٥٨٨ - الحسن بن علي بن خلف، أبو محمد البربهارى.

١٢٤ فقرة، ج ٢ ص ١٨

الصفحة ٣ من ٤

  1. فاتق الله، وعليك بالأمر الأول العتيق. وهو ما وصفت لك فى هذا الكتاب

    فرحم الله عبدا - ورحم والديه - قرأ هذا الكتاب، وبثه وعمل به، ودعا إليه واحتج به. فإنه دين الله ودين رسوله. وإنه من استحل شيئا خلافا لما فى هذا الكتاب فإنه ليس يدين الله بدين. وقد رده كله، كما لو أن عبدا آمن بجميع ما قال الله عز وجل ، إلا أنه شك فى حرف: فقد رد جميع ما قال الله. وهو كافر.

    ج ٢ ص ٣٣
  2. كما أن شهادة أن لا إله إلا الله: لا تقبل من صاحبها إلا بصدق النية، وخالص اليقين. وكذلك لا يقبل الله شيئا من السنة فى ترك بعض. ومن خالف وردّ من السنة شيئا فقد رد السنة كلها. فعليك بالقبول. ودع عنك المحال واللجاج. فإنه ليس من دين الله فى شئ. وزمانك - خاصة - زمان سوء. فاتق الله.

  3. فإذا وقعت الفتنة فالزم جوف بيتك. وفر من جوار الفتنة. وإياك والعصبية وكل ما كان من قتال بين المسلمين على الدنيا فهو فتنة. فاتق الله وحده لا شريك له. ولا تخرج فيها. ولا تقاتل فيها. ولا تهوى، ولا تشايع، ولا تمايل، ولا تحب شيئا من أمورهم. فإنه يقال: من أحب فعال قوم - خيرا كان أو شرّا - كان كمن عمله.

    ج ٢ ص ٣٤
  4. وفقنا الله وإياكم لمرضاته. وجنبنا وإياكم معاصيه

    وأقلّ من النظر فى النجوم إلا بما تستعين به على مواقيت الصلاة واله عما سوى ذلك. فإنه يدعو إلى الزندقة

    وإياك والنظر فى الكلام والجلوس إلى أصحاب الكلام. وعليك بالآثار وأهل الآثار. وإياهم فاسأل، ومعهم فاجلس. ومنهم فاقتبس.

  5. واعلم أنه ما عبد الله بشئ مثل الخوف من الله. وطريق الخوف والحذر والشفقات والحياء من الله. واحذر أن تجلس مع من يدعو إلى الشوق والمحبة، ويخلو مع النساء، وطريق المذهب. فإن هؤلاء كلهم على ضلالة

    واعلم أن الله تعالى دعا الخلق كلهم إلى عبادته. ومنّ من بعد ذلك على من يشاء بالإسلام تفضلا منه.

  6. والكف عن حرب على ومعاوية، وعائشة وطلحة والزبير رحمهم الله أجمعين ومن كان معهم، لا تخاصم فيهم، وكل أمرهم إلى الله تعالى. فإن رسول الله ﷺ قال «إياكم وذكر أصحابى وأصهارى وأختانى» وقال «إن الله تعالى نظر إلى أهل بدر، فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم»

  7. واعلم أنه لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيبة من نفسه. وإن كان مع رجل مال حرام فقد ضمنه. لا يحل لأحد أن يأخذ منه شيئا إلا بإذنه. فإنه عسى أن يتوب هذا فيريد أن يرد على أربابها فأخذت حراما. والمكاسب مطلقة، ما بان لك صحته مطلق، إلا ما ظهر فساده. فإن كان فاسدا يأخذ من الفاسد ممسكة

    ج ٢ ص ٣٥نفسه ولا تقول أترك المكاسب، وآخذ ما أعطونى. لم يفعل هذا الصحابة ولا العلماء إلى زماننا هذا. وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه «كسب فيه بعض المدنية؟؟؟ خير من الحاجة إلى الناس» .

