المسألة الأربعون
٤ فقرات، ج ٢ ص ٩٢
- ج ٢ ص ٩٢
قال الخرقى: وإذا اشترى أمة ثيّبا فأصابها، واستغلها. ثم ظهر فيها على عيب: كان مخيرا بين أن يردها ويأخذ الثمن كاملا، لأن الخراج بالضمان - والوطء كالخدمة - وبين أن يأخذ ما بين الصحة والعيب. وإن كانت بكرا فأراد ردها: كان عليه ما نقصها، إلا أن يكون البائع قد دلّس، فيلزمه رد الثمن كاملا.
-
وكذلك سائر المبيع. وهى الرواية الصحيحة، وبها قال مالك. لأن الوطء معنى لو حصل من الزوج لم يمنع من الرد بالعيب. فإذا حصل من المشترى: لم يمنع كالاستخدام
وفيه رواية ثانية: إذا وجد الوطء لم يملك الرد فيهما. اختارها أبو بكر، وبها قال الثورى وأبو حنيفة.
وقال الشافعى: إن كانت بكرا لم يملك الرد.
-
فالدلالة لما اختاره أبو بكر: أنه لو ردها بالعيب لانفسخ العقد من أصله، وعادت الجارية إلى البائع على حكم الملك الأول، كأنه لم يكن بينهما بيع، ويحصل
ج ٢ ص ٩٣وطء المشترى فى ملك الغير. والوطء فى ملك الغير: لا يخلو من إيجاب حد أو مهر - واتفقوا: أنه لا يجب عليه حد ولا مهر - وجب أن لا يرد.
-
والدلالة على قول الشافعى: أنه لما لم يمنع الزوج من الرد بالعيب فى حق البكر، فكذلك فى حق البائع