باب الاختلاف

٥٥ فقرة، ج ٢ ص ٥٦٠

الصفحة ٢ من ٢

  1. ١٧٧٠ - قال فاذكر الدليل على ذلك

    ١٧٧١ - قلت (٧) (وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض

    ج ٢ ص ٥٩٠في كتاب الله) على ما فُرِضَ لهم (١) ألا ترى أن من ذوي الأرحام من يرث ومنهم من لا يرث وأن الزوج يكون أكثرَ ميراثا من أكثر ذوي الأرحام ميراثاً وأنك (٢) لو كنت إنما تُوَرِّث بالرحم كانت رحم البنت (٣) من الأب كرحم الابن وكان ذوو الأرحام يرثون معاً ويكونون (٤) أحقَّ (٥) من الزوج الذي لا رحم له

    ١٧٧٢ - ولو كانت الآية كما وصفتَ كنتَ قد خالفتها فيما ذكرنا في أن يترك (٦) أخته ومَوَاليَه (٧) فتُعطيَ أخته النصف ومواليه النصف وليسوا بذَوِي أرحام (٨) ولا مفروضًٍ لهم في كتاب الله فرض منصوص (٩)

    ج ٢ ص ٥٨٩
  2. (١)

    ج ٢ ص ٥٩١
  3. ١٧٧٣ - (٢) واختلفوا في الجد فقال زيد بن ثابت وروي عن عمر وعثمان وعلي وابن مسعود يُوَرَّث (٣) معه الأخوة

    ١٧٧٤ - وقال أبو بكر الصديق وابن عباس وروي عن عائشة وابن الزبير وعبد الله بن عتبة أنهم جعلوا أبا وأسقطوا الاخوة منه (٤)

  4. ١٧٧٥ - (٥) فقال (٦) فكيف صرتم إلى أن ثبَّتم (٧) ميراث الإخوة مع الجد أَبِدِلالةٍ من كتاب الله أو سنة (٨)

  5. ١٧٧٦ - قلت أما شئ مبيَّنٌ في كتاب الله أو سنةٍ فلا أعلمه

    ١٧٧٧ - قال فالأخبارُ متكافئة (٩) والدلائلُ بالقياس مع من جعله أبا وحجب به الاخوة

    ج ٢ ص ٥٩٢١٧٧٨ - قلت (١) وأين الدلائل

    ١٧٧٩ - قال وجدت اسم الأُبُوَّة تلزمه (٢) ووجدتكم مجتمعين على أن تحجُبُوا به بني الأم ووجدتكم لا تنقُصونه من السدس وذلك كله حكمُ الأب

    ١٧٨٠ - (٣) فقلت له ليس باسم (٤) الأبوة فقط نُوَرِّثه

    ١٧٨١ - قال وكيف ذلك

    ١٧٨٢ - قلت أجد (٥) اسم الأبوة يلزمه ولا يرث

    ١٧٨٣ - قال وأين (٦)

  6. ١٧٨٤ - قلت قد يكون دون أبٌ واسم الأبوة تلزمه وتلزم آدمَ وإذا كان (٧) دون الجد أبٌ لم يرث ويكون مملوكا وكافرا وقاتلا لا يرث واسم الأبوة في هذا كله لازم له فلو كان باسم الأبوة يرث ورث في هذه الحالات

    ج ٢ ص ٥٩٣١٧٨٥ - وأما حجبنا به بني آدم فإنما حجبنا به خبراً لا باسم الأبوة وذلك أنا نحجب بني الام ببنت (١) بن بن مُتَسَفِّلةٍ (٢)

  7. ١٧٨٦ - وأما أنا لم نَنْقصه من السدس فلسنا نَنقص الجدة من السدس

    ١٧٨٧ - وإنما فعلنا هذا كلَّه اتباعاً لا أن حكم الجد إذ (٣) وافق حكم الأب في معنى كان مثلَه في كلِّ معنىً ولو كان حكم الجد إذا وافق حكم الأب (٤) في بعض المعاني كان مثلَه في كل المعاني كانت بنتُ (٥) الابن المتَسَفِّلة (٦) موافقةً له فإنا نحجب بها بني

    ج ٢ ص ٥٩٤الأم وحكمُ الجدة موافق له فإنا (١) لا ننقصها من السدس

    ١٧٨٨ - قال فما حجتكم في ترك قولنا نحجُبُ (٢) بالجد الإخوة

    ١٧٨٩ - قلت بُعدُ قولكم من القياس

    ١٧٩٠ - قال فما كنا نراه إلا بالقياس نفسه

    ١٧٩١ - قلت أرأيت الجدَّ والأخ أيدلي واحد (٣) منهما بقرابة نفسه أو بقرابة غيره

    ١٧٩٢ - قال وما تعني

    ١٧٩٣ - قلت أليس إنما (٤) يقول الجد أنا أبو أبي الميت ويقول الأخ أنا بن أبي الميت

    ١٧٩٤ - قال بلى

    ١٧٩٥ - قلت (٥) وكلاهما (٦) يُدلي بقرابة الأب بقدْر موقعه منها

    ١٧٩٦ - قال نعم

    ج ٢ ص ٥٩٥١٧٩٧ - قلت فاجعلِ الأب الميت وتَرَكَ ابنه وأباه كيف ميراثهما منه

    ١٧٩٨ - قال لابنه (١) خمسةُ أسداس (٢) ولأبيه السدسُ

    ١٧٩٩ - قلت فإذا كان الابن أولى بكثرة الميراث من الأب وكان (٣) الأخُ من الأب الذي يُدلي الأخُ بقرابته والجدُّ أبو الأب من الأب الذي يُدلي بقرابته كما وصفتَ كيف حجبتَ الأخ بالجد ولو كان أحدهما يكون محجوباً بالآخر انْبَغَى أن ُيحجب الجد بالأخ لأنه أولاهما (٤) بكثرة ميراث الذي (٥) يُدليان معاً بقرابته أو ُتجعلَ (٦) للأخ خمسةَ أسداس وللجد سدسًٌ (٧)