  8. والصلوات الخمس جائزة خلف من صليت إلا أن يكون جهميّا. فإنه معطل وإن صليت خلفه فأعد صلاتك. وإن كان إمامك يوم الجمعة جهميا، وهو سلطان فصل خلفه. وأعد صلاتك. وإن كان إمامك من السلطان وغيره صاحب سنة، فصل خلفه ولا تعد صلاتك

    والإيمان بأن أبا بكر وعمر - رحمة الله عليهما - فى حجرة عائشة مع رسول الله ﷺ قد دفنا هنالك معه. فإذا أتيت القبر فالتسليم عليهما بعد رسول الله ﷺ واجب

    والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر واجب إلا من خفت سيفه وعصاه.

  9. والسلام على عباد الله أجمعين

    ومن ترك صلاة الجمعة والجماعة فى المسجد من غير عذر فهو متبدع. والعذر:

    المريض لا طاقة له بالخروج إلى المسجد، أو خوف من سلطان ظالم. وما سوى ذلك فلا عذر لك. ومن صلّى خلف إمام لا يقتدى به فلا صلاة له

    والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر، باليد واللسان والقلب بلا سيف.

  10. فالمستور من المسلمين من لم يظهر منه ريبة.

  11. وكل علم ادعاه العباد من علم الباطن لم يوجد فى الكتاب ولا فى السنة فهو بدعة وضلالة. لا ينبغى لأحد أن يعمل به، ولا يدعو إليه.

  12. وأى امرأة وهبت نفسها لرجل: فإنها لا تحل له. يعاقبان إن نال منها شيئا، إلا بولى وشاهدى عدل وصداق.

  13. وإذا رأيت الرجل يطعن على أصحاب النبى ﷺ . فاعلم أنه صاحب هوى، لقول رسول الله ﷺ «إذا ذكر أصحابى فأمسكوا»

  14. فقد علم النبى ﷺ ما يكون منهم من الزلل بعد موته. فلم يقل فيهم إلا خيرا. وقال «ذروا أصحابى، لا تقولوا فيهم إلا خيرا» ولا تحدث بشئ من زللهم ولا خبرهم، ولا ما غاب عنك علمه، ولا تسمعه من أحد يحدث به. فإنه لا يسلم قلبك إن سمعته.

    ج ٢ ص ٣٦
  15. وإذا سمعت الرجل يطعن على الآثار، أو يرد الآثار، أو يريد غير الآثار، فاتهمه على الإسلام ولا تشك أنه صاحب هوى مبتدع

    واعلم أن جور السلطان لا ينقص فريضة من فرائض الله التى افترضها على لسان نبيه ﷺ ، جوره على نفسه، وتطوعك وبرك معه تام إن شاء الله تعالى - يعنى الجماعة والجمعة. والجهاد معهم. وكل شئ من الطاعات فشاركهم فيه

    وإذا رأيت الرجل يدعو على السلطان فاعلم أنه صاحب هوى. وإذا سمعت الرجل يدعو للسلطان بالصلاح، فاعلم أنه صاحب سنة إن شاء الله. يقول فضيل ابن عياض: لو كان لى دعوة ما جعلتها إلا فى السلطان. فأمرنا أن ندعو لهم بالصلاح. ولم نؤمر أن ندعو عليهم وإن جاروا وظلموا. لأن جورهم وظلمهم على أنفسهم وعلى المسلمين، وصلاحهم لأنفسهم وللمسلمين.

  16. ولا تذكر أحدا من أمهات المسلمين. إلا بخير.

  17. وإذا رأيت الرجل يتعاهد الفرائض فى جماعة مع السلطان وغيره، فاعلم أنه صاحب سنة إن شاء الله تعالى. وإذا رأيت الرجل يتهاون بالفرائض فى جماعة، وإن كان مع السلطان. فاعلم أنه صاحب هوى

    والحلال: ما شهدت عليه وحلفت عليه: أنه حلال. وكذلك الحرام ما حاك فى صدرك. فهو شبهة.

