باب الاجماع

٤ فقرات، ج ٢ ص ٤٧١

  1. ١٣٠٩ - قال الشافعي فقال (٣) لي قائل قد فهمتُ مذهبك في أحكام الله ثم أحكام رسوله وأن من قَبِل عن رسول الله فعن الله قَبِل بأن (٤) افترض طاعة رسوله (٥) وقمت الحجة بما قلتَ بأن لا يحلَّ لمسلم عَلِمَ كتاباً ولا سنة أين يقول بخلاف واحد منهما وعلمتُ (٦) أن هذا فرضُ الله فما حجتك في أن تَتْبع ما اجتمع (٧) الناس عليه مما ليس فيه نص حكم لله ولم يحكوه عن النبي أتزعُمُ ما (٨) يقول غيرك أن إجماعهم لا يكون أبداً إلا على سنة ثابتة وإن لم يحكوها

    ج ٢ ص ٤٧٢١٣١٠ - قال فقلت له (١) أما اجتمعوا (٢) عليه فذكروا أنه حكاية عن رسول الله إن شاء الله

    ١٣١١ - وأما ما لم يحكوه فاحتمل أن يكون قالوا (٣) حكايةً عن رسول الله واحتمل غيره ولا (٤) يجوز أن نَعُدَّه له حكايةً لأنه لا يجوز أن يحكي إلا مسموعاً ولا يجوز أن يحكي (٥) شيئاً يُتَوَهَّم يمكن فيه غير ما قال

    ١٣١٢ - فكنا نقول بما قالوا به اتباعاً لهم ونعلم أنهم إذا كانت (٦) سنن رسول الله لا تَعزُبُ عن عامتهم وقد تعزُبُ عن بعضهم ونعلم أن عامّتهم لا تجتمع على خلافٍ لسنة رسول الله (٧) ولا عللا خطأ إن شاء الله

    ج ٢ ص ٤٧٣١٣١٣ - فإن قال (١) فهل من شئ يدل على ذلك وتشدُّه به (٢)

    ج ٢ ص ٤٧١
  2. ١٣١٤ - قيل (٣) أخبرنا سفيان (٤) عن عبد الملك بن عمير عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن أبيه أن رسول الله قال " نَصَّرَ الله عبداً " (٥)

  3. ١٣١٥ - (٦) أخبرنا (٧) سفيان (٨) عن عبد الله بن أبي لبيد (٩) عن بن سليمان بن يسار (١٠) عن أبيه " أن عمر بن الخطاب خطب الناس

    ج ٢ ص ٤٧٤بالجابية (١) فقال إن رسول الله قام الله فينا كمَقَامي (٢) فيكم فقال أكرموا أصحابي ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم يظهر الكذب حتى إن الرجل لَيَحْلف ولا يُستحلف ويَشهد ولا يُستشهد ألا فمن سرَّه بَحبَحَة الجنة (٣) فليلزم الجماعة فإن الشيطان مع الفَذّ وهو من الاثنين أبعد ولا يخلُوَنَّ رجل بامرأة فإن الشيطان ثالثهم (٤) ومن سَرَّته حسنته وساءته سيئته فهو مؤمن " (٥)

  4. ١٣١٦ - (١) قال فما معنى أمر النبي بلزوم وجماعتهم

    ١٣١٧ - قلت لا معنى له إلا واحد

    ١٣١٨ - قال فكيف (٢) لا يحتمل إلا واحداً

    ١٣١٩ - قلت إذا كانت جماعتهم متفرقة في البلدان فلا يقدر أحد أن يلزم جماعة وأبدان قومٍ متفرقين وقد وُجِدَت الأبدان تكون مجتمعة من المسلمين والكافرين والأتقياء والفُجَّار فلم يكن في لزوم الأبدان معنى لأنه لا يمكن ولأن اجتماع الأبدان لا يصنع شيئاً فلم يكن للزوم جماعتهم معنى إلا عليهم جماعتهم من التحليل والتحريم والطاعة فيهما

    ١٣٢٠ - ومن قال بما تقول به جماعةُ المسلمين فقد لزم جماعتهم ومن خالف ما تقول به جماعةُ المسلمين فقد خالف جماعتهم التي أمر

    ج ٢ ص ٤٧٦بلزومها وإنما تكون الغفلة في الفُرقة فأما الجماعة فلا يمكن (١) فيها كافةً غفلةٌ عن معنة كتاب (٢) ولا سنة ولا قياس إن شاء الله

    ج ٢ ص ٤٧٥