(١٤) الدفن وتوابعه

١٤٧ فقرة، ج ١ ص ١٣٢

الصفحة ٣ من ٤

  1. أخرجه أحمد (٥/ ٢٩٩) بسند حسن كما قال الحافظ (٣/ ١٦٨) .

    ج ١ ص ١٤٦
  2. وفي الباب عن هشام بن عامر، ومضي حديثه في المسأله (٩٣) الحديث الأول،

    ج ١ ص ١٤٧(ص ١٤١) وعن أنس بن مالك، وتقدم في المسألة (٣٧) ، (ص ٥٩) - ٦٠) (١)

    1. (١)قلت: وفي هذه الحاديث فضيلة ظاهرة لقارئ القرآن، قال الحافظ في " الفتح (٣ - ١٦٦): " ويلحق به أهل الفقه والزهد وسائر وجوه الفضل "، وقال الشافعي في " الام " (١ - ٢٤٥): " ويدفن في موضع الضرورة من الضيق والعجلة الميتان والثلاثة في القبر، ويكون الذي للقبلة منهم أفضهلم وأسنهم، ولا أحب أن تدفن المرأة مع الرجل على حال، وإن كانت ضرورة ولا سبيل إلى غيرها كان الرجل أمامها، وهي خلفه، ويجعل بين الرجل والمرأة في القبر حاجز من تراب ".
  3. ٩٩ - ويتولى إنزال الميت ولو كان أنثى - الرجال دون النساء لأمور:

    الأول: أنه المعهود في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وجرى عليه عمل المسلمين حتى اليوم ويأتي فيه حديث أنس في المسألة (٩٩) .

  4. الثاني أن الرجال أقوى على ذلك، الثالث: لو تولته النساء أفضى ذلك إلى انكشاف شئ من أبدانهن أمام الاجانب وهو غير جائز.

  5. ١٠٠ - وأولياء الميت أحق بإنزاله، لعموم قوله تعالى {وَأُولُو الْأَرْحَامِ (٢) بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [الأنفال: ٧٥] .

  6. ولحديث علي رضي الله عنه قال: " غسلت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذهبت أنظر ما يكون من الميت، فلم أر شيئا، وكان طيبا حيا وميتا، وولي دفنه وإجنانه دون الناس أربعة: علي والعباس والفضل وصالح مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولحد لرسول الله لحدا، ونصب عليه اللبن نصبا " .

  7. أخرجه الحاكم (١/ ٣٦٢) وعنه البيهقي (٤/ ٥٣) بسند صحيح، وصححه الحاكم على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.

  8. وله شاهد من حديث ابن عباس سبق ذكره في المسألة (٩٤) ، (ص ١٤٤ - ١٤٥) وشاهد آخر عن الشعبي مرسلا، ولم يذكر صالحا مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم أخره أبو داود (٢/ ٦٩) بسند صحيح عنه.

  9. وله عن مرحب أو ابن أبي مرحب " أنهم (يعني عليا والفضل وأخاه) أدخلوا معهم

    ج ١ ص ١٤٨عبد الرحمن بن عوف، فلما فرغ علي قال: إنما يلي الرجل أهله ".

    1. (٢)وهم الاب وآباؤه، والابن وأبناؤه: ثم الاخوة الاشقاء، ثم الذين للاب، ثم بنوهم، ثم الاعمام للاب والام ثم للاب ثم بنوهم، ثم كل ذي رحم محرمه. كذا في " المحلى " (٥/ ١٤٣)، ونحوه في " المجموع " (٥/ ٢٩٠).
  10. ومرحب أو ابن أبي مرحب مختلف في صحبته.

  11. (١) وعن عبد الرحمن بن أبزي قال: " صليت مع عمر بن الخطاب على زينب بنت جحش بالمدينة، فكبر أربعا ثم أرسل إلى أزواج النبي صلى الله عليه وسلم: من يأمرون أن يدخلها القبر؟ قال: وكان يعجبه أن يكون هو الذي يلي ذلك: فأرسلن إليه: انظر من كان يراها في حال حياتها فليكن هو الذي يدخلها القبر، فقال عمر: صدقتن ".

    1. (١)قلت: وهو والذي قبله من مرسل الشعبي، شاهد قوي لحديث علي رضى الله عنه.
  12. أخرجه الطحاوي (٣/ ٣٠٤ - ٣٠٥) والبيهقي (٣/ ٥٣) بسند صحيح.