  18. والمستور من بان ستره. والمهتوك من بان هتكه. وإذا سمعت الرجل يقول: فلان ناصبى فاعلم أنه رافضى. وإذا سمعت الرجل يقول: فلان مشبه أو فلان يتكلم بالتشبيه. فاعلم أنه جهمى. وإذا سمعت الرجل يقول: تكلم بالتوحيد،

    ج ٢ ص ٣٧واشرح لى التوحيد. فاعلم أنه خارجى معتزلى، أو يقول: فلان مجبر، أو يتكلم بالإجبار. أو تكلم بالعدل فاعلم أنه قدرى لأن هذه الأسماء محدثة، أحدثها أمل؟؟؟ الاهواء. وقال عبد الله بن المبارك: لا تأخذوا عن أهل الكوفة فى الرفض شيئا. ولا عن أهل الشام فى السيف شيئا. ولا عن أهل البصرة فى القدر شيئا.

  19. ولا عن أهل خراسان فى الإرجاء شيئا ولا عن أهل مكة فى الصرف، ولا عن أهل المدينة فى الغناء. لا تأخذوا عنهم فى هذه الأشياء

    وإذا رأيت الرجل يحب مالك بن أنس ويتولاه. فاعلم أنه صاحب سنة إن شاء الله. وإذا رأيت الرجل يحب أبا هريرة وأسيدا فاعلم أنه صاحب سنة.

  20. إن شاء الله. وإذا رأيت الرجل يحب أيوب، وابن عون، ويونس بن عبيد وعبد الله بن إدريس الأودى، والشعبى، ومالك بن مغول، ويزيد بن زريع، ومعاذ ابن معاذ، ووهب بن جرير، وحماد بن زيد، وحماد بن سلمة، ومالك بن أنس والأوزاعى، وزائدة بن قدامة. فاعلم أنه صاحب سنة. وإذا رأيت الرجل يحب أحمد بن حنبل، والحجاج بن المنهال، وأحمد بن نصر، وذكرهم بخير، وقال بقولهم فاعلم أنه صاحب سنة.

  21. وإذا رأيت الرجل يجلس مع أهل الأهواء فاحذره واعرفه فإن جلس معه بعد ما علم فاتقه. فإنه صاحب هوى.

  22. وإذا سمعت الرجل تأتيه بالأثر فلا يريده. ويريد القرآن. فلا تشك أنه رجل قد احتوى على الزندقة. فقم من عنده ودعه.

  23. واعلم أن الأهواء كلها ردية تدعو إلى السيف. وأردؤها وأكفرها: الرافضة والمعتزلة، والجهمية. فإنهم يريدون الناس على التعطيل والزندقة

    واعلم أنه من تناول أحدا من أصحاب رسول الله ﷺ فاعلم أنه أراد محمدا ﷺ ، وقد آذاه فى قبره. وإذا ظهر لك من إنسان شئ من البدع فاحذره. فإن الذى أخفى عنك أكثر مما أظهر. وإذا رأيت الرجل

    ج ٢ ص ٣٨رد من الطريق والمذهب فاسقا فاجرا صاحب معاص ظالما. وهو من أهل السنة فاصحبه. واجلس معه. فإنه ليس تضرك معصيته. وإذا رأيت الرجل عابدا مجتهدا متقشفا، محترفا بالعبادة صاحب هوى. فلا تجلس معه. ولا تسمع كلامه.

  24. ولا تمش معه فى طريق. فإنى لا آمن أن تستحلى طريقه فتهلك معه. ورأى يونس بن عبيد ابنه - وقد خرج من عند صاحب هوى - فقال: يا بنى، من أين خرجت؟ قال: من عند عمرو بن عبيد. قال: يا بنى، لأن أراك خرجت من بيت هيتى أحب إلى من أن أراك خرجت من بيت فلان وفلان، ولأن تلقى الله زانيا سارقا فاسقا خائنا أحب إلى من أن تلقاه بقول أهل الأهواء.

  25. أفلا تعلم أن يونس قد علم أن الهيتى لا يضل ابنه عن دينه، وأن صاحب البدعة يضله حتى يكفره؟

  26. فاحذر، ثم احذر أهل زمانك خاصة. وانظر من تجالس، وممن تسمع، ومن تصحب؟ فإن الخلق كلهم فى ضلالة إلا من عصم الله منهم. وإذا رأيت الرجل يذكر المريسى أو ثمامة وأبا الهذيل، وهشام الفوطى، أو واحدا من أتباعهم وأشياعهم فاحذره. فإنه صاحب بدعة، وإن هؤلاء كانوا على الردة. واترك هذا الرجل يذكر المريسى أو ثمامة وأبا الهذيل، وهشام الفوطى، أو واحدا من أتباعهم وأشياعهم فاحذره. فإنه صاحب بدعة، وإن هؤلاء كانو على الردة. واترك هذا الرجل الذى ذكرهم بخير منزلتهم.

