شرائط الإحصان
١٢ فقرة، ج ٣ ص ٣٠٧
- ج ٣ ص ٣٠٧
وشرائط الإحصان خمسة: الإسلام، والعقل، والبلوغ، والحرية، والعفة من الزنا.
-
حتى إن من زنى في أول بلوغه، ثم تاب وحسنت حالته، وامتد عمره، فقذفه قاذف؛ لا حد عليه.
-
وعلى هذا أهل العلم.
-
وإذا عفا المقذوف؛ لم يجلد قاذفه، وإذا قذف أبوا رجل وقد هلكا؛
- ج ٣ ص ٣٠٨
فله المطالبة بالحد.
-
وفي " الأنوار " :
" حد القاذف وتعزيره حق الآدمي، يورث عنه، ويسقط بعفوه وعفو وارثه؛ إن مات أو قذفه ميتا، وهو حق جميع الورثة " .
-
وفي " الهداية " :
" لا يصح عفو المقذوف عندنا، وفيها لو قال: يا ابن الزانية! وأمه ميتة محصنة، فطالب الابن بحد القذف؛ حد القاذف؛ لأنه قذف محصنة، ولا يطالب بحد القذف للميت إلا من يقع القدح في نسبه بقذفه، وهو الوالد والولد.
-
ومذهب الشافعية والحنفية: أن الوالد لا يجلد بقذف ولده.
-
وإذا قذف جماعة؛ جلد حدا واحدا، وعليه أبو حنيفة.
وقال الشافعي: إذا اختلف المقذوف فلا تداخل، والتعريض الظاهر ملحق بالصريح، وعليه مالك.
وقال أبو حنيفة والشافعي: لا يلحق به ولا يحد إلا بالصريح ".
-
أقول: التحقيق: أن المراد من رمي المحصنات المذكور في كتاب الله - عز وجل -: هو أن يأتي القاذف بلفظ يدل - لغة، أو شرعا، أو عرفا - على الرمي بالزنا، ويظهر من قرائن الأحوال أن المتكلم لم يرد إلا ذلك، ولم يأت بتأويل
ج ٣ ص ٣٠٩مقبول يصح حمل الكلام عليه، فهذا يوجب حد القذف بلا شك ولا شبهة.
-
وكذلك لو جاء بلفظ لا يحتمل الزنا، أو يحتمله احتمالا مرجوحا، وأقر أنه أراد الرمي بالزنا؛ فإنه يجب عليه الحد.
-
وأما إذا عرض بلفظ محتمل، ولم تدل قرينة حال ولا مقال على أنه قصد الرمي بالزنا؛ فلا شيء عليه؛ لأنه لا يسوغ إيلامه بمجرد الاحتمال.