  13. ١٠١ - ويجوز للزوج أن أن يتولى بنفسه دفن زوجته، لحديث عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: " دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم في اليوم الذي بدئ فيه، فقلت، وارسأه، فقال: وددت أن ذلك كان وأنا حي، فهيأتك ودفنتك، قالت: فقلت غيري: كأني بك في ذلك اليوم عروسا ببعض نسائك قال: وأنا وارأساه ادعي لي أباك وأخاك حتي أكتب لأبي بكر كتابا فإني أخاف أن يقول قائل ويتمنى متمن: أنا أولى ويأبى الله عز وجل والمؤمنون إلا أبا بكر ".

  14. أخرجه أحمد (٦/ ١٤٤) بإسناد صحيح على شرط الشيخين، وهو في "صحيح البخاري " بنحوه (١٠/ ١٠١ /، ١٠٢) ، ومسلم (٧/ ١١٠) مختصرا، وله طريق أخرى عن عائشة تقدم (ص ٥٠) (٢)

    1. (٢)وقد ذهب إلى جواز دفن الرجل لزوجته الشافعية، بل قالوا: إنه أحق بذلك من أوليائها الذين ذكرنا وعكس ذلك ابن حزم فجعله بعدهم في الاحقية، ولعله الاقرب لما سبق من عموم الاية.
  15. ١٠٢ - لكن ذلك مشروط بما إذا كان لم يطأ تلك الليلة، وإلا لم يشرع له دفنها، وكان غيره هو الأولى بدفنها ولو أجنبيا بالشرط المذكور، لحديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال: " شهدنا ابنة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس على القبر فرأيته عينيه تدمعان

    ج ١ ص ١٤٩ثم قال: هل منكم من رجل لم يقارف (١) الليلة (أهله) ؟ فقال أبو طلحة: (نعم) أنا يا رسول الله! قال: فانزل، قال فنزل في قبرها (فقبرها) ".

    1. (١)أي يجامع كما في " النهاية "، واستبعد هذا التفسير الطحاوي بدون أي دليل، فلا يلتفت إليه.
  16. وفي رواية عنه: " أن رقية رضي الله عنها لما ماتت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا يدخل القبر رجل قارف " الليلة) أهله، فلم يدخل عثمان بن عفان رضي الله عنه القبر " .

  17. أخرج الرواية الأولى البخاري في " صحيحه " (٣/ ١٢٢، ١٦٢) والطحاوي في " المشكل " (٣/ ٣٠٤) والحاكم (٤/ ٤٧) والبيهقي (٤/ ٥٣) وأحمد (٣/ ١٢٦، ٢٢٨) والسياق له، وعنده الزيادة الثانية في رواية له، وعند الطحاوي والحاكم الأولى، والبخاري الأخيرة.

  18. وأخرج الرواية الثانية أحمد (٣/ ٢٢٩ - ٢٧٠) والطحاوي (٣/ ٢٠٢) والحاكم (٤/ ٤٧) وابن حزم (٥/ ١٤٥) من طريق أخرى عن أنس، والسياق لاحمد، والزيادة للحاكم وقال: " حديث صحيح على شرط مسلم " .

  19. وهو كما قال، وأقره الذهبي، إلا أن بعض الائمة قد استنكر منه تسميته البنت " رقية " فقال البخاري في التاريخ الأوسط ": " ما أدري ما هذا؟ فإن رقية ماتت والنبي صلى الله عليه وسلم ببدر لم يشهدها ".

  20. ورجح الحافظ في " الفتح " أن الوهم فيه من حماد بن سلمة، وأنها أم كلثوم زوج عثمان، فراجعه، وهو الذي جزم به الطحاوي في " المشكل " وقال " " وكانت وفاتها في سنة تسع من الهجرة " (٢) .