  8. ١٨٠٠ - قال فما منعك من هذا القول

    ١٨٠١ - قلت كل المختلفين مجتمعين (٨) على أن الجد مع

    ج ٢ ص ٥٩٦الأخ مثلُه أو أكثر حظاً منه فلم يكن لي هندي (١) خلافهم ولا الذهاب إلى القياس مخرِج من جميع أقاويلهم

    ١٨٠٢ - وذهبتُ (٢) إلى اثبات (٣) الإخوة مع الجد أَولى الأمرين لما وصفتُ (٤) من الدلائل التي أوجدنيها القياسُ (٥)

  9. ١٨٠٣ - مع أن ما ذهبتُ إليه قولُ الأكثر من أهل الفقه بالبلدان (٦) قديماً وحديثاً

    ١٨٠٤ - مع (٧) أن ميراث الإخوة ثابت في المتاب ولا ميراث للجد في الكتاب وميراث الإخوة أَثبتُ في السنة من ميراث الجد أقاويل الصحابة (٨)

  10. ١٨٠٥ - (٩) فقال قد سمعت قولك في الإجماع والقياس بعد قولك في حكم كتاب الله وسنة رسوله أرأيت أقاويل أصحاب رسول الله إذا تفرقوا فيها

    ج ٢ ص ٥٩٧١٨٠٦ - فقلت نصير منها (١) إلى ما وافق الكتاب أو السنة أو الإجماع أو كان (٢) أصحَّ في القياس

    ١٨٠٧ - قال (٣) أفرأيت إذا قال الواحد منهم القولَ لا ُيحفظ (٤) عن غيره منهم فيه له موافقةً ولا خلافاً (٤) أتجد (٥) لك حجة باتباعه في كتاب أو سنة أو أمر أجمع الناس عليه فيكونَ من الأسباب التي قلتَ بها خبراً

    ١٨٠٨ - قلت له ما وجدنا في هذا كتاباً ولا سنةً ثابتة ولقد وجدنا أهل العلم يأخذون بقول واحدهم (٦) مرة ويتركونه أخرى ويتفرقوا (٧) في بعض ما أخذوا به منهم (٨)

  11. ١٨٠٩ - قال فإلى أي شئ صرت من هذا

    ج ٢ ص ٥٩٨١٨١٠ - قلت إلى اتباع قول واحد (١) غذا لم أجد كتاباً ولا سنة ولا إجماعاً ولا شيئاً في معناه (٢) ُيحكم (٣) له بحكمه أو وُجد معه قياس

    ١٨١١ - وقلَّ ما يُوجَد من قول الواحد منهم لا يخالفه غيره من هذا منزلة الإجماع والقياس (٤)

  12. ١٨١٢ - قال (٥) فقد (٦) حكمتَ بالكتاب والسنة فكيف حكمتَ بالإجماع ثم حكمتَ بالقياس فأقمتها مع (٧) كتابٍ أو سنة

    ١٨١٣ - فقلت إني وإن حكمتُ بها (٨) كما احكم بالكتاب والسنة فأصلُ ما أحكم به منها (٩) مفترقٌ

    ١٨١٤ - قال أفيجوز أن تكون أصولٌ مفرَّقة (١٠) الأسباب

    ج ٢ ص ٥٩٩يُحكم فيها حكماً واحداً (١)

  13. ١٨١٥ - قلت نعم ُيحكم بالكتاب (٢) والسنة (٣) المجتمع عليها (٤) الذي (٥) لا اختلاف فيها (٤) فنقول لهذا (٦) حكمنا بالحق في الظاهر والباطن

    ١٨١٦ - وُيحكم بالسنة (٧) قد (٨) ُرويت من طريق الانفراد لا يجتمع (٩) الناس عليها فنقول حكمنا بالحق في الظاهر لأنه قد يمكن الغلط فيمن روى الحديث

    ١٨١٧ - ونحكم بالإجماع ثم القياسِ وهو أضعف من هذا (١٠) ولكنها منزلةُ ضرورة لأنه لا يحل القياسُ والخبرُ موجودٌ كما

    ج ٢ ص ٦٠٠يكون التيمم طهارةً في السفر عند الإعواز من الماء ولا يكون طهارةً إذا وُجد الماء إنما يكون طهارةً في الإعواز

    ١٨١٨ - وكذلك (١) يكون ما بعد السنة حجةً إذا أَعوَزَ من السنة

    ١٨١٩ - وقد وصفتُ الحجة في القياس وغيره قبل هذا (٢)

  14. ١٨٢٠ - قال (٣) أفتجد شيئا شبهه (٤)

  15. ١٨٢١ - قلت نعم أقضي على الرجل بعلمي أنَّ ما ادُّعي عليه كما ادُّعي أو إقرارِه (٥) فإن لم (٦) أعلم ولم يُقِرَّ قضيتُ عليه بشاهدين وقد يغلِطان ويهِمَان وعلمي وإقرارُه أقوى عليه من شاهدين وأقضي عليه بشاهد ويمين وهو أضعف من شاهدين ثم أقضي عليه بنكوله عن اليمين ويمينِ صاحبه وهو أضعف من شاهد ويمين لأنه قد ينكُل خوفَ الشهرة واستصغارَ ما يحلف عليه ويكون (٧) الحالف لنفسه غير ثقة وحريصا فاجرا (٨)