منتهاها) (٤)
-
١٣٧٣ - (٥) سفيانُ (٦) عن الزُّهري عن عُروة قال (لم يزل رسول الله يسئل عن الساعة حتى أنزل الله عليه (فيم أنت من ذكراها) فانتهى» (٧) .
- ج ٢ ص ٤٨٦
١٣٧٤ - (١) وقال الله (قل لا يعلمُ من في السماوات والأرض الغيب إلا الله) (٢)
-
١٣٧٥ - وقال الله تبارك وتعالى (٣) : إن الله عنده علم الساعة (٤) وينزل ما في الأرحامِ وما تَدري نفسٌ ماذا تَكْسِبُ غداً وما تدري نفس بأيِّ أرض تموت إن الله عليم خبير) (٥)
-
١٣٧٦ - (٦) فالناس مُتَعَبَّدون بأن يقولوا ويفعلوا ما أُمروا به وينتهوا إليه لا يُجاوزونَه لأنهم لم يُعطوا (٧) أنفسَهم شيئاً إنما هو عطاء الله فنسئل الله عطاءا مؤديا لحقه موجبا لمزيده (٨)