    1. (٢)قال النووي في " المجموع " (٥/ ٢٨٩): " هذا الحديث من الاحاديث التي يحتج بها في كون الرجال هم الذين يتوا عن الدفن وإن كان الميت امرأة، قال: ومعلوم أن أبا طلحة رضي الله عنه أجنبي عن بنات النبي صلى الله عليه وسلم، ولكنه كان من صالحي الحاضرين، ولم يكن هناك رجل محرم إلا النبي صلى الله عليه وسلم، فلعله كان له عذر في نزول قبرها، وكذا زوجها، ومعلوم أنها أختها فاطمة وغيرها من محارمها وغيرهن هناك، فدل على أنه لا مدخل للنساء في إدخال القبر والدفن ". وقال الحافظ في " الفتح ": = = " في الحديث البعيد ايثار البعيد العهد عن الملاذ في مواراة الميت ولو كان امرأة على الاب والزوج، وقيل: إنما اثره بذلك لانها كانت صنعته، وفيه نظر، فإن ظاهر السياق أنه اختاره لذلك لكونه لم يقع منه في تلك الليلة جماع ". قلت: والحديث ظاهر الدلالة على ما ترجمنا له، وبه قال ابن حزم رحمه الله (٥/ ١٤٤ - ١٤٥)، ومن الغرائب أن عامة كتب الفقه التي كنت وقفت عليها، أو راجعتها بهذه المناسبة لم تتعرض لهذه المسألة، لا نفيا ولا إثباتا، وهذا دليل من أدلة كثيرة على أنه لا غنى للفقيه عن كتب السنة خلافا لما يظنه المتعصبة للمذاهب أن كتب الفقه تغني عن كتب الحديث بل وعن كتاب الله تبارك وتعالى عما يقول الظالمون علوا كبيرا، أنظر " سلسلة الاحاديث الصحيحة " (ج ١ ص ١٢٨ - ١٢٩ طبع المكتب الاسلامي).
  21. ١٠٣ - والسنة إدخال الميت من مؤخر القبر، لحديث أبي إسحاق قال: " أوصي الحارث أن يصلي عليه عبد الله بن يزيد، فصلى عليه، ثم أدخله القبر من قبل رجلي القبر وقال: من السنة " .

    ج ١ ص ١٥٠
  22. أخرجه ابن أبي شيبة في " المصنف " (٤/ ١٣٠) وأبو داود (٢/ ٦٩) ومن طريقه البيهقي (٤/ ٥٤) وقال: هذا إسناد صحيح، وقد قال: " هذا من السنة " فصار من المسند ".

    قلت: ثم روى له شواهد من حديث ابن عباس وغيره، وقال: " هذا هو المشهور فيما بين أهل الحجاز ".

  23. ثم ساق حديثين في أن النبي صلى الله عليه وسلم أدخل من قبل القبلة، وضعفهما، وهو كما ذكر، وقد أعل الشافعي رحمه الله تعالى الحديث الثاني منهما من جهة متنه أيضا بحجة أنه غير ممكن عمليا، فقال في " الام " (١/ ٢٤١) : " أخبرني الثقات من أصحابنا أن قبر النبي صلى الله عليه وسلم على يمين الداخل من البيت لا صق بالجدار، والجدار الذي اللحد لجنبه قبلة البيت، وأن لحده تحت الجدار، فكيف يدخل معترضا واللحد لاصق بالجدار، لا يقف عليه شئ، ولا يمكن إلا أن يسل سلا، أو يدخل من خلاف القبلة، وأمور الموتى وإدخالهم من الامور المشهورة عندنا لكثرة الموت، وحضور الائمة، وأهل الثقة، وهو من الامور العامة التي يستغني فيها عن الحديث، ويكون الحديث فهيا كالتكليف بعموم معرفة الناس لها، ورسول الله صلى الله عليه وسلم والمهاجرون والانصار بين أظهرنا بين أظهرنا بنقل العامة عن العامة لا يختلفون في ذلك أن الميت يسل سلا، ثم

    ج ١ ص ١٥١جاءنا آت (١) من غير بلدنا يعلمنا كيف ندخل الميت (٢) ثم لم يعلم (كذا الاصل، وفي " المجموع " نقلا عن " الام " (لم يرض) (ولعله الصواب) حتى روى عن حماد عن ابراهيم أن النبي صلى الله عليه وسلم أدخل معترضا ".