  27. والمحنة فى الإسلام بدعة. وأما اليوم فيمتحن بالسنة. لقوله: «إن هذا العلم دين. فانظروا ممن تأخذون دينكم. ولا تقبلوا الحديث إلا ممن تقبلون شهادته» فانظر إن كان صاحب سنة، له معرفة، صدوق كتبت عنه. وإلا تركته.

  28. وإذا أردت الاستقامة على الحق وطريق أهل السنة قبلك فاحذر الكلام وأصحاب الكلام، والجدال والمراء والقياس والمناظرة فى الدين. فإن استماعك منهم - وإن لم تقبل منهم - يقدح الشك فى القلب. وكفى به قبولا فتهلك.

  29. وما كانت قط زندقة، ولا بدعة، ولا هوى ولا ضلالة إلا من الكلام، والجدال، والمراء، والقياس. وهى أبواب البدع والشكوك والزندقة.

  30. فالله الله فى نفسك. وعليك بالآثار وأصحاب الأثر والتقليد. فإن الدين إنما هو التقليد، يعنى للنبى ﷺ وأصحابه رضوان الله عليهم أجمعين ومن قبلنا لم يدعونا فى لبس، فقلدهم. واسترح. ولا تجاوز الأثر وأهل الأثر.

    ج ٢ ص ٣٩
  31. وقف عند متشابه القرآن والحديث، ولا تفسر شيئا. ولا تطلب من عندك حيلة ترد بها على أهل البدع. فإنك أمرت بالسكوت عنهم. فلا تمكنهم من نفسك أما علمت أن محمد بن سيرين - مع فضله - لم يجب أحدا من أهل البدع فى مسألة واحدة، ولا سمع منه آية من كتاب الله عز وجل . فقيل له. فقال: أخاف أن أعرفها فيقع فى قلبى شئ

    وإذا سمعت الرجل يقول: إنا نحن نعظم الله - إذا سمع آثار رسول الله ﷺ فاعلم أنه جهمى. يريد أن يرد أثر رسول الله ﷺ ، ويدفعه بهذه الكلمة، وهو يزعم أنه يعظم الله ويتزهد إذا سمع حديث الرؤية وحديث النزول وغيره. أفليس قد رد أثر رسول الله ﷺ إذ قال: إنا نحن نعظم الله: أن ينزل من موضع إلى موضع. فقد زعم أنه أعلم بالله من غيره. فاحذر هؤلاء. فإن جمهور الناس من السوقة وغيرهم على هذا الحال.

  32. وحذر الناس منهم. وإذا سألك الرجل عن مسألة فى هذا الباب، وهو مسترشد.

  33. فكلمه وأرشده. وإذا جاءك يناظرك فاحذره. فإن فى المناظرة المراء والجدال والمغالبة والخصومة والغضب. وقد نهيت عن جميع هذا. وهو يزيل عن طريق الحق.

  34. ولم يبلغنا عن أحد من فقهائنا وعلمائنا أنه جادل، أو ناظر، أو خاصم. وقال الحسن: الحكيم لا يمارى ولا يدارى فى حكمته أن ينشرها، إن قبلت حمد الله، وإن ردت حمد الله.

  35. وجاء رجل إلى الحسن فقال: أنا أناظرك فى الدين. قال الحسن: أنا قد عرفت دينى. فإن كان دينك قد ضل منك فاذهب فاطلبه

    وسمع رسول الله ﷺ قوما على باب حجرته يقول أحدهم «ألم

    ج ٢ ص ٤٠يقل الله كذا؟» ويقول الآخر «ألم يقل الله كذا؟» فخرج مغضبا فقال: «أبهذا أمرتكم؟ أم بهذا بعثت إليكم: أن تضربوا كتاب الله بعضه ببعض؟ فنهاهم عن الجدال» وكان ابن عمر يكره المناظرة. ومالك بن أنس ومن فوقه ومن دونه إلى يومنا هذا. وقول الله عز وجل أكبر من قول الخلق. قال الله تعالى: (٣:٤٠ ﴿ما يُجادِلُ فِي آياتِ اللهِ إِلاَّ الَّذِينَ كَفَرُوا) ﴾

