(١٣) الصلاة على الجنازة

٢٩٣ فقرة، ج ١ ص ٧٩

الصفحة ٨ من ٨

  1. وفي اطلاق الصحة على رواية ابن أبي إوفى نظر عندي، لان في سندها الجراح بن مليح وهو ضعيف كما سبق قريبا، إلا أن يكون وقع للحاكم من طريق أخرى، وذلك مما لا أظنه، وإلى هذه الاثار ذهب الامام أحمد في المشهور عنه، وقال أبو داود (١٥٣) : " سمعت أحمد سئل عن التسليم على الجنازة؟ قال: هكذا، ولوى عنقه عن يمينه (وقال: السلام عليكم ورحمة الله) ".

    ج ١ ص ١٢٩
  2. قلت وزيادة " وبركاته " في هذه التسليمة مشروعة خلافا لبعضهم، لثبوتها في بعض طرق حديث ابن مسعود المتقدم في التسليمتين في الفريضة، ومثلها في هذه المسألة صلاة الجنازة كما سبق، وذكر ابن قاسم الغزي في شرحه استحبابها هنا في التسليمتين، ورد ذلك عليه الباجوري في حاشيته (١/ ٤٣١) فذهب إلى عدم مشروعيتها هنا ولا في الفريضة والصواب ما ذكرنا.

  3. ٨٥ - (١) والسنة أن يسلم في الجنازة سرا، الامام ومن وراءه في ذلك سواء، لحديث أبي أمامة المتقدم في المسألة بلفظ:

    ج ١ ص ١٣٠" ثم يسلم سرا في نفسه حين ينصرف، والسنة أن يفعل من وراءه مثلما فعل إمامة " .

    1. (١)إن المسألة السابقة برقم ٨٥ في ص ١٢٨ هي المسألة رقم ٨٤
  4. وله شاهد موقوف، أخرج البيهقي (٤/ ٤٣) عن ابن عباس أنه:

    " كان يسلم في الجنازة تسليمة خفية " .

  5. وإسناده حسن.

  6. ثم روى عن عبد الله بن عمر أنه:

    " كان إذا صلى على الجنائز يسلم حتى يسمع من يليه " .

  7. وإسناده صحيح. (١)

    1. (١)قلت: وكأنه لاختلاف هذين الاثرين اختلفت اقوال الحنابلة في هذه المسألة، فجاء في الانصاف (٥/ ٥٢٣): " قال في " الفروع ": ظاهر كلام الاصحاب أن الامام يجهر بالتسليم، وظاهر كلام ابن الجوزي أنه يسر ". ثم نقل عن " المذهب " و " مسبوك الذهب " ما يشهد لكلام ابن الجوزي. وهو الارجح لحديث أبي أمامة.
  8. ٨٦ - ولا تجوز الصلاة على الجنازة في الاوقات الثلاثة التي تحرم الصلاة فيها إلا لضرورة، لحديث عقبة بن عامر رضي الله عنه قال:

    " ثلاث ساعات كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهانا أن نصلي فيهن، أو أن نقبر فيهن موتانا: حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع، وحين يقوم قائم الظهرة حتى تميل الشمس، وحين تضيف الشمس للغروب حتى تغرب " .

  9. أخرجه مسلم (٢/ ٢٠٨) وأبو عوانة في صحيحه (١/ ٣٦٨) وأبو داود (٢/ ٦٦)

  10. والنسائي (١/ ٢٨٣) والترمذي (٢/ ١٤٤) وصححه، وابن ماجه (١/ ٤٦٣) والبيهقي (٤/ ٣٢) والطيالسي (رقم ١٠٠١) وأحمد (٥/ ١٥٢) من طريق علي بن رباح عنه.

  11. وزاد البيهقي:
  12. " قال: قلت لعقبة: أيدفن بالليل؟ قال: نعم، قد دفن أبو بكر بالليل " .

    ج ١ ص ١٣١
  13. وإسنادها صحيح. (١)

    1. (١)الحديث بعمومه يشمل الصلاة على الجنازة، وهو الذي فهمه الصحابة فروي مالك في " الموطأ " (١/ ٢٢٨) ومن طريقه البيهقي عن محمد بن أبي حرملة أن زينب بنت أبي سلمة توفيت وطارق أمير المدينة، فأتي بجنازتها بعد صلاة الصبح، فوضعت بالبقيع قال: وكان طارق يغلس بالصبح، قال ابن أبي حرملة: فسمعت عبد الله بن عمر يقول لاهلا إما أن تصلوا على جنازتكم الان، وإما أن تتركوها حتى ترتفع الشمس، وسنده صحح على شرط الشيخين. ثم روى مالك عن ابن عمر قال: يصلى على الجنازة بعد العصر وبعد الصبح إذا صليتا لوقتهما. وسنده صحيح أيضا. وروى البيهقي بسند جيد عن ابن جريج أخبرني زياد أن عليا أخبره أن جنازة وضعت في مقبرة أهل البصرة حين اصفرت الشمس، فلم يصل عليها حتى غربت الشمس: فأمر أبو برزة المنادي ينادي بالصلاة ثم أقامها، فتقدم أبو برزة فصلى بهم المغرب، وفي الناس أنس بن مالك، وأبو برزه من الانصار من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، ثم صلوا على الجنازة. قال الخطابي في " المعالم " (٤/ ٣٢٧) ما ملخصه: واختلف الناس في جواز الصلاة على الجنازة والدفن في هذه الساعات الثلاث، فذهب أكثر أهل العلم إلى كراهة الصلاة عليها في هذه الاوقات، وهو قول عطاء والنخعي والاوزاعي والثوري وأصحاب الرأي وأحمد وإسحاق، والشافعي يرى الصلاة والدفن أي ساعة من ليل أو نهار، وقول الجماعة أولى لموافقته الحديث ". قلت: ومنه تعلم أن دعوى النووي جواز هذه الصلاة بالاجماع. وهم منه رحمه الله.