    1. (١)هو حماد بن أبي سليمان من شيوخ أبي حنيفة كما في " فتح القدير " وغيره، وأقول: بل الظاهر أنه أبو حنيفة نفسه بدليل قول الشافعي الاتي: " حتى روى عن حماد " فهذا صريح أنه غير حماد وإنما هو أبو حنيفة.
    2. (٢)وما دل عليه هذا الحديث الموقوف ثم المرفوع قبله هو مذهب أحمد وعليه أكثر أصحابه كما في " الانصاف " (٢/ ٥٤٤) خلافا لحنفية ك ما سبق في كلام الشافعي، واحتج لهم ابن الهمام بحديث ابن عباس أنه صلى الله عليه وسلم دخل قبرا .. فأخذه من قبل القبلة ... رواه الترمذي وقال: " حديث حسن ". قال ابن الهمام (١/ ٤٧٠): " من أن فيه الحجاج بن أرطاة ومنها ل بن خليفة، وقد اختلفوا فيهما، قال: ذلك يحط الحديث عن درجة الصحيح، لا الحسن ". قلت: بل ذلك يحطه عن درجة الحسن لان الحجاج مدلس وقد عنعنه، وحديث المدلس المعنعن غير مقبول عند العلماء وهو أحد الحديثين اللذين ضفهما البيهقي كما سبقت الاشارة الى ذلك في أول المسألة، ولذلك أنكر النووي (٥/ ٢٩٥) على الترمذي تحسينه إياه فقال: " لا يقبل قول الترمذي فيه: إنه حسن لان الحجاج بن أرطاة ضعيف باتفاق المحدثين ". وقال الزيلعي: = = (٢/ ٣٠٠) بعد أن حكى قول الترمذي: " وأنكر عليه لان مداره على حجاج بن أرطاة، وهو مدلس ولم يذكر سماعا، ومنهال ضعفه ابن معين ... " قلت: فهذا هو الحق عند من ينصف أن هذا الحديث ضعيف وحديث عبد الله بن يزيد صحيح، ومن الغرائب أن ابن الهمام سلم بصحته، ولكنه رده من أصله بحجة أنه فعل صحابي ظن السنة ذلك! يقول هذا مع أن مذهبه أن قول الصحابي، السنة كذا في معنى الحديث المسند كما نقلناه عنه في المسألة (٧٧) (ص ١٢٠) وراجع المسإلة (٧٣) (ص ١٠٩، ١١٠) فقيه رد على نوع آخر من التعصب وتخطئة الصحابة بدون حجة!
  24. ثم ساق الشافعي حديث ابن عباس وغيره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سل من قبل رأسه.

    قلت: ورجاله ثقات رجال الشيخين غير شيخ الشافعي وهو مجهول لم يسم، لان الشافعي قال: " أخبرنا الثقة عن عمرو عن عطاء عنه ".

  25. وعن ابن سيرين قال: " كنت مع أنس في جنازة فأمر بالميت فسل من قبل رجل القبر ".

  26. أخرجه أحمد ((٤٠٨١) وابن أبي شيبعة (٤/ ١٣٠) وسنده صحيح

    ١٠٤ - ويجعل الميت في قبره على جنبه اليمين، ووجهه قبالة القبلة، ورأسه ورجاله إلى يمين القبلة ويسارها، على هذا جرى عمل أهل الاسلام من عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا وهكذا كل مقبرة على ظهر الارض، كذا في " المحلى " (٥/ ١٧٣) وغيره.

  27. ١٠٥ - ويقول الذي يضعه في لحده: " بسم الله، وعلى سنة رسول الله، أو: ملة رسول الله صلى الله عليه وسلم ".

  28. والدليل عليه حديث ابن عمر:
  29. " أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا وضع الميت في القبر قال: (وفي لفظ: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أذا وضعتم موتاكم في القبور فقولوا) : بسم الله، وعى سنة (وفي رواية: ملة) رسول الله " .

    ج ١ ص ١٥٢
  30. أخرجه أبو داود (٢/ ٧٠) والترمذي (٢/ ١٥٢، ١٥٣) وابن ماجه (١/ ٤٧٠) وابن حبان في " صحيحه " (٧٧٣) والحاكم (١/ ٣٦٦) والبيهقي (٤/ ٥٥) وأحمد (رقم ٤٩٩٠، ٥٢٣٣، ٦١١١) من طريقين عن ابن عمر.

  31. واللفظ الأول لابي داود وابن ماجه وابن السني، واللفظ الاخر للباقين، وأما الرواية الاخرى فهي للترمذي وابن ماجه والحاكم، ورواية لاحمد، ومعناهما واحد، وقال الترمذي: " حديث حسن " .

    وقال الحاكم ووافقه الذهبي: " صحيح على شرط الشيخين " .

    قلت: وهو كما قالا: ولا يضره رواية بعضهم له موقوفا لامرين: الأول: أن الذي رفعه ثقة، وهي زيادة منه، فيجب قبولها ويؤيده الامر الثاني: أنه روي مرفوعا من الطريق الاخر.

  32. أو يقول: " بسم الله، وبالله، وعلى ملة رسول الله صلى الله عليه وسلم " .