  36. وسأل رجل عمر بن الخطاب فقال: «ما الناشطات نشطا؟ فقال: لو كنت مخلوقا لضربت عنقك» وقال النبى ﷺ «المؤمن لا يمارى ولا أشفع للممارى يوم القيامة. دعوا المراء لقلة خيره»

  37. ولا يحل لرجل أن يقول: فلان صاحب سنة حتى يعلم أنه قد اجتمعت فيه خصال السنة. فلا يقال له: صاحب سنة حتى تجتمع فيه السنة كلها.

    وقال عبد الله بن المبارك: أصل اثنين وسبعين هوى: أربعة أهواء. فمن هذه الأربعة الأهواء تشعبت الاثنان وسبعون هوى: القدرية، والمرجئة، والشيعة، والخوارج. فمن قدم أبا بكر وعمر وعثمان وعليّا على أصحاب رسول الله ﷺ ، ولم يتكلم فى الباقين إلا بخير، ودعا لهم: فقد خرج من التشيع، أوله وآخره. ومن قال: الإيمان قول وعمل، يزيد وينقص. فقد خرج من الإرجاء أوله وآخره. ومن قال: الصلاة خلف كل بر وفاجر، والجهاد مع كل خليفة، ولم ير الخروج على السلطان بالسيف. ودعا لهم بالصلاح. فقد خرج من قول الخوارج أوله. وآخره ومن قال: المقادير كلها من الله عز وجل ، خيرها، وشرها، يضل من يشاء ويهدى من يشاء. فقد خرج من قول القدرية أوله وآخره. وهو صاحب سنة. وكل بدعة ظهرت فهى كفر بالله العظيم. ومن قال بها فهو كافر بالله.

  38. لا شك فيه. والذين يؤمنون بالرجعة، ويقولون: على بن أبى طالب حى، وسيرجع قبل يوم القيامة، ومحمد بن على، وجعفر بن محمد، وموسى بن جعفر، ويتكلمون فى الإمامة، وأنهم يعلمون الغيب. فاحذرهم فإنهم كفار بالله العظيم

    ج ٢ ص ٤١قال طعمة بن عمر، وسفيان بن عيينة: من وقف عند عثمان وعلى: فهو شيعى لا يعدّل، ولا يكلم، ولا يجالس. ومن قدم عليّا على عثمان: فهو رافضى، قد رفض آثار أصحاب رسول الله ﷺ . ومن قدم الأربعة على جميعهم وترحم على الباقين، وكف عن زللهم: فهو على طريق الاستقامة والهدى فى هذا الباب.

  39. والسنة أن نشهد للعشرة الذين شهد لهم رسول الله ﷺ بالجنة أنهم من أهل الجنة لا شك فيه. ولا نصلى على أحد إلا على رسول الله ﷺ وعلى آله فقط، ونعلم أن عثمان قتل مظلوما. ومن قتله كان ظالما

    فمن أقر بما فى هذا الكتاب وآمن به، واتخذه إماما. ولم يشك فى حرف منه، ولم يجحد حرفا منه، فهو صاحب سنة وجماعة، كامل، قد كملت فيه الجماعة.

  40. ومن جحد حرفا مما فى هذا الكتاب، أو شك فى حرف منه، أو شك فيه أو وقف: فهو صاحب هوى. ومن جحد أو شك فى حرف من القرآن، أو فى شئ جاء عن رسول الله ﷺ : لقى الله مكذبا

    فاتق الله واحذر وتعاهد إيمانك

    ومن السنة أن لا تطيع أحدا فى معصية الله، ولا الوالدين. والخلق جميعا ولا طاعة لبشر فى معصية الله. ولا يحب عليه أحدا. واكره ذلك كله لله

    والإيمان بأن التوبة فرض على العباد، وأن يتوبوا إلى الله عز وجل من كبير المعاصى وصغيرها.