  33. لحديث البياضي رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: " الميت إذا وضع في قبره: فليقل الذين يضعونه حين يوضع في اللحد: باسم الله، وبالله على ملة رسول الله صلى الله عليه وسلم " .

  34. إخرجه الحاكم شاهدا للحديث الذي قبله. وإسناده حسن

    ١٠٦ - ويستحب لمن عند القبر أن يحثو من التراب ثلاث حثوات بيديه جميعا بعد الفراغ من سد اللحد، لحديث أبي هريرة:

    ج ١ ص ١٥٣" أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى على جنازة ثم آتي الميت فحتى عليه من قبل رأسه ثلاثا " .

  35. أخرجه ابن ماجه (١/ ٤٧٤) بإسناد قال (٥/ ٢٩٢) : " جيد " .

  36. لكن قال الحافظ: " ظاهره الصحة " .

  37. ثم ذكر أنه معلول بعنعقة بعض رواته كما بينته في " التعليقات الجياد " ، لكن الحديث قوي بما له من الشواهد، وقد ذكرها الحافظ في " تلخيص الحبير " (٥/ ٢٢٢) فليراجعها من شاء، ثم تبى نلي أن الاعلال المشار إليه غير قادح، كما حققته في الارواء (٧٤٣) (١) .

    1. (١)وأما استحباب بعض المتأخرين من الفقهاء أن يقول في الحثية الأولى (منها خلقناكم)، وفي الثانية (وفيها نعيدكم)، وفي الثالثة (ومنها نخرجكم تارة أخرى) فلا أصل له في شئ من الاحاديث التي أشرنا إليها في الاعلى: وأما قول النووي (٥/ ٢٩٣ - ٢٩٤): وقد يستدل له بحديث أبي أمامة رضي الله عنه قال: " لما وضعت أم كلثوم بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في القبر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (منها خلقنا كم، وفيها نعيدكم، ومنها تخريجكم تارة أخرى) "، رواه الامام أحمد من رواية عبيد الله بن زحر عن علي بن زيد بن جدعان عن القاسم، وثلاثتهم ضعفاء لكن يستأنس بأحاديث الفضائل وإن كانت ضعيفة الاسناد، ويعمل ها في الترغيب والترهيب، وهذا مها، والله أعلم ". فالجواب عليه من وجه: الأول: أن الحديث ليس فيه التفصيل المزعوم استحبابه فلا حجة فيه أصلا لو صح سنده. الثاني: أن التفصيل المذكور لم يثبت في الرع أنه من فضائل الاعمال حتى يقال يعمل بهذا الحديث لانه في فضائل الاعمال، بل إن تجويز العمل به معناه إثبات مشروعية عمل بحديث ضعيف وذلك لا يجوز لان المشروعية أقل درجاتها الاستحباب: وهو حكم م الاحكام الخمسة التي لا تثبت إلا بدليل صحيح، ولا يجدي فيها الضعيف باتفاق العلماء. الثالث أن الحديث ضعيف جدا، بل هو موضوع في نقد ابن حبان، فإنه في " مسند أحمد " (٥/ ٢٥٤) من طريق عبيد الله بن زحر عن علي بن يزيد، وهو الالهاني وقول النووي " علي بن زيد بن جدعان " خطأ، لمخالفته لما في " المسند " قال ابن حبان: " عبيد الله بن زحر، يروي الموضوعات عن الاثبات، وإذا روى عن علي بن يزيد أتي بالطامات، وإذا اجتمع في إسناد خبر عبيد الله وعلي بن يزيد والقاسم أبو عبد الرحمن لم يكن ذلك الخبر إلا مما عملته أيديهم "! ابن حجر في " تبيين العجب فيما ورد في فضل رجب ".
  38. ١٠٧ - ويسن بعد الفراغ من دفنه أمور: الأول: أن يرفع القبر عن الارض قليلا نحو شبر، ولا يسوى بالارض، وذلك ليتميز فيصان ولا يهان لحديث جابر رضي الله عنه: " أن النبي صلى الله عليه وسلم ألحد له لحد، ونصب اللبن نصبا، ورفع قبره من الارض نحوا من شبر " .

  39. رواه ابن حبان في " صحيحه " (٢١٦٠) والبيهقي (٣/ ٤١٠) وإسناده حسن.

  40. وله شاهد عن صالح بن أبي صالح قال، " رأيت قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم شبرا أو نحو شبر " .

    ج ١ ص ١